هل هذه اضطرابات أكل؟ علامات تحذير من المهم معرفتها
المقالة مكتوبة بصيغة المؤنث، لأن غالبية من يعانين من الاضطراب هنّ فتيات، ولكن المعلومات الواردة فيها صحيحة ومناسبة للفتيان، الشباب، الرجال والنساء من جميع الأعمار.
الكثير من الأهل للمراهقات (وأيضًا للمراهقين) يشعرون بالقلق عندما يلاحظون تغيّرات سلوكية تتعلق بالأكل. في الغالب، يتركز القلق حول تطور اضطرابات أكل أو السمنة الزائدة.
يتميز سنّ المراهقة بالسعي نحو تجارب وخبرات جديدة، وهذا ينعكس أيضًا في عادات الأكل. كل والد أو والدة لمراهق أو مراهقة يصادف أحيانًا حالات من الأكل المفرط، بشكل غير منتظم وفي ساعات غير اعتيادية – مثلًا، وجبة معكرونة في الساعة الثانية ليلًا أو تحضير فطائر بعد ساعة من انتهاء العشاء. إذا كنتم آباءً لمراهق أو مراهقة، ربما يطمئنكم أن تعلموا أن الأمر غالبًا ما يتعلق بسلوك طبيعي لسن المراهقة، وهذه السلوكيات ليست بالضرورة علامة على اضطراب أكل. مع ذلك، هناك بعض العلامات التي من المهم الانتباه لها، والتي قد تشكل إشارات تحذيرية لتطور اضطرابات أكل. إذا نشأ شكّّ ولو بسيط، يُوصى بالتوجه لاستشارة مهنية.
الميل إلى الأكل المفرط في سن المراهقة
في بداية سن المراهقة، منذ حوالي سنة ونصف إلى سنتين قبل بداية الدورة الشهرية وحتى حوالي سنتين بعدها، هناك ميل إلى الأكل المفرط. هذا الأكل المفرط قد يبدو مفرطًا لمن يعرف الفتاة، لكنه جزء من عملية النمو والتطور الجنسي. في هذه الفترة، هناك حاجة لاستهلاك كبير من السعرات الحرارية، لاستكمال التطور. عادةً ما تنقضي فترة الأكل الزائد من تلقاء نفسها ولا تؤدي إلى زيادة وزن مفرطة تتجاوز الوزن الطبيعي بالنسبة للعمر، الطول، وبنية الجسم الوراثية. التدخلات المختلفة، مثل التشجيع على الحميات أو التعليقات الجارحة، تسبب ضررًا أكبر من الفائدة من جميع النواحي.
تغيرات قد تدل على اضطراب أكل
في سن المراهقة، تحدث تغيّرات سلوكية في مجالات عديدة. مع ذلك، هناك بعض التغيرات التي قد تثير الشك بتطور اضطرابات أكل ومن المهمّ الانتباه لها:
حمية مؤقتة أم خطر اضطراب أكل؟
كيف نعرف التمييز بين حمية مؤقتة، كموضة عابرة في سن المراهقة، وبين حمية يمكن أن تؤدي إلى تطور اضطراب أكل؟ أحيانًا، الرغبة في "اتباع حمية" يمكن أن تكون جزءًا من تأثيرات البيئة، حيث يُعتبر المثل الأعلى "نحيف = جميل". الكثير من المراهقات مشغولات بحميات مختلفة بهدف إنقاص الوزن، لأنهنّ يؤمنّ بأنه إذا كنّ نحيفات، فسيكنّ أكثر جاذبية من الناحية الخارجية، بحسب المعايير المثالية في المجتمع الغربي، وبالتالي أيضًا أكثر شعبية اجتماعيًا.
في بعض الأحيان، تكون الفتاة فعلاً في وضع وزن زائد أو سمنة، وترغب بتناول الطعام بشكل مراقب من أجل فقدان الوزن بمساعدة أخصائية تغذية مختصة. في هذه الحالات، من المهم أن تأتي المبادرة من جانب الفتاة، ومن المهم أن تكون قد أنهت مرحلة النضوج الجنسي (جيل 16 بالمعدل).
في المقابل، هناك العديد من الحالات التي تكون فيها الفتاة في وزن طبيعي تمامًا، ومع ذلك، تنشغل بشكل هوسيّ بوزنها وتجرّب حميات مختلفة. في هذه النقطة، من المهم التوقف، ومحاولة التمييز بين "حمية كموضة عابرة" وبين حمية قد تُعرض الفتاة للخطر في تطوير اضطراب أكل.
هناك بعض علامات التحذير التي قد تشير إلى أن الحمية بدأت تُصبح خطيرة:
| حمية كموضة عابرة في سن المراهقة | حمية مع خطر تطور اضطراب أكل | |
| نهاية الحمية |
الفتاة تُعبّر عن رغبتها في إنقاص الوزن، تحدد هدفًا للوزن (ليس تحت الوزن الطبيعي)، وتتوقف عن الحمية عندما تصل إلى ذلك الهدف. |
الوصول إلى الوزن الهدف لا يُرضي الفتاة. تستمر في الحمية، وفي كل مرة يكون الوزن الهدف الذي تضعه لنفسها أقل من السابق.
|
| التصوّر الذاتي للجسم والثقة بالنفس |
التصوّر الذاتي للجسم والثقة بالنفس تتحسنان عند الوصول إلى الهدف المطلوب، وتشعر الفتاة بتحسّن في حالتها النفسية والاجتماعية. |
نقد ذاتي قاسٍ ومتزايد تجاه الجسم،
|
|
الحيض |
الحمية لا تؤثر على الدورة الشهرية. |
دورة شهرية غير منتظمة أو انقطاع الدورة. |
|
السلوك العام |
سلوك طبيعي ومألوف لفتاة في سن المراهقة. |
سلوكيات غير اعتيادية وقهرية في المواضيع المرتبطة بالأكل، الرياضة وما شابه. |
|
عادات الأكل |
عادات أكل مستقرة نسبيًا، مع الحفاظ على التوازن. |
تغييرات في عادات الأكل، |
|
المكانة الاجتماعية |
مع إنقاص الوزن، تتحسن القيمة الذاتية والتصوّر الجسدي لدى الفتاة. |
مع فقدان الوزن، تختار الفتاة العزلة الاجتماعية والامتناع عن العلاقات الاجتماعية. |
|
الملابس |
مع إنقاص الوزن، تخرج الفتاة للتسوق لشراء ملابس جديدة تُبرز الجسم. |
رغم فقدان الوزن، تخفي الفتاة جسمها بملابس واسعة بسبب شعورها بأنها "سمينة". |
|
سلوكيات غير اعتيادية |
لا يوجد |
تناول كميات غير معقولة من الطعام، |
مهم التوضيح
مهم التوضيح
لكلّ نوع من اضطرابات الأكل خصائص مختلفة. للتعرف على جميع اضطرابات الأكل الموجودة، يُوصى بقراءة المقالة حول أنواع اضطرابات الأكل.