البنك الوطني لحليب الأم
يُمكن لحليب الأم أن يُنقذ حياة الخُدج والأطفال الذين يُعانون من حالات طبية خاصة والذين لا يتوفر لهم حليب من أمهاتهم. بالنسبة لهؤلاء الأطفال، لا يُعد الحليب مصدرًا مثاليًا للتغذية فحسب، بل هو أيضًا تغذية خاصة تُحسّن حالتهم الصحية، تُوفّر عناصر غذائية خاصة تُنمّي جهاز المناعة، تُساعد في تطور الدماغ وتُتيح لهم النمو الأمثل.
يحتاج الأطفال حديثو الولادة إلى تغذية فعّالة تشمل، بالإضافة إلى العناصر الغذائية، مجموعة متنوعة من العناصر التي تنتجها الأم لهم، على غرار الرابطة التي كانت تربطهم من خلال الحبل السري. حليب الأم هو المصدر الوحيد الذي يحصل من خلاله الأطفال على أنسجة غنية بمكونات فعّالة لا يمكنهم الحصول عليها من أي مصدر آخر، مثل: عناصر مناعية (الأجسام المضادة)، الهرمونات، عوامل النمو، خلايا الدم البيضاء، الخلايا الجذعية وغيرها. تغذي هذه الأنسجة الأطفال وتساعدهم على النمو والتطور بشكل سليم.
على الرغم من عملية المعالجة، فإن حليب الأم من بنك الحليب هو أيضاً مصدر موصى به للتغذية في حالة عدم وجود الحليب من الأم البيولوجية، لأنه لا يزال يحتوي على مجموعة متنوعة من العناصر الفعالة البشرية.
الحاجة إلى بنك حليب الأم
عندما يتغذى الخدج أو الرضع على الرضاعة الطبيعية بشكل حصري، تتطور لديهم بيئة فريدة من الكائنات الدقيقة (كالبكتيريا النافعة مثلاً) في أنسجتهم، والتي تُعد جزءًا من جهاز المناعة وتساعد على الوقاية من الحساسية. إذا لم تتمكن الأم البيولوجية من إرضاع طفلها رضاعة طبيعية، فإن حليب الأم من بنك حليب الأم الخاضع للإشراف هو الخيار الموصى به من قبل جميع السلطات الصحية في العالم، وكذلك وزارة الصحة في إسرائيل. ونظرًا لأهميته، يُوصف حليب الأم بأنه "علاج منقذ للحياة" للأطفال الذين يحتاجون إليه.
الحصول على حليب الأم من بنك الحليب
تشجع وزارة الصحة على استخدام حليب الأم من بنك حليب الأم لإطعام الخدج والرضع المرضى أو الخاضعين للعلاج في المستشفيات. الهدف من ذلك هو توفير حل مؤقت ريثما تتمكن الأم من تلبية احتياجات طفلها بنفسها.
-
في حالة تواجد الطفل في المستشفى
من المفيد التحقق من الأهلية للحصول على تبرع بالحليب بمساعدة منسقة بنك الحليب في قسم الأطفال الخدج.
-
في حالات استثنائية لطفل رضيع مريض غير متواجد في المستشفى
يمكن لطبيب الأطفال تقديم طلب إلى قسم الأم، الطفل والمراهق في وزارة الصحة.
من المفيد للمعرفة
في الماضي، كان استخدام حليب الأم من البنك الوطني لحليب الأم مخصصًا دائمًا تقريبًا لحالات الأطفال الخدج الذين ولدوا قبل الأسبوع 32 أو الذين يقل وزنهم عن 1500 جرام.
منذ يناير 2025، وفرت وزارة الصحة الفرصة، بتمويلها، لتلقي حليب الأم المبستر المتبرع به من خلال بنك الحليب الوطني كـ "جسر" علاجي لأطفال النساء اللواتي ينوين الرضاعة الطبيعية حصرياً كمساعدة في المراحل الأولية من الرضاعة الطبيعية.
بالنسبة للأطفال الرضع المتواجدين في المستشفى في أقسام الخدج: يتم تحديد مدة استخدام هذا "الجسر" بناءً على التقييم السريري ورغبة الأم في الاستمرار في إنتاج حليب الثدي الخاص بها.
بالنسبة للأطفال الأصحاء المولودين في موعدهم: يمكن الحصول على ما يصل إلى 100 سم مكعب لكل طفل.
بنك حليب الأم في إسرائيل
يتمثل دور بنك الحليب في تمكين الأطفال حديثي الولادة والخدج من الحصول على حليب الأم، الذي يُعدّ أفضل وسيلة لتغذيتهم في الأسابيع الأولى من حياتهم. بالنسبة للأطفال الخدج - يُمثّل حليب الأم مزيجًا فريدًا من الأنسجة يُعوّض النقص لديهم، وهو مصدر التغذية الوحيد الذي يمكنهم الحصول عليه دون خوف من أي ضرر. ببساطة، لا يُعدّ حليب الأم أفضل تغذية لهم ومكوّنًا أساسيًا وهامًا لبقائهم على قيد الحياة فحسب، بل يُوفّر أيضًا عاملًا هامًا يُؤثّر على صحتهم ومستقبلهم. لذلك، في الحالات التي لا تستطيع فيها الأم البيولوجية إرضاع طفلها بحليبها، تُصبح التبرعات بحليب الأم بالغة الأهمية لحياته وصحته.
يوجد حوالي 800 بنك حليب في جميع أنحاء العالم، نصفها تقريبًا في الدول الغربية المتقدمة. معظم بنوك الحليب هي منظمات غير ربحية، بما في ذلك في إسرائيل. في جميع الدول الغربية، تشمل الرعاية الطبية للأطفال الخدج توفير الحليب من بنك حليب الأم عند الحاجة، من أجل الحفاظ على التغذية القائمة على حليب الأم في الأسابيع الأولى من حياتهم.
تم إنشاء البنك الوطني لحليب الأم من قبل نجمة داود الحمراء عام 2018، وبدأ بتوفير الحليب منذ شهر أغسطس 2020. يهدف البنك إلى ضمان توفير حليب الأم الخاضع للإشراف الطبي للرضع والأطفال الخدج، كجزء من الخدمات الطبية في البلاد، تمامًا كما هو الحال مع خدمات نقل الدم الوطنية التابعة لنجمة داود الحمراء. يُعد بنك الحليب الوطني جزءًا من خدمات نقل الدم التابعة لمنظمة نجمة داود الحمراء.
يتولى بنك الحليب مسؤولية جمع تبرعات الحليب من الأمهات المتطوعات بعد خضوعهن لفحص أولي، ثم معالجة الحليب وتوزيعه على الأطفال الخدج وحديثي الولادة في مختلف مستشفيات البلاد. تُجمع جميع التبرعات وتُعالج وتُفحص بواسطة كوادر مدربة وباستخدام أجهزة متطورة لضمان أن تكون الوجبات المقدمة للأطفال الخدج وحديثي الولادة بأعلى مستويات الجودة والسلامة. تُسلّم هذه الكميات إلى كل طفل رضيع أو خديج محتاج، بغض النظر عن دينه أو عرقه.
سلامة استخدام تبرع من بنك الحليب
يضمن البنك الوطني لحليب الأم، الذي تديره منظمة نجمة داود الحمراء وتشرف عليه وزارة الصحة، سلامة وجودة الأنسجة المنقولة إلى الأطفال الخدج والرضع. وعلى غرار أنظمة العمل الصارمة في بنوك الدم، يُجري بنك حليب الأم فحصًا للمتبرعات ويتابع صحتهن طوال فترة التبرع. لا يُنقل الحليب المُتبرع به إلى متلقي التبرعات بشكله الخام، بل يخضع لاختبارات للكشف عن البكتيريا الضارة بالطفل وتحليل غذائي كشرط أساسي قبل المعالجة الأولية. بعد ذلك، يتم خلط وجبات من عدة متبرعات لتحسين التركيبة الغذائية والمكونات الفعالة. في هذه المرحلة، يخضع الحليب لعملية بسترة تحت إشراف دقيق، مما يضمن تعقيمه وخلوه من مسببات الأمراض، وبالتالي سلامته وصحته للاستخدام. إضافةً إلى ذلك، وبفضل التركيبة الغذائية للحليب الخام، تُحسب تركيبة الحليب النهائي لتكون متوازنة.
عملية بسترة حليب الأم
يخضع الحليب لعملية بسترة لمنع انتقال العدوى، والتي غالباً ما تنتقل أثناء عملية الشفط والتخزين. عند إجراء عملية المعالجة والبسترة بشكل صحيح، يكون الضرر الذي يلحق بمكونات الحليب ضئيلاً. ومثل الأنسجة الأخرى، لا يُمكن إنتاج حليب الأم في المختبرات أو المصانع، ولذلك يجب الحصول عليه كتبرع من أم مرضعة. ونظراً للقلق من مسببات الأمراض التي قد تدخل إلى الحليب من البيئة أو من عدوى لدى الأم، فإن عملية البسترة ضرورية للقضاء عليها. لا يُنصح بالتبرع بالحليب إلا إذا تمت العملية تحت إشراف بنك حليب معتمد، ليتم اعتباره مصدراً آمناً ومثالياً للتغذية، حتى لأصغر الأطفال الخدج.
هل ترضعين طفلك رضاعة طبيعية؟ تبرعي بحليب الأم
كيفية الحصول على الحليب: على العائلات أو الجهات الطبية التي تعتني بالرضع الذين يستوفون المعايير التوجه إلى بنك حليب الأم عبر البريد الإلكتروني milkbank@mda.org.il أو عبر الوتساب: 0526344101 أو عبر الهاتف 0732630200.
للتأكد من أهليتك للتبرع بالحليب: يمكنك التوجه إلى طاقم بنك الحليب عبر تطبيق واتساب: 0526344101 أو عبر البريد الإلكتروني: milkbank@mda.org.il.