رعاية وحقوق الناجين من الأسر
في الهجوم الإرهابي الذي وقع في 7 أكتوبر/تشرين الأول، اختُطف 251 شخصًا في غزة، معظمهم من المدنيين. تُعدّ أحداث الاختطاف وتجربة الأسر أحداثًا صادمة وصعبة للغاية، تترك آثارًا عميقة وتتطلب علاجًا متخصصًا ودعمًا متعدد التخصصات على المدى الطويل.
لقد طوّر نظام الرعاية الصحية في إسرائيل استجابةً شاملةً للناجين من الأسر وعائلاتهم، مُدركًا أن للأسر عواقب طويلة الأمد، جسدية ونفسية. ويهدف هذا الدعم إلى توفير رعاية طبية احترافية، شاملة، متاحة للجميع، قائمة على التعاطف وملائمة بشكل شخصي.
الرعاية الطبية من لحظة الإفراج من الأسر إلى المجتمع
الاستقبال في المستشفيات
وضعت وزارة الصحة بروتوكولاً مهنياً شاملاً لاستيعاب الناجين من الأسر. ويتمثل النهج التوجيهي في أن يتولى النظام الصحي عملية استيعاب العائدين "بدافع الشعور بالرسالة، التميز، الاحترافية والتواضع"، كما يُعرّفه البروتوكول الرسمي. ويشمل العلاج عدة مكونات رئيسية:
- منطقة علاج مخصصة: يُستقبل كل مريض في منطقة منفصلة وهادئة، مما يوفر الخصوصية والعلاج الشخصي مع أفراد عائلته أو مرافقيه. صُممت المنطقة بحيث تفصل بين منطقة عامة لاستقبال الزوار، ومناطق خاصة للنوم والراحة.
- فريق خاص متعدد التخصصات: يرافق كل شخص عائد من الأسر فريق يتضمن:
- طبيب معالج وأطباء استشاريين من مختلف التخصصات.
- طبيب نفسي متخصص في علاج الصدمات النفسية.
- أخصائي نفسي وأخصائي اجتماعي.
- أخصائي تغذية لمعالجة عواقب سوء التغذية والوقاية من متلازمة إعادة التغذية (متلازمة تتجلى في المضاعفات الأيضية والسريرية التي تحدث بعد التغذية السريعة والمفرطة بعد حالة من الجوع أو الصيام لفترات طويلة).
- طبيب شرعي هدفه توثيق وجمع الأدلة الطبية (بموافقة فقط)، والتي يمكن استخدامها في الإجراءات القانونية مستقبلًا.
- الفحوصات الشاملة: تشمل فحوصات الدم الكاملة، اختبارات الأمراض المعدية، التقييم الغذائي الشامل (بما في ذلك الفيتامينات والمعادن)، اختبارات السموم، واختبارات إضافية وفقًا للحاجة الطبية المحددة.
الانتقال إلى المجتمع - ضمان استمرارية العلاج
من أجل ضمان استمرارية الرعاية في مرحلة الانتقال بين الرعاية في المستشفى والرعاية المجتمعية، يتم مرافقة كل ناجٍ شخصيًا ويتلقى الدعم والتوجيه حتى بعد الخروج من المستشفى:
- ممرضة للرعاية الشخصية: يتلقى كل ناجٍ مرافقة من ممرضة منسقة من طرف صندوق التأمين الصحي، والتي يتمثل دورها في:
- إجراء زيارات منزلية حسب الحاجة.
- تنسيق جلسات إعادة التأهيل والعلاجات الصحية النفسية للعائدين أو العائدات.
- المساعدة في جدولة المواعيد والمرافقة في الزيارات الطبية.
- طلب الأدوية إلى المنزل والقيام بإجراء الفحوصات.
- تقديم التوجيه والدعم في أي مجال إضافي، حسب الحاجة.
- المتابعة طويلة الأمد في المستشفى: يستمر الفريق المعالج بمراقبة الحالة الطبية والنفسية للمريض من خلال الاتصالات الهاتفية أو اللقاءات (حسب رغبة المريض): بعد أسبوعين، شهر، ثم كل ثلاثة أشهر – حتى سنة من تاريخ الخروج.
- عيادات مخصصة للعائدين: تعمل المستشفيات على إنشاء منظومة من العيادات متعددة التخصصات التي تسمح بالمتابعة الطبية الكاملة لجميع مكونات العلاج، مع الحفاظ على الاستمرارية العلاجية مع الفريق الذي رافقهم أثناء فترة الاستشفاء.
الرعاية الصحية النفسية والدعم النفسي - الاجتماعي
مبادئ رعاية الصحة النفسية
تُتيح الرعاية الصحية النفسية في النظام الصحي استمراريةً من خلال مُقدّمي الرعاية في أقسام العائدين. وفي الوقت نفسه، يحتفظ العائدين بحق اختيار نوع العلاج، المعالج ومنظومة العلاج.
كيفية تلقي العلاج النفسي
للحصول على هذه الخدمات، يمكن التواصل بعدة طرق:
- عن طريق الممرضة المنسقة في صندوق التأمين الصحي.
- التوجه إلى مؤسسة التأمين الوطني لممارسة حقك في العلاج النفسي.
- تنسيق العلاج من خلال الأخصائي الاجتماعي الذي كان مرافقًا في المستشفى.
- التوجه إلى العلاج في عيادة العائدين في المستشفى.
الرعاية الشخصية
هذه الخدمة متاحة من خلال:
- التأمين الوطني.
- صناديق المرضى.
- المستشفيات.
- مراكز الحصانة.
عيادات متعددة التخصصات
هدفها هو المساعدة في علاج الأعراض المهمة التي تؤثر على الحياة اليومية. يقدم العلاج في هذه العيادات فريق يضم متخصصين من مختلف المجالات، ذوي خبرة في مجال الصدمات النفسية، بما في ذلك علم النفس، الطب النفسي والعمل الاجتماعي.
الدعم التنموي للأطفال
مناسب للأولاد والبنات حتى سن التاسعة، ولمن يعانون من صعوبات سابقة في النمو. تُقدم الخدمة حتى سن الثامنة عشرة. يبدأ الدعم باجتماع مع أخصائي نفسي تنموي وطبيب نمو، بهدف وضع خطة علاج شخصية. وعند الحاجة، يُقدم صندوق التأمين الصحي للمريض علاجات من قبل فريق من المتخصصين في المجالات الصحية، يشمل علاج النطق، العلاج الطبيعي، العلاج الوظيفي والتغذية.
الحقوق الاجتماعية والقانونية
الحقوق الاجتماعية والقانونية
دعم لعائلات المختطفين والمفقودين
-
فرق دعم متخصصة
-
التمثيل في دائرة المختطفين والعائدين
-
الاتصالات الشخصية في صناديق المرضى
-
الملاءمة الشخصية الكاملة
-
المعلومات المتوافرة والمتاحة
- فرق دعم متخصصة: فرق دعم مُلِمّة بالاحتياجات الخاصة لعائلات المختطفين والمفقودين. تعمل هذه الفرق على جميع مستويات النظام الصحي.
- التمثيل في دائرة المختطفين والعائدين: حيث يساعد ممثلو وزارة الصحة في تحصيل الحقوق وتلقي الخدمات الطبية السريعة والملاءمة بشكل شخصي.
- الاتصالات الشخصية في صناديق المرضى: وفرت صناديق المرضى أرقام مباشرة للتواصل لصالح من هم في الدائرة الأولى، حيث يمكن الاتصال بهم بشكل مباشر وسريع لتلبية الاحتياجات الطبية.
- الملاءمة الشخصية الكاملة: تم تكييف جميع الخدمات الموجودة لتتناسب مع الاحتياجات المعقدة للعائلات، مع التقدير الطبي والحساسية الخاصة للموقف.
- المعلومات المتوافرة والمتاحة: يحتوي موقع وزارة الصحة على معلومات محتلنة حول الحقوق أثناء الحرب، الخدمات العاطفية والتعامل مع القلق.
التعافي من تجربة الأسر عملية تدريجية تتطلب وقتًا وصبرًا. من المهم أن نتذكر أنه لا توجد طريقة "صحيحة" واحدة للتعامل مع الموقف، ولكل شخص الحق في استجابة مصممة خصيصًا لاحتياجاته الخاصة ورغباته الشخصية.
ترى وزارة الصحة أن عائلات المختطفين والعائدين مصدر إلهام للصمود وقوة الروح، وهي ملتزمة بتزويدها بالرعاية الطبية الأكثر حساسية والأعلى جودة المتاحة حاليًا في النظام.
يعمل النظام الصحي باستمرار على تطوير حلول تضمن حصول كل ناجٍ وأفراد أسرته على الرعاية والدعم المناسبين. وستُقدم الخدمات وفقًا لاختياراتهم وتفضيلاتهم الشخصية، وبطريقة تتناسب مع وتيرة كل فرد.
سنواصل العمل بالأمل والإيمان من أجل عودة جميع المختطفين، ونتعهد بمواصلة تقديم أفضل رعاية ودعم لكل من يحتاج لذلك.
أرقام للتواصل في حالات الطوارئ
مراكز المعلومات والمساعدة العامة:
- مركز صوت الصحة: 5400*
- الخط الساخن للتأمين الوطني: 6050*
- الخط الساخن لوزارة الرفاه والشؤون الاجتماعية: 6696*
مع من يُنصح بالتواصل في حالات الضيق النفسي؟ قائمة بمراكز الدعم الهاتفي