القيادة بعد التعرّض لصدمة.
بالنسبة لمعظمنا، تُعدّ القيادة أكثر بكثير من مجرد وسيلة للانتقال من مكان إلى آخر. بالنسبة للشخص البالغ، تُعتبر القيادة واحدة من أهم نشاطات الحياة اليومية المتقدمة (IADL - Instrumental Activities of Daily Living)، وهي تؤثر على مجموعة واسعة من مجالات الحياة.
مساهمة القيادة في الحياة
للقدرة على القيادة ميزتان أساسيتان:
-
الاستقلالية وجودة الحياة
تُعدّ القيادة مفتاحًا لإدارة حياة مستقلة داخل المجتمع. وهي تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة، وعلى المشاركة الاجتماعية، وعلى الانخراط الفعّال لكل شخص داخل الأسرة وفي روتين الحياة اليومية.
-
الحفاظ على الروتين وإدارة الحياة
تُعتبر القدرة على القيادة حاجة أساسية لتنفيذ النشاطات اليومية الثابتة والأساسية، مثل التسوق، وإنجاز المعاملات، والوصول إلى العمل، وإدارة الحياة الاجتماعية. وفي الواقع، من الصعب تخيّل الحياة في العالم الحديث دون القدرة على التنقّل بشكل مستقل.
تبعات فقدان القدرة على القيادة
عندما يُحرم الشخص من إمكانية القيادة نتيجة إصابة أو مرض، فقد يؤدي ذلك إلى مساس كبير باستقلاليته، بل وقد يسبب أضرارًا اقتصادية وتداعيات على مجالات حياتية متعددة.
وتزداد أهمية القدرة على القيادة بشكل مضاعف عندما لا تتوفر للشخص بدائل كافية للتنقّل المستقل داخل المجتمع.
متى يجب التوجّه لتقييم القدرة على القيادة؟
إن التغيّرات في الحالة الصحية، مثل تغيّرات في الرؤية، أو التغيّرات الإدراكية، أو الإصابة الجسدية، أو الإعاقة النفسية، أو عمليات التقدّم في العمر، قد تؤثر على القدرة على التنقّل عمومًا وعلى القيادة بشكل خاص. كما أن الإعاقات والاضطرابات المختلفة التي تؤثر سلبًا على القدرة على القيادة، والتي لم يتم اكتشافها أو علاجها، قد تؤدي إلى خطر حقيقي على السائقين والسائقات، وكذلك على من حولهم — من سائقين آخرين على الطريق ومشاة.
من المهم أن يتوجّه لتقييم مهارات القيادة
-
كبار السن، بمن فيهم السائقون والسائقات، الذين يعانون من مشكلات صحية أو وظيفية، مكتسبة أو خلقية، دائمة
-
الأشخاص الذين تعرّضوا لإصابة جسدية أو دماغية
-
الأشخاص الذين يعانون من أمراض تفاقمت
-
الأشخاص الذين يعانون من تراجع إدراكي
-
كبار السن من السائقين والسائقات، الذين يرغبون هم أو أفراد عائلاتهم في فحص أهليتهم للاستمرار في القيادة بسبب تغيّرات مرتبطة بالعمر
-
كبار السن الذين لديهم إعاقات خلقية أو إعاقات منذ سن مبكرة ويرغبون في تعلّم القيادة
- كبار السن، بمن فيهم السائقون والسائقات، الذين يعانون من مشكلات صحية أو وظيفية، مكتسبة أو خلقية، دائمة أو تفاقمت مع مرور السنوات، والتي قد تؤثر على قدرتهم على القيادة.
- الأشخاص الذين تعرّضوا لإصابة جسدية أو دماغية التي قد تؤثر على القدرة على القيادة. على سبيل المثال: السكتة الدماغية، إصابات الرأس، إصابة الحبل الشوكي، وحالات البتر (مثل الناتجة عن مرض السكري).
- الأشخاص الذين يعانون من أمراض تفاقمت مع مرور السنوات والتقدّم في العمر، مثل مرض باركنسون، والتصلّب المتعدد والتهابات المفاصل.
- الأشخاص الذين يعانون من تراجع إدراكي، على سبيل: المثال نتيجة عملية خرف (ديمينسيا).
- كبار السن من السائقين والسائقات، الذين يرغبون هم أو أفراد عائلاتهم في فحص أهليتهم للاستمرار في القيادة بسبب تغيّرات مرتبطة بالعمر، أو تغيّر في الحالة الصحية أو الوظيفية، أو عند ملاحظة مشكلة ما وعدم التأكد مما إذا كانت قد تؤثر على القيادة.
- كبار السن الذين لديهم إعاقات خلقية أو إعاقات منذ سن مبكرة ويرغبون في تعلّم القيادة، بحيث يجب أن تكون عملية تعلّم القيادة ملاءَمة للإعاقة منذ البداية، بما في ذلك الأجهزة المساعدة وملاءمة المركبة.
عملية تقييم وتأهيل القيادة
إن عملية تقييم مهارات القيادة هي عملية ديناميكية تُجرى بواسطة أخصائيي وأخصائيات العلاج الوظيفي، وتشمل تشخيص المشكلة مع التركيز على مصدر الصعوبة في القيادة الآمنة (مثل الأداء الحسي-الحركي، اضطرابات الرؤية، الصعوبات السلوكية، الإدراكية أو الإدراكية-الحسية). وبناءً على ذلك، يتم إيجاد حلول وإجراء ملائمات وتعديلات لتمكين الشخص من الاستمرار في القيادة بأمان.
فعلى سبيل المثال: تعديلات تتعلق بطريقة الجلوس أثناء القيادة، وملاءمة الأجهزة المساعدة، وتعلّم استراتيجيات لتحسين زمن الاستجابة، والتركيز البصري، الانتباه المقسّم وغيرها.
تشمل هذه العملية ملاءمة شخصية، وتتكوّن من عدة مراحل:
من المهم أن تعرفوا
من المهم أن تعرفوا
يمكن التوجّه إلى مراكز التقييم بواسطة تحويلة من جهة طبية أو أي جهة علاجية أخرى كجزء من عملية تأهيل. أمّا التوجّه إلى مركز علاج وظيفي لتقييم وتأهيل القيادة خارج إطار عملية تأهيلية، فلا يُعتبر مشمولًا ضمن سلة الخدمات الصحية، وتكون الخدمة مقابل رسوم تختلف من معهد إلى آخر.
ماذا نفعل عند ملاحظة تغيّر في القدرة على القيادة؟
تُدار عمليات تقييم وتأهيل القيادة بحساسية كبيرة، إذ إن السائق أو السائقة أنفسهم قد لا يكونون مدركين أصلًا لوجود مشكلة تؤثر أو قد تؤثر على قدرتهم على القيادة. وفي معظم الحالات، يكون الحديث عن أشخاص قادوا المركبات طوال معظم سنوات حياتهم البالغة، ويجدون صعوبة في تخيّل حياتهم وروتينهم اليومي دون وسيلة نقل تساعدهم في إدارة شؤونهم اليومية. لذلك، إذا كنتم من أفراد العائلة أو من المقرّبين من السائقين، ولاحظتم وجود تراجع في القدرة على القيادة قد يؤدي إلى قيادة غير آمنة، يمكن الاستعانة بطبيب أو طبيبة العائلة وبأصحاب المهن المختصين، من أجل توضيح هذا التراجع للسائقين وشرح تداعياته، واقتراح التوجّه لإجراء فحص حفاظًا على سلامتهم وسلامة أحبّائهم.
واجب الإبلاغ وتحديد الأهلية للقيادة
في إسرائيل، ووفقًا للمادة 12ب من قانون المرور - فإن أي تغيّر في الحالة الصحية قد يؤثر على قيادة الشخص يستوجب الإبلاغ للسلطات. ويقع واجب الإبلاغ في البلاد على الشخص نفسه، أو على الطبيب أو الطبيبة المعالجين، إذا اعتقدوا بوجود تغيّر في الرؤية، أو في الحالة الجسدية، أو الإدراكية، أو النفسية، قد يؤثر على القدرة على القيادة.
من المهم الإشارة إلى أن القرارات المتعلقة بأهلية القيادة والحصول على رخصة القيادة تُتخذ فقط من قبل الجهات المخوّلة بذلك، أي اللجان الطبية الخاصة بأهلية القيادة التي تُعقد في المرباد (المعهد الطبي للسلامة على الطرق). أما أخصائيو وأخصائيات العلاج الوظيفي، في جميع أطر العلاج والتأهيل، فيعملون فقط كجهة استشارية. ولا يملكون الصلاحية القانونية لتحديد ما إذا كان الشخص مؤهلًا أو غير مؤهل للقيادة، كما لا يمكنهم ضمان أن الجهات الرسمية المختصة ستتبنّى بالضرورة نتائج التقييم التي قاموا بها. ويتم توضيح هذه المسألة للأشخاص الخاضعين للفحص قبل بدء عملية التقييم أو التدخّل العلاجي. لذلك، إذا تم تحويل الشخص أو قرر الخضوع للفحص في معهد علاج وظيفي متخصّص في مجال القيادة، فإن أخصائيي العلاج الوظيفي سيقومون بكتابة استنتاجاتهم المهنية وإرسالها إلى الجهة المتوجّهة والجهة المحوِّلة.
انتهاء عملية التقييم والفحص
هناك حالات لا يتم فيها سحب رخصة قيادة الشخص أثناء فحص أهليته للقيادة، ومع ذلك يكون من الأفضل ألا يقود المركبة حتى انتهاء عملية التقييم والفحص.
وفي نهاية عملية التقييم والفحص، يتم تحديد الأهلية العامة للقيادة. ووفقًا للنتائج، يُسلَّم للشخص المتوجّه وللجهة المحوِّلة تقرير قد يشمل التوصيات التالية:
- ما إذا كان السائق مؤهلًا أو غير مؤهل للقيادة.
- شروط خاصة تتعلق بأهلية القيادة.
- توصيات بشأن ملائمات جسدية وتقنية (مثل: استراتيجيات القيادة، وملاءمة الأجهزة المساعدة في المركبة).
وعند الحاجة، يمكن أيضًا تقديم تقرير التوصيات إلى اللجنة التي ستُعقد في المرباد (المعهد الطبي للسلامة على الطرق).
بدائل القيادة
في الحالات التي يتوصل فيها المختصون إلى أن الشخص الخاضع للفحص غير مؤهل للقيادة، سيحصل على استشارة وإرشاد بشأن الخيارات المتاحة أمامه بدلًا من المركبة المألوفة والمريحة:
-
1المواصلات العامة
إرشاد، وتدريب، وتجربة عملية على استخدام وسائل نقل عامة مهيّأة وآمنة.
-
2السكوتر الكهربائي المخصّص للتنقّل
يُنظر في هذا البديل بعد فحص بيئة القيادة وتقييم الأهلية الإدراكية للشخص لاستخدامه بشكل آمن.
-
3سائق أو سائقة مرافقون بشكل دائم
قد يكون ذلك مقدّم الرعاية، أو شخصًا يتم استئجاره لغرض النقل، وأحيانًا أحد أفراد العائلة الذي يتطوّع لهذه المهمة.
-
4خدمات النقل
تقوم جمعيات مختلفة بتشغيل خدمات نقل مقابل رسوم رمزية أو بشكل تطوعي. يُنصح بالتوجّه إلى قسم الرفاه الاجتماعي في البلدة التي تسكنون فيها للاستفسار عن التفاصيل الدقيقة.
-
5التنقّل الآمن داخل المجتمع
استشارة شخصية من أخصائي أو أخصائية علاج وظيفي، تشمل الدمج بين الإرشاد والتدريب والتجربة العملية في استخدام معابر المشاة، والمشي الآمن بمحاذاة الطريق، وذلك بواسطة أجهزة المحاكاة والخروج إلى المجتمع.
من المهم التذكير
من المهم التذكير
إن التوجّه إلى مركز العلاج الوظيفي لتقييم وتأهيل القيادة، إذا لم يكن ضمن إطار عملية تأهيلية، لا يُعتبر مشمولًا ضمن سلة الخدمات الصحية. وتكون هذه الخدمة مقابل دفع رسوم تختلف من معهد إلى آخر.