إضطراب ما قبل الحيض الاكتئابي
تمر النساء في سن الإنجاب بتغيرات هرمونية دورية. المرحلة الأولى هي المرحلة الجريبية، حيث يرتفع مستوى الهرمونات مما يؤدي إلى الإباضة. بعد الإباضة، تبدأ المرحلة الأصفرية (مرحلة الجريب الأصفر)، وإذا لم يحدث إخصاب - ينخفض مستوى الهرمونات حتى بدء الحيض.
تحدث متلازمة ما قبل الحيض (PMS) واضطراب ما قبل الحيض الاكتئابي (PMDD) خلال المرحلة الأصفرية من الدورة الشهرية، وتزول مع أو بعد فترة وجيزة من الحيض. بالإضافة إلى ذلك، قد تعاني النساء المصابات باضطرابات نفسية من تفاقم حالتهن خلال فترة الحيض.
أحد أهداف هذه المقالة هو تأكيد صحة مشاعركِ. حتى لو لم يُصدق البعض أنكِ تعانين من آلام الدورة الشهرية، أو قيل لكِ بسخرية "إنها في فترة حيضها"، فهذه آلام حقيقية تُؤثر على حياتكِ وتُعيقكِ عن أداء وظائفكِ اليومية. تشعر العديد من النساء وكأنهن لا يفهمْنَ ما يحدث لهن. ومجرد إدراك أن هذه الآلام مرتبطة بالتغيرات الهرمونية للدورة الشهرية قد يكون مُريحًا للغاية.
الفرق بين متلازمة ما قبل الحيض واضطراب ما قبل الحيض الاكتئابي
متلازمة ما قبل الحيض (PMS) هي ظاهرة شائعة لدى العديد من النساء، وتتجلى في سلسلة من الأعراض الجسدية والنفسية التي تظهر في الأيام التي تسبق الدورة الشهرية. خلال هذه الأيام، قد تحدث تقلبات مزاجية، إرهاق، عصبية، توتر، الشعور بالكآبة، تغيرات في الشهية وألم في الثدي. تتفاوت شدة هذه الظاهرة، ولكن لدى حوالي 7% من النساء، تظهر أعراض كثيرة وشديدة لدرجة تؤثر بشكل كبير على حياتهن الاجتماعية، المهنية والشخصية.
في هذه الحالات، حيث يوجد خلل كبير في الأداء، قد يكون السبب هو اضطراب ما قبل الحيض الاكتئابي (PMDD). وبينما تُعتبر متلازمة ما قبل الحيض ظاهرة شائعة، فإن اضطراب ما قبل الحيض الاكتئابي يُعد اضطرابًا نفسيًا متميزًا يتطلب علاجًا طبيًا.
بخلاف اضطرابات أخرى، مثل اكتئاب ما بعد الولادة أو ذهان ما بعد الولادة، والتي تُعتبر بدورها أعراض لاضطرابات موجودة، فإن اضطراب ما قبل الحيض الاكتئابي هو الاضطراب الوحيد في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5) المرتبط بالتغيرات الهرمونية. أي أنه تشخيص قائم بذاته، يُضفي مصداقية واعترافًا بأنه اضطراب فريد.
تشخيص اضطراب ما قبل الحيض الاكتئابي
المعيار الرئيسي لتشخيص اضطراب ما قبل الحيض الاكتئابي هو الشعور بضيق شديد أو خلل وظيفي ملحوظ نتيجة أعراض مرتبطة بتقلبات المزاج. لتشخيص هذا الاضطراب، يلزم وجود خمسة أعراض على الأقل من قائمة محددة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5). يجب أن تبدأ الأعراض في غضون أسبوع قبل بدء الحيض وتختفي في غضون أيام قليلة بعد بدايته. إضافةً إلى ذلك، يجب أن تظهر الأعراض في معظم دورات الحيض خلال العام الماضي. من المفيد الاحتفاظ بسجل مفصل للأعراض لدورتين شهريتين، بما في ذلك تأثيرها على الأداء اليومي. تشمل الأعراض ما يلي:
-
العصبية، الغضب أو الحساسية الزائدة
-
مزاج يتسم بالاكتئاب أو التوتر
-
الشعور بالتعب أو انعدام الطاقة
-
تغييرات في الشهية، بما في ذلك الرغبة الشديدة لتناول الحلويات والسكريات
-
صعوبات في النوم أو النوم كثيرًا
علاج اضطراب ما قبل الحيض الاكتئابي والتعامل معه
هنالك عدة طرق للتقليل من الأعراض ومن شدتها:
من المهم معرفة
من المهم معرفة
أن متلازمة ما قبل الحيض قد تظهر لأول مرة بعد الولادة أو تتغير بعدها – كأن تزداد سوءًا أو تتحسن. كما أن النساء اللواتي عانين من متلازمة ما قبل الحيض قبل الولادة أكثر عرضة للإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.
النساء اللواتي يعانين من اضطرابات نفسية قائمة
النساء المصابات بالاكتئاب، القلق، اضطراب ثنائي القطب، الفصام أو الوسواس القهري، واللاتي وضعهن مستقر مع العلاج الدوائي، واللاتي يعانين من تفاقم الأعراض في الأيام التي تسبق الدورة الشهرية – يتم تعريفهن بأنهن مصابات باضطراب ما قبل الحيض. يُنصح باستشارة الطبيب بشأن إمكانية تعديل العلاج في الأيام التي تسبق الدورة الشهرية. في جميع الأحوال، لا يُحدد تغيير الجرعة إلا من قِبل أطباء متخصصين في هذا المجال، لا تقومي بتغيير الجرعة من تلقاء نفسكِ.