اضطراب الشراهة في الأكل
المقال مكتوب بصيغة المؤنث لأن أغلب المصابين بهذا الاضطراب هم من الفتيات، ولكن كل ما هو مكتوب فيه مناسب للفتيان، الشباب، الرجال والنساء من جميع الأعمار.
يتميز اضطراب نهم الطعام بنوبات متكررة من الأكل غير المنضبط، والتي، على عكس الشره المرضي، لا يصاحبها سلوك تطهير تعويضي - أي دون تقيؤ ذاتي. لذلك، تعاني معظم المصابات به من زيادة الوزن أيضًا.
معايير التشخيص
يتميز اضطراب الشراهة في تناول الطعام بنوبات متكررة من الأكل غير المنضبط، والتي تتضمن 3 على الأقل من الأعراض التالية:
- تناول الطعام بسرعة كبيرة، أكثر من المعقول.
- تناول كميات كبيرة من الطعام دون الشعور بالجوع.
- تناول الطعام حتى الشعور بالشبع أو الامتلاء بشكل غير مريح.
- تناول الطعام على انفراد، يرافقه شعور بالخجل والإحراج بسبب كمية الطعام الكبيرة المتناولة.
- الشعور بالاشمئزاز من الذات، الاكتئاب أو الشعور بالذنب بعد نوبة الأكل.
- الشعور بضيق شديد بسبب نوبات الأكل.
- تحدث نوبات الأكل بمعدل مرة واحدة على الأقل في الأسبوع لمدة 3 أشهر متتالية.
- لا تنتهي نوبات الأكل بسلوك تعويضي (التقيؤ الذاتي، الصيام، أو ممارسة الرياضة المفرطة)، ولا يشكل الاضطراب جزءًا من فقدان الشهية العصبي أو الشره العصبي.
مستويات شدة اضطراب الشراهة في تناول الطعام
يتم قياس شدة اضطراب الشراهة في تناول الطعام من خلال عدد النوبات في الأسبوع:
| عدد النوبات في الأسبوع | درجة الاضطراب |
| 1 - 3 | خفيف |
| 4 - 7 | متوسط |
| 8 - 13 | شديد |
| أكثر من 14 | بالغ الشدة |
مدى انتشار اضطراب الشراهة في تناول الطعام
- يُعاني من هذا الاضطراب ما بين 2% و3.5% من عامة السكان، منهم حوالي 3.5% نساء وحوالي 2.5% رجال، أي أنه مقابل كل ثلاث نساء يُعانين من الاضطراب يُصاب به رجلان. وتُعتبر هذه المتلازمة شائعة لدى حوالي 30% من المصابين بالسمنة الزائدة.
- يعاني معظم النساء والرجال الذين تم تشخيص إصابتهم بهذا الاضطراب أيضًا من أمراض نفسية مصاحبة، وخاصة اضطرابات القلق، اضطرابات المزاج، اضطرابات الإدمان واضطراب نقص الانتباه (بدون مكون السلوكي الهستيري).
- في أغلب الأحيان، ينشأ الاضطراب ويصل إلى ذروته في أواخر فترة المراهقة أو أوائل العشرينات من العمر، على الرغم من حقيقة أن معظم الحالات التي تتوجه للعلاج تأتي من النساء في سن الثلاثين وما فوق.
صعوبة تشخيص اضطراب الشراهة في تناول الطعام
من الصعب تشخيص هذا الاضطراب. يشعر المصابون باضطراب نهم الطعام بالخجل من سلوكهم وعدم قدرتهم على التحكم في النوبات. بالإضافة إلى ذلك، يلجأون عادةً إلى أطباء الأسرة وأخصائيي التغذية بسبب مشاكل أخرى مرتبطة بهذا الاضطراب، وفي مقدمتها – السمنة الزائدة. كما يواجه المتخصصون في المهن الطبية صعوبة في تشخيص اضطراب نهم الطعام لأنه غير معروف بما فيه الكفاية، وفي معظم الحالات يحيلون المرضى إلى برامج إنقاص الوزن. هناك أدلة على أن الأطفال والمراهقين يعانون أيضًا من هذا الاضطراب، ولكن أيضًا في تلك الحالات هناك صعوبة في التشخيص. أثناء التشخيص، من المهم جدًا التمييز بين اضطراب نهم الطعام، وهو اضطراب في الأكل، وبين زيادة الوزن أو السمنة، وهما مشكلتان طبيتان، خاصةً عند الإحالة إلى جراحة علاج البدانة، ومؤخرًا إلى حقن إنقاص الوزن.
معدلات الوفاة
1.5% - 2.3% من جميع المصابات باضطراب الشراهة في تناول الطعام ينهون حياتهم بسبب ذلك، وبعضهن بسبب مضاعفات السمنة.