العلاج النفسي السريري القسري
العلاج السريري القسري هو علاج نفسي يتم إجراؤه في عيادة ويتم إعطاؤه للمريض دون موافقته، بموجب تعليمات طبيب او طبيبة نفسيين لوائيين أو بموجب أمر من المحكمة، وبموجب قانون علاج المرضى النفسيين . يتم إعطاء هذا العلاج بهدف الحفاظ على استقرار الحالة النفسية وتقليل خطر الانتحار ومنع تفاقم الحالة إلى درجة الحاجة إلى دخول المستشفى. في حال تم إعطاء العلاج بعد دخول المستشفى قسريًا، فالغرض منه هو ضمان استمرار العلاج المقدم للشخص أثناء مكوثه في المستشفى واستقراره.
من المهم أن تتذكر: على الرغم من أن العلاج الطبي القسري يقيدك ويقيد حريتك، إلا أنه يهدف إلى مصلحتك ومصلحة من حولك، والغرض منه هو منع الحاجة إلى العلاج القسري في المستشفى. خلال الفترة التي سيتم تحديدها للعلاج، يمكنك الاستمرار في روتينك اليومي، طالما أنك تفي بالتزام الحضور في الوقت المحدد لتلقي العلاج.
نأمل أنه بمساعدة المعلومات الواردة في المقالة، يمكننا مساعدتك على تهدئة مخاوفك بشأن العملية، وفهم أهميتها والغرض منها، وحتى التعاون لصالح حالتك.
لمن مُخصص العلاج الطبي القسري؟
العلاج الطبي القسري مخصص لأولئك الذين يعانون من اضطراب أو مرض نفسي خطير، مثل الفصام أو الاضطراب ثنائي القطب أو أي اضطراب نفسي آخر، وغير قادرين على الاستمرار في العلاج بمحض إرادتهم، ويشكلون خطراً على أنفسهم وبيئتهم، ولكنها ليست شديدة بما يكفي لتتطلب دخول المستشفى للاستشفاء.
وإذا تقرر أن يقدم لك مثل هذا العلاج، فسيتم تقديمه مع الحفاظ على حقوقك وكرامتك.
من المهم التوضيح
"قانون علاج المرضى النفسيين" وهو قانون من عام 1991، ينظم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية، ويحدد الشروط التي يجوز بموجبها الحد من حرية الاختيار والتدابير المسموح باتخاذها لضمان المعاملة المناسبة والمحترمة، كما يحدد الرقابة وإجراءات الرقابة لمنع إساءة استخدام سلطات القانون. على الرغم من أنه أصبح في الوقت الحاضر أقل شيوعًا تسمية أولئك الذين يعانون من مرض نفسي بلقب "مريض نفسي"، ولكن بما أنه مصطلح قديم يظهر في قوانين الدولة، فإنه يتم تقديمه هنا كما كان في الأصل.
بالإضافة إلى ذلك، أصبح اليوم استخدام مصطلح "المرض النفسي" أقل شيوعًا، ولكن في مسائل الاستشفاء القسري والعلاج القسري، يعد استخدام هذا المصطلح ضروريًا، لأنه أحد المعايير الرئيسية التي تسمح للنظام بالعمل على تشجيع الاستشفاء أو العلاج، أولاً وقبل كل شيء لصالح الشخص نفسه، ولكن أيضاً من أجل البيئة المحيطة.
من الناحية السريرية والقانونية، لا يمكن فرض الاستشفاء أو العلاج القسري، إذا لم يتم استيفاء معيار المرض النفسي (وهو ما يعني ضعف الحكم ومراجعة الواقع)، وعلى غرار أمراض القلب أو أمراض الرئة، يتم التركيز على موقع المرض في الشخص.
من يمكنه طلب العلاج القسري؟
يتم اتخاذ القرار بشأن العلاج الطبي القسري بأمر من الطبيب او الطبيبة النفسيين في المنطقة أو من المحكمة. وفي حالة الدعوى القضائية، يصدر الأمر كجزء من إجراء جنائي، بعد إعداد رأي طبيب نفسي لتحديد الجنون وقت ارتكاب الفعل الإجرامي أو عدم القدرة على المثول أمام المحكمة. في هذه الحالة، سيتم فحص إمكانية إعطائك علاجًا طبيًا قسريًا، وذلك لمنع دخولك إلى المستشفى.
مدة العلاج
العلاج الطبي القسري محدود في الوقت، لمدة تصل إلى 6 أشهر، ويمكن تمديدها إذا لزم الأمر. إذا تم إعطاؤه بموجب تعليمات طبيب نفسي لواء، فيمكن الاستئناف عليه أمام لجنة الطب النفسي اللوائية، وفي كل الأحوال سينتهي عندما يقرر الطاقم العلاجي أنه لم تعد هناك حاجة إليه. إذا تم إعطاؤه بموجب أمر من المحكمة، فسيكون ساري المفعول للفترة التي تحددها المحكمة، حتى تقوم لجنة الطب النفسي اللوائية بفحص الوضع (تجتمع اللجنة كل 6 أشهر على الأقل) وتقرر ما إذا كان سيتم مواصلة العلاج أو التسريح.
أين سيتم العلاج؟
تتم العلاجات السريرية القسرية في الإطار والمكان اللذين يحددهما الطبيب النفسي اللوائي، في عيادات في المراكز النهارية أو مراكز إعادة التأهيل النفسي، التي يتم اختيارها والإشراف عليها من قبل وزارة الصحة، وبالتنسيق مع صندوق المرضى الخاص بك.
عملية العلاج
خلال الفترة المحددة لك للعلاج السريري القسري، يجب عليك الحضور إلى العيادة في أوقات محددة مسبقًا لتلقي العلاج. يمكن أن يشمل العلاج إعطاء الأدوية النفسية (أحيانًا عن طريق الحقن)، العلاج النفسي، إعادة التأهيل المهني والمزيد، كل ذلك وفقًا لاحتياجاتك. ويرافق العلاج إشراف وثيق من قبل فريق مهني. وفي بقية الوقت يمكنك أن تعيش حياة روتينية عادية.
الإشراف والرقابة
وزارة الصحة مسؤولة عن الإشراف والرقابة على المراكز التي تقدم العلاج الطبي القسري، من أجل جودة العلاج والالتزام بالمبادئ التوجيهية.
مدير العيادة التي يتم فيها العلاج هو المسؤول عن مراقبة حضورك للعلاج، وفي حالة عدم حضورك، فهو مسؤول عن الإبلاغ الفوري للطبيب او الطبيبة النفسيين في المنطقة.
في حالة عدم الحضور لتلقي العلاج، من الممكن إصدار أمر بإحضارك قسراً إلى العيادة لتلقي العلاج أو إدخالك قسريًا إلى المستشفى حتى يتم ترتيب العلاج السريري.
التمثيل القانوني
إذا لزم الأمر، يمكنك الاستعانة بتمثيل محامٍ من الدولة، والذي سيساعدك في ممارسة حقوقك وحماية مصالحك.