العلاج في عيادات الصحة النفسية متعددة التخصصات
عيادة الصحة النفسية متعددة التخصصات هي إطار علاجي متخصص يضم متخصصين من مختلف مجالات الصحة النفسية، مثل الطب النفسي، علم النفس، الخدمة الاجتماعية، علم الجريمة السريري، التمريض، العلاج بالفن، العلاج الوظيفي، التغذية وغيرها. يقدم كل متخصص الرعاية في مجال خبرته، وعند الحاجة، يتم دمج عدة متخصصين يعملون بتنسيق تام لتقديم علاج شامل ومتكامل قدر الإمكان وفقًا لاحتياجات المريض.
الخصائص الفريدة لعيادات الصحة النفسية متعددة التخصصات
-
النهج البيولوجي - النفسي - الاجتماعي
-
استخدام نماذج علاجية مختلفة
-
تعديل شدة العلاج
-
استمرارية العلاج والعمل ضمن واجهات واسعة النطاق
-
تنسيق العلاج
- تنسيق العلاج: نظرًا لأن العلاج في العيادة يتم تقديمه بواسطة فريق متعدد التخصصات، يتم تعريف المعالج الرئيسي على أنه منسق العلاج أو مديره، ودوره هو مزامنة العلاج بين مختلف أعضاء الفريق، الحفاظ على الصورة العامة، قيادة خطة العلاج وتنفيذ الخطوات المختلفة.
- النهج البيولوجي – النفسي - الاجتماعي: وفقًا لهذا النهج، ينبغي الجمع بين العلاج الطبي والمتابعة الدوائية والعلاجات العاطفية (سواءً كانت حوارية أو عبر قنوات أخرى، كالعلاج بالفن،الحيوانات وغير ذلك)، مع التركيز على الجوانب السلوكية والوظيفية، والنظرة الشاملة للشخص ضمن سياقه البيئي، الاجتماعي والمجتمعي. تستخدم جميع التخصصات العلاجية هذا النهج. فعلى سبيل المثال، لا يقتصر عمل الطبيب النفسي على العلاج الدوائي فحسب، بل يجمع بين العلاجات العاطفية والحوارية، ويتناول الجوانب التأهيلية والاجتماعية.
- استخدام نماذج علاجية مختلفة: يختلف استخدام النماذج العلاجية باختلاف نوع العيادة ونطاق نشاطها. يمكن تقديم العلاج على شكل جلسات فردية أو جماعية، علاج زوجي أو عائلي، أو علاج ثنائي (بين الوالدين والطفل). بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقديمه وجهاً لوجه أو باستخدام تقنيات مثل مكالمات الفيديو مع المعالج، أو من خلال تقنية يتم من خلالها إجراء العلاج (مثل تطبيق علاجي أو الواقع الافتراضي)، وعادةً ما يكون العلاج مصحوباً بإشراف معالج بشري.
- تنويع الاستجابات: إنّ التعامل مع الأزمات النفسية والاضطرابات النفسية عملية ديناميكية تتغير تبعًا للفترات والتغيرات التي يمر بها الشخص، لذا يجب أن تكون الاستجابة مرنة وقابلة للتكيف مع مرور الوقت. توفر العيادة متعددة التخصصات مجموعة متنوعة من العلاجات بمستويات متفاوتة من الشدة، باستخدام نماذج علاجية مختلفة وبمساعدة متخصصين مختلفين، ويتم تحديد وتيرة العلاج ومدته وفقًا للاحتياجات السريرية.
- استمرارية العلاج والعمل ضمن بيئات واسعة النطاق: غالبًا ما يرافق العلاج في عيادة متعددة التخصصات المرضى لفترة طويلة، لا سيما في حالات الأمراض النفسية الخطيرة، ولذلك يتضمن عناصر التنسيق والعلاج داخل العيادة وخارجها. سواء تعلق الأمر بالخدمات والعلاجات التكميلية والمتوازية، كالتواصل مع طبيب الأسرة أو منسق العلاج في سلة إعادة التأهيل، أو بالإحالة وإعادة الإدخال من مراكز وخدمات مُكثفة بشكل أكبر. على سبيل المثال، الإحالة إلى المستشفى أو دار رعاية، التواصل مع المركز المكثف عند الحاجة، واستقبال المريض في العيادة عند خروجه.
-
لمن يلائم العلاج في العيادات متعددة التخصصات
- أولئك الذين يعانون من اضطراب نفسي حاد، مما يسبب إعاقة وظيفية أو ضائقة نفسية كبيرة وتدهور في جودة الحياة.
- الحالات الأكثر تعقيدًا التي تتطلب منظورًا شاملًا ومتكاملًا من عدة متخصصين من مدارس فكرية مختلفة لوضع خطة علاجية مُخصصة ومدروسة جيدًا. على سبيل المثال: شخص يحتاج إلى علاج ومتابعة نفسية، علاج نفسي، مساعدة في تحصيل الحقوق وتحسين الأداء اليومي.
- الحالات التي تتطلب خبرة لا توجد إلا في العيادة متعددة التخصصات، على سبيل المثال، اضطرابات الأكل.
- الأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج في بيئة مخصصة أو العلاج الجماعي المقدم داخل عيادة متعددة التخصصات محددة، على سبيل المثال: وحدات علاج الأزمات، وحدات استمرارية الرعاية بعد الخروج من المستشفى، العلاج الجماعي لكبار السن الذين يعانون من الأزمات.
-
ما هي الحالات التي لا يناسبها العلاج في العيادات متعددة التخصصات؟
في حالات الشدة المنخفضة إلى المتوسطة، أو عندما يُفضّل العلاج الفردي والدائم مع معالج واحد. على سبيل المثال: الشخص الذي يحتاج إلى العلاج النفسي فقط أو المتابعة النفسية فقط.
من المهم معرفة ما يلي
من المهم معرفة ما يلي
لا تتطلب جميع الحالات المعقدة العلاج في عيادة متعددة التخصصات. فهناك العديد من الحالات التي قد يكون فيها معالج واحد هو الخيار الأمثل.
الخدمات التي تقدمها العيادات النفسية متعددة التخصصات
- التقييم الأولي (الاستقبال): فحص وتقييم الحالة النفسية للمريض. وبناءً على طبيعة المشكلة، شدة العلاج ووتيرته يتم إجراء عملية تصنيف وإحالة المريض إلى نوع العلاج المناسب.
- التشخيص، العلاج والمتابعة النفسية والدوائية: إدارة الحالة، بما في ذلك تخفيف الأعراض، الكشف المبكر وتوفير استراتيجيات التأقلم والدعم؛ التدخل النفسي - التربوي لتعزيز الالتزام بالعلاج والقدرة على الرعاية الذاتية. بالإضافة إلى ذلك: تعديل العلاج الدوائي، فحص فعاليته، مراقبة الآثار الجانبية وإجراء فحوصات المتابعة.
- العلاج النفسي: يعتمد العلاج النفسي على العلاج العاطفي - الحواري، والذي يُمكن تقديمه عبر مجموعة متنوعة من الأساليب العلاجية وبالتزامن مع استراتيجيات مختلفة، مثل العلاج السلوكي، العلاج باللعب الثنائي، العلاج بالفنون وغيرها. ويمكن القول إن العلاج النفسي أداة علاجية أساسية تستخدمها جميع تخصصات الصحة النفسية تقريبًا، وفقًا للاحتياجات السريرية، ومن قبل مختلف المتخصصين، وبحسب تدريبهم.
- العمل الاجتماعي وتحصيل الحقوق: يساعد الأخصائيون الاجتماعيون في التأقلم العاطفي مع الضيق والأزمات النفسية، يدعمون الأسرة، ويساعدون في تحصيل الحقوق والحفاظ على استمرارية العلاج وإعادة التأهيل.
- العلاج من خلال الفنون: هناك 6 أنواع فرعية من العلاج بالفنون: الدراما، الدراما النفسية، الحركة والرقص، الفنون البصرية، العلاج بالقراءة والموسيقى.
العلاج الوظيفي: وضع خطة تدخل علاجي تهدف إلى المساعدة في التكيف مع التداعيات الوظيفية الناجمة عن الاضطراب النفسي. تتناول الخطة جميع جوانب الأداء، مع مراعاة العوامل المساعدة والمعيقة في الأنشطة والبيئة المحيطة. - الممرضات: المرافقة والإدارة الشاملة لعملية العلاج والتعافي - من تحسين الأداء والصحة، من خلال التوجيه والمساعدة في اتخاذ القرارات والمتابعة الدوائية، إلى الإحالات المناسبة وتحصيل الحقوق.
- التغذية: يُساعد العلاج الغذائي الشخصي في التخفيف من أعراض الاضطراب النفسي والآثار الجانبية للأدوية، ويُحسّن جودة الحياة والأداء، ويُساهم في تعزيز الحالة البدنية والنفسية. ويلعب العلاج الغذائي دورًا محوريًا وهامًا في علاج اضطرابات الأكل.
أنواع العيادات متعددة التخصصات
عملية التوجه للعلاج في عيادة متعددة التخصصات للصحة النفسية
-
1الحصول على إحالة
يمكن التواصل مباشرة بخدمات الصحة النفسية في صناديق التأمين الصحي للحصول على إحالة لإجراء تقييم مهني، سواء من خلال سكرتارية العيادة، مركز الاستعلامات التابع لصندوق التأمين الصحي، طبيب الأسرة، أو مباشرة إلى منظومة الصحة النفسية.
-
2التقييم الأولي
: لتقييم الحالة النفسية وتحديد إطار العلاج المناسب، تُعقد جلسة تقييم أولية. بعد ذلك، يُحال المريض إلى العلاج المناسب: سواء كان علاجًا فرديًا، علاجًا في عيادة متعددة التخصصات، رعاية نهارية، أو مركزًا متخصصًا في إعادة التوازن وغير ذلك. يُجرى تقييم إضافي وأكثر شمولًا (تقييم أولي) عند قبول المريض إلى برنامج العلاج، وعادةً ما يقوم به الفريق المعالج نفسه.
-
3تحديد خطة العلاج
يقوم طاقم العيادة، بالتعاون مع المريض، بتحديد خطة علاجية شاملة ومخصصة له، بالإضافة إلى التدخلات العلاجية المناسبة. ويتم تخصيص عضو من طاقم العمل لكل مريض لإدارة عملية العلاج.
يتم تحديد مدة العلاج ووتيرته مسبقاً وعرضها على المريض، كخطة منتظمة وفقاً لأهداف العلاج.
التكاليف وتمويل العلاج
العلاج في عيادة متعددة التخصصات مشمول في إطار سلة الخدمات الصحية ويتم تقديمه مجاناً، باستثناء المبلغ الاشتراك الذاتي الربع سنوي أو الرسوم المرتبطة به كما هو معتاد.
يتم تقديم الخدمة في عيادات الصحة النفسية متعددة التخصصات من خلال عيادات صناديق التأمين الصحي (كلاليت، مؤوحيدت، مكابي، ليئوميت)، أو من خلال مقدمي الخدمات الذين يعملون بترتيب مع صناديق التأمين الصحي، مثل: العيادات الخارجية في المستشفيات، عيادات المنظمات العامة، الجمعيات ومقدمي الخدمات من القطاع الخاص.