التغذية وأسلوب الحياة الصحي من أجل التوازن والمرونة النفسية
الضغط والإنشغال جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية لكل واحد منا. إن العناية بالتوازن النفسي هي المفتاح للرفاهية العامة وهناك علاقة وثيقة ومتبادلة بين الجسم والعقل. الحفاظ على نمط حياة صحي وتغذية متوازنة يمكن أن يسهم كثيرًا في الاستقرار العقلي المثالي وتعزيز الصمود النفسي.
على الرغم من أن التعامل مع التوتر والقلق والاكتئاب قد يكون تحديًا، إلا أن هناك أساليب فعالة وبسيطة يمكن أن تساعد في تحسين الرفاهية النفسية والجسدية. في هذه المقالة، سنقدم مجموعة من التوصيات العملية للحفاظ على نمط حياة صحي لتعزيز الجسم والعقل. مجموعة من الأنشطة اليومية التي يمكن أن يساعد الاهتمام بها في الحفاظ على صحة نفسية مثالية، مع الحفاظ على مستويات الطاقة المناسبة والشعور العام بالرفاهية.
-
التغذية المتوازنة
-
تحضير الطعام في المنزل
-
تجنب الكحول
-
تحديد استهلاك الكافيين
التغذية المتوازنة والصحية - مفتاح للعقل السليم
هناك علاقة وثيقة بين التغذية السليمة والعقل السليم. التغذية الموصى بها تعتمد على الأطعمة الطبيعية، غير المعالجة أو المعالجة بشكل بسيط، مثل: الخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة، البقوليات، الجوز والبذور، منتجات الألبان، الدواجن والأسماك قليلة الدسم. تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون هذه الأطعمة ويقللون من استهلاك الأطعمة المعالجة بشكل مفرط، الغنية بالسكر، الملح والدهون المشبعة، هم أكثر صحة جسديًا ونفسيًا. السبب في ذلك هو أن هذه الأطعمة تحتوي على العديد من العناصر الغذائية التي تساهم في صحتنا: الفيتامينات، المعادن، البروتينات، الأحماض الدهنية والأحماض الأمينية الأساسية، مضادات الأكسدة وغيرها من العناصر الغذائية. كل هذه العناصر لها تأثير إيجابي على أداء الدماغ والأداء اليومي.
من المستحسن: تحضير الطعام في المنزل
أحد السمات المهمة للتغذية الصحية هو تحضير الطعام في المنزل باستخدام مكونات طازجة وصحية، مع أفراد الأسرة والأصدقاء. هذا يُعتبر أحد السمات الرئيسية في النظام الغذائي المتوسطي. تشجع هذه الثقافة على الطهي المنزلي، التحضير المشترك للطعام، ووجبات عائلية تساهم في تعزيز الشعور بالانتماء، الحفاظ على التقاليد، الاستقلالية والثقة. كما أظهرت الدراسات أن تناول الطعام المشترك حول الطاولة يُساهم في تقليل العنف بين الأطفال والمراهقين ويساهم في تناول وجبة صحية أكثر.
الابتعاد عن تناول الكحول
يُسبب تناول الكحول أضرارًا كبيرة للجسم والعقل. على المدى القصير، يُؤثر على الحكم السليم، والتنسيق، وأوقات الاستجابة، مما قد يؤدي إلى الحوادث وسلوكيات خطيرة. على المدى الطويل، يمكن أن يؤدي تناول الكحول بشكل مفرط إلى تدمير الكبد، والجهاز الهضمي، والدماغ، وأجهزة القلب والأوعية الدموية. كما يزيد من خطر الإصابة بأمراض متنوعة، بما في ذلك السرطان. شرب الكحول خلال الحمل، حتى ولو في مناسبات نادرة وبكميات صغيرة، قد يُسبب أضرارًا للجنين ويؤدي إلى متلازمة الكحول الجنينية. لذلك، يجب على النساء الحوامل الامتناع عن تناول الكحول تمامًا – حتى تجنب رشف القليل من النبيذ أثناء التقديس.
من الناحية النفسية، يمكن أن يؤدي الكحول إلى تطور الاكتئاب، والقلق، ومشاكل في النوم، ويساهم في تدمير العلاقات، وضعف الأداء في العمل، وفي جودة الحياة بشكل عام. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُسبب الكحول الإدمان. الفئات الأكثر عرضة هي النساء، والأطفال والمراهقين.
تحديد استهلاك المشروبات والأطعمة التي تحتوي على الكافيين
الكافيين هو اسم شامل لعائلة من المواد الموجودة في القهوة، الشاي، المشروبات الغازية، خاصة من نوع كولا، في مشروبات الطاقة، الكاكاو والشوكولاطة، بالإضافة إلى المكملات الغذائية المختلفة التي تحتوي على كولا، شاي أو غوارانا (نبات استوائي)، وكذلك في مشروب الماتيه المنتشر بين الأشخاص القادمين من دول أمريكا الجنوبية.
الآثار الجانبية السلبية للكافيين
يمكن أن يؤدي استهلاك كميات كبيرة من الكافيين إلى ضرر ويسبب القلق، الصداع، آلام البطن، تسارع ضربات القلب، الأرق وعدم القدرة على النوم، العصبية، فقدان الشهية، الإسهال، الدوار، التهيج، ارتعاش اليدين، وغيرها. كلما زادت كمية الكافيين المستهلكة، زادت شدة هذه الآثار، وبالتالي تتفاقم الأضرار التي قد تسببها لأنظمة مختلفة في الجسم.
من المهم أن نذكر أنه: عند حساب إجمالي استهلاك الكافيين، يجب أخذ استهلاكه من جميع المصادر بعين الاعتبار: المشروبات، الأطعمة، الأدوية والمكملات الغذائية. في أي حال، حتى إذا لم يتم تجاوز الكمية الموصى بها، من المهم جدًا أن نكون واعين للآثار الجانبية للكافيين وتأثيرها الشخصي على الجسم.
الكمية القصوى لاستهلاك الكافيين يوميًا
من المهم الانتباه إلى استهلاك الكافيين من جميع المصادر، على سبيل المثال الشوكولاتة والكولا ومشروبات الطاقة والشاي، وفي كل الأحوال لا يتجاوز الاستهلاك 2.5 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.
-
البالغين
يُوصى بعدم استهلاك أكثر من 400–200 ملغم.
-
النساء الحوامل
يُوصى بعدم استهلاك أكثر من 150 ملغم.
-
النساء المرضعات
يُوصى بتقليل الاستهلاك والابتعاد عنه قدر الإمكان، لأن الكافيين ينتقل عبر حليب الأم وقد يؤثر على الطفل.
-
الأطفال والمراهقون
(وفقًا للوزن المتوسط):
- من عمر 6 - 4 سنوات حتى 45 ملغم.
- من عمر 9 - 7 سنوات حتى 62 ملغم.
- من عمر 12 - 10 سنة حتى 85 ملغم.
لتسهيل الحسابات، يتم إرفاق جدول يحتوي على تفاصيل القيم المتوسطة للكافيين في الأطعمة والمشروبات المختلفة. الكمية هي لكل 100 مل أو 100 غرام.