إعادة التأهيل بعد الفطام: الخطوة الأهم نحو حياة جديدة
تبدأ أهم مرحلة في رحلة التعافي من الإدمان تحديداً بعد انتهاء مرحلة الفطام الجسدي. إعادة التأهيل هي جوهر هذه العملية - فهي التي تُمكّنك من بناء حياة كاملة، مستقرة وآمنة، الحد من خطر العودة إلى العادات القديمة، والشروع في مسار جديد من التوازن، الأهمية والأمل.
أهمية إعادة التأهيل بعد الفطام
الإدمان ليس مجرد اعتماد جسدي، بل هو أيضاً أنماط تفكير مدمرة، صعوبات عاطفية وتدمير العلاقات الشخصية. تساعد إعادة التأهيل الأفراد على تعلم كيفية التعامل مع ضغوط وصعوبات الحياة اليومية، بناء المرونة النفسية واستعادة الشعور بقيمة الذات والأمل. كما توفر لهم إطاراً عاطفياً، اجتماعياً، أسرياً ومهنياً، وبدونه يرتفع احتمال الانتكاس.
مبادئ إعادة التأهيل الحديثة
-
الملاءمة الشخصية
-
الدعم طويل الأمد
-
الاستقلالية والتنمية
-
إتاحة الحقوق
-
الحفاظ على النجاحات
- الملاءمة الشخصية: يتم وضع خطة إعادة تأهيل شخصية لكل شخص، مصممة خصيصًا لتلبية احتياجاته الخاصة، خلفيته ووتيرة تقدمه.
- الدعم طويل الأمد: عملية مرافقة مهنية تتضمن علاجًا عاطفيًا، نفسيًا، اجتماعيًا ومهنيًا متكاملًا.
- الاستقلالية والتنمية الشخصية: تشجيع تنمية مهارات الحياة، اتخاذ القرارات المستقلة وإعادة الاندماج في العمل والمجتمع.
- إتاحة الحقوق: المرافقة في ممارسة الحقوق الطبية، الاجتماعية والمهنية التي تختلف باختلاف الحالة.
- الحفاظ على النجاحات: المتابعة المستمرة، المشاركة في مجموعات الدعم واجتماعات المراقبة للحفاظ على الإنجازات على المدى الطويل.
أطر إعادة التأهيل في البلاد
يوجد في إسرائيل نظام واسع النطاق لأطر إعادة التأهيل بعد الفطام، مما يسمح للمتعالجين باختيار المسار الذي يناسب احتياجاتهم وإعادة الاندماج في المجتمع.
إعادة التأهيل المهني والاندماج في المجتمع
برامج التدريب المهني، المرافقة في الاندماج في العمل العادي أو المحمي، خدمات الدعم لإعادة الاندماج في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
يتم تصميم الخدمات لتناسب العمر، الوسط والحالة النفسية والصحية، ويتم تقديمها من خلال وزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية وسلطة السلامة المجتمعية، حيث هناك توسع مستمر في سلة الخدمات والدعم المقدم للمتعالجين.
نقاط مهمة للعائلة وللبيئة المحيطة
يعتمد نجاح إعادة التأهيل بشكل كبير على الدعم الأسري والبيئي. فوجود شبكة دعم جيدة، توجيه الأسرة، والمشاركة في ورش عمل متخصصة، كلها عوامل تُحسّن بشكل ملحوظ فرص النجاح وإعادة الاندماج.
مستقبل إعادة التأهيل في إسرائيل
شهدت السنوات الأخيرة توجهاً نحو توسيع نطاق خدمات إعادة التأهيل في المجتمع، ودمج التقنيات المتقدمة لتوفير الدعم عن بُعد، وتجديد أساليب العلاج. كل ذلك بهدف تزويد المتعالجين بدعم شامل ومتاح للجميع، مع الحفاظ على حياتهم اليومية واستقلاليتهم الشخصية.
من المهم التأكيد على أن الخضوع لعملية الفطام دون متابعة علاج إعادة تأهيل يقلل بشكل كبير من فرصة التعافي المستمر، وفي بعض الأحيان يضع الشخص في حلقة مدمرة من الانتكاس والتدهور المتكرر لحالته النفسية والجسدية.
إن إعادة التأهيل بعد الفطام هو رحلة مليئة بالتحديات ولكنها تبعث على الأمل، وتعتمد على تكامل الجسد والنفس، وتسمح للمتعالج بتطوير هوية جديدة، إعادة بناء العلاقات، والاندماج في المجتمع كمواطن مساهم ومعافى.