اللياقة الصحية لحيازة سلاح ناري مرخص
شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد المواطنين الإسرائيليين الذين تقدموا بطلبات لحمل سلاح ناري. ووفقًا لبيانات وزارة الأمن القومي، بلغ عدد الطلبات المقدمة في عام 2023 ما يعادل 10 ة أضعاف عددها في عام 2021. ونتيجةً لهذه الزيادة الكبيرة في عدد الطلبات، ارتفع أيضًا عدد الحالات المحالة للاستشارة الطبية لدى أطباء وزارة الصحة بنسبة مئات بالمئة.
عدد الطلبات المقدمة لحمل السلاح
-
31,700طلبًا في عام 2021
-
51,436طلبًا في عام 2022
-
293,780طلبًا في عام 2023
-
126,000طلبًا في عام 2024
ينظم قانون الأسلحة النارية لعام 1949، مسألة حيازة الأسلحة النارية المستخدمة في الرماية في إسرائيل. ومن بين المسائل التي يتناولها هذا القانون:
- مسؤولية وزارة الأمن القومي وسلطتها في الموافقة على تراخيص حمل الأسلحة النارية.
- بيانات الجهات المخولة بالتوصية بعدم أهلية حاملي الأسلحة النارية.
- بيانات القيود المفروضة على منح تراخيص حمل الأسلحة النارية أو إلغاء التراخيص القائمة.
- معلومات حول كيفية الحصول على ترخيص، والتدريب والتعليم.
سوف نتناول في المقال التالي مسألة الأهلية الصحية للحصول على رخصة حيازة سلاح ناري، وسوف نوضح دور وزارة الصحة في تقديم توصية طبية لهذا الغرض.
منح رخصة حيازة سلاح ناري يُستخدم في الرماية
تتولى وزارة الأمن القومي، مسؤولية ترخيص الأسلحة النارية، وذلك بناءً على توصيات من عدة جهات:
- الشرطة الإسرائيلية: للتأكد من عدم وجود ما يمنع الشخص من الحصول على ترخيص بسبب أهليته الجنائية.
- وزارة الصحة: للتأكد من عدم وجود ما يمنع الشخص من الحصول على ترخيص بسبب أهليته الصحية (النفسية والبدنية)، وعدم تلقي "إخطار مقدم الرعاية" وفقًا لقانون الأسلحة النارية (حيث تنص المادة 11أ من قانون الأسلحة النارية على إلزام العاملين في المجال الصحي بإبلاغ وزارة الصحة عن أي مريض قد يشكل خطرًا على نفسه أو على الآخرين في حال حيازته سلاحًا ناريًا يُستخدم للرماية). وتقوم وزارة الصحة بإحالة توصية إلى وزارة الأمن القومي بشأن أهلية مقدم طلب ترخيص السلاح الناري بناءً على المعلومات المتوفرة لديها (التفاصيل أدناه).
- المعاهد النفسية: تُعنى هذه المعاهد بالأشخاص المتقدمين للحصول على ترخيص لحمل أسلحة تابعة للمنظمة لأغراض أداء واجباتهم. ويجب اجتياز الاختبارات النفسية عند التقدم بطلب للحصول على ترخيص سلاح ناري. لن يتمكن أي شخص يفشل في الاختبارات من الحصول على رخصة.
- وزارة الرعاية والخدمات الاجتماعية: لضمان عدم وجود مقدم طلب الترخيص في وضع أو حدث معروف لخدمات الرعاية الاجتماعية (مثل العنف المنزلي) يمنع أهليته.
أبرز النقاط الإضافية
أبرز النقاط الإضافية
- لا ترتبط جميع المسائل المتعلقة باللياقة الطبية لحمل السلاح بوزارة الصحة بالضرورة. فعلى سبيل المثال، تقع مسؤولية إجراء الاختبارات النفسية للأفراد العاملين في مجال الأسلحة على عاتق وزارة الأمن القومي (المادة 11ب'1).
- كل طلب ترخيص صالح لمدة 3 سنوات، ويجب تجديده بنفس الإجراءات لدى وزارة الأمن القومي.
- توجد حالات طبية توصي فيها وزارة الصحة باللياقة المؤقتة لمدة عام واحد.
ما هي حالة الأهلية؟
وفقًا لأحكام قانون الأسلحة النارية، يتمثل دور وزارة الصحة في هذه العملية فيما يلي:
- استلام وتجميع "إشعارات مقدمي الرعاية" (المادة 11أ من القانون): وهي إشعارات يقدمها مقدمو الرعاية إلى وزارة الصحة، في حال اعتقادهم بأن الشخص الذي تحت رعايتهم قد يشكل خطرًا على نفسه أو على الآخرين إذا حمل سلاحًا. يُحال "إشعار مقدم الرعاية" إلى إدارة التخطيط والرقابة وقسم المعلومات، ويُسجل في نظام مخصص ضمن قاعدة البيانات الوطنية للطب النفسي. يمكن أن يصدر "إشعار مقدم الرعاية" من أي طبيب (ليس بالضرورة طبيبًا نفسيًا)، أو أخصائي نفسي، أو مسؤول صحة نفسية، أو أخصائي اجتماعي يعمل في مجال الصحة النفسية فقط. بعد تسجيل "إشعار مقدم الرعاية" في قاعدة البيانات، أي إشعارًا بالخطر المحتمل الذي قد يشكله المريض، تصبح حالة مقدم الطلب "غير مؤهل" لحيازة سلاح ناري
- تقديم رد في سياق حالات الإيداع في المستشفيات النفسية (المادة 11ب من القانون): في كل طلب للحصول على رخصة سلاح ناري، يتواصل موظف الترخيص، نيابةً عن وزارة الأمن القومي، مع وزارة الصحة عبر النظام الإلكتروني للحصول على معلومات بشأن أهلية مقدم الطلب أو عدم أهليته (دون تلقي أي معلومات سريرية أو غيرها باستثناء حالة الأهلية). تُستمد حالة الأهلية من المعلومات المتوفرة لدى وزارة الصحة بشأن حالات الإيداع في المستشفيات النفسية، أو العلاج السريري القسري، أو "إشعارات المعالج". إذا كانت الحالة المُستلمة بناءً على أحد هذه العوامل "غير مؤهل"، يُرفض طلب رخصة السلاح الناري. ويجوز استئناف هذا القرار لدى وزارة الأمن القومي.
ملاحظة هامة: تُعتمد أحدث حالة أهلية لمقدم الطلب وتُلغي أي حالة سابقة.
لغة القانون المتعلقة بقرار تحديد حالة اللياقة لأسباب
كما هو منصوص عليه في المادة 11ب من قانون الأسلحة النارية: إذا وجد مدير وزارة الصحة أن طالب ترخيص أو شخصًا تم تقديم بياناته وفقًا للفقرة (أ) قد تم إدخاله إلى المستشفى بسبب مرض عقلي أو خوف من الإصابة بمرض عقلي، فله أن يُبلغ مسؤول الترخيص أو الجهة المذكورة في المادة 5ب(أ) بتفاصيل الإدخال إلى المستشفى؛ وإذا وجد مدير وزارة الصحة أن طالب الترخيص أو الشخص الذي تم تقديم بياناته وفقًا للفقرة (أ) قد تم إخطاره بموجب المادة 11أ، فعليه أن يُبلغ مسؤول الترخيص أو الجهة المذكورة في المادة 5ب(أ).
تعبئة الإقرار الصحي
عند تقديم طلب للحصول على ترخيص حمل سلاح ناري إلى وزارة الأمن القومي، يجب على مقدم الطلب تعبئة إقرار صحي، يتضمن إقرارًا ذاتيًا وإقرارًا من طبيب العائلة نيابةً عن صندوق التأمين الصحي. يشمل هذا الإقرار، من بين أمور أخرى، التشخيصات والوصفات الطبية.
حتى لو كانت الحالة الصحية لمقدم الطلب طبيعية عند التحقق الأولي من قواعد البيانات، فإذا أشار الإقرار الصحي إلى وجود حالة صحية، بدنية أو نفسية، أو كليهما، قد تشكل خطرًا عند حمل السلاح، فسوف يحيل مسؤولو الترخيص الملف إلى وزارة الصحة لإجراء استشارة طبية وفحص الإقرار والوثائق المرفقة. ولتمكين وزارة الصحة من فحص الطلب، من المهم توخي الحذر وإرفاق جميع الوثائق المطلوبة. ستُعاد الطلبات غير المكتملة إلى وزارة الأمن القومي لاستكمال الوثائق، مما قد يؤدي إلى تأخير في اتخاذ القرار.
في نهاية الاستشارة الطبية، وبناءً على التقرير الصحي، يمكن اتخاذ القرارات التالية:
-
1منح اللياقة الطبية العادية
لمدة ثلاث سنوات (عادية).
-
2منح الأهلية المؤقتة
تُمنح الأهلية لمدة عام واحد فقط في حال وجود مشكلة صحية مستقرة، تخضع للعلاج والمتابعة. في هذه الحالة، تقع على عاتق مقدم الطلب مسؤولية المتابعة الطبية وتقديم الوثائق الطبية المحدثة إلى مسؤول الترخيص في نهاية العام أو حسب توجيهات الطبيب نيابةً عن وزارة الصحة. يتحمل مقدم الطلب مسؤولية تقديم الوثائق الطبية إلى وزارة الأمن القومي. نوصي بإرسال الوثائق قبل شهرين تقريبًا من نهاية فترة الأهلية، والتأكد من وزارة الأمن القومي من استلامها. إذا لم تستلم وزارة الصحة المستندات المطلوبة بحلول التاريخ المحدد، فسيتغير وضع المتقدم تلقائيًا من "مؤهل لمدة عام" إلى "غير مؤهل" في الأنظمة الحاسوبية، مع تحديث وإبلاغ وزارة الأمن القومي، التي ستتخذ الإجراءات اللازمة بشأن طلب "إيداع الأسلحة" نتيجةً لإلغاء الترخيص.
-
3الإلغاء
عندما يُقرر عدم منح المتقدم ترخيص حمل السلاح لعدم أهليته، يمكن استئناف هذا القرار (معلومات إضافية في الفقرة التالية – إجراءات الاستئناف).
-
4طلب استكمال المستندات
يشمل ذلك مستندات مثل آراء الخبراء أو نتائج اختبارات إضافية. يمكن تقديم مستندات صالحة لمدة عام واحد من تاريخ الاختبار.
-
5الإحالة للفحص من قبل "طبيب فاحص"
يشير هذا إلى الإحالة إلى أطباء متخصصين في المجال المطلوب فحصه (طب الأعصاب، طب الوفيات، جراحة العظام، الطب النفسي)، والذين يعينهم المدير العام لوزارة الصحة ويستوفون شروط التدريب والأقدمية والخبرة السريرية. تتم الإحالة للفحص من قبل طبيب تحت مسؤولية وزارة الأمن القومي، ما يعني أن مسؤولي ترخيص الأسلحة النارية في وزارة الأمن القومي مخولون باتخاذ قرار الإحالة للفحص، أو الاستجابة لطلب طبيب للكشف عن المواد الخطرة نيابةً عن وزارة الصحة، في حال تعذر تقديم توصية بناءً على المستندات دون حضور مقدم الطلب. يُفرض رسم على مقدم طلب الترخيص مقابل هذا الفحص.
إجراءات الاستئناف
يحق لأي شخص مُنع من حمل السلاح بسبب حالة صحية بدنية أو نفسية التواصل مع وزارة الأمن القومي وطلب استئناف لدى أطباء وزارة الصحة المختصين بالكشف عن المواد الخطرة. كجزء من إجراءات الاستئناف، يجوز للطبيب أو الطبيب المختص المُعيّن من قِبل وزارة الصحة لفحص الحالة اتخاذ أي من القرارات التالية، والمُفصّلة في القسم السابق (الاختصاص، الاختصاص المتاح، عدم الأهلية، طلب استكمال المستندات أو الفحص من قِبل طبيب مُختص).
إذا لزم الأمر، يجوز للطبيب المختص طلب استشارة ضمن إطار "لجنة الاستثناءات الداخلية"، التي تضم 3 أطباء ومدير قسم التخطيط والرقابة في وزارة الصحة. وتختص هذه اللجنة باتخاذ أي من القرارات المذكورة أعلاه.
في نهاية إجراءات الاستئناف، تُحدَّث قرارات الخبراء الطبيين أو اللجنة في وزارة الصحة وتُحال إلى قسم ترخيص الأسلحة في وزارة الأمن القومي. إذا تقرر، بعد إجراءات الاستئناف الأولية، الإبقاء على قرار عدم الأهلية، فلا يُمكن تقديم استئناف آخر إلا بعد مرور عام، شريطة حدوث تحسن في الحالة الصحية لمقدم الطلب.