تأقلم الأسرة مع اضطراب الشخصية

أوري فينوس (MSW), عامل اجتماعي مسؤول، مختص في الصحة النفسية

نصائح للتأقلم الأسري بشكل فعال

  • 1
    اكتساب المعرفة حول الاضطراب

    كلما تم التشخيص مبكرًا، قلّ الإرهاق الذي تعانيه الأسرة عند التعامل مع المواقف غير المتوقعة. ففي بعض الأحيان، لا تُفهم هذه المواقف بشكل كافٍ، ولا يمكن دائمًا حلها باستخدام الأدوات المعتادة المتاحة للأسرة. لهذا السبب، من المهم، بالتزامن مع تشخيص أحد أفراد الأسرة، أن يكتسب باقي أفراد الأسرة معرفة وفهمًا أساسيين حول الاضطراب وأعراضه المصاحبة. تتيح هذه الخطوة تنسيق التوقعات، توجيه الجهود نحو المجالات التي تتطلب تدخلًا، والاستعداد للمواقف المعروفة بميلها إلى الأزمات، مثل: الانتقال إلى مكان إقامة جديد، تغيير الوظيفة وما إلى ذلك.

  • 2
    الاستعداد للحظات الأزمات

    على الرغم من أن الأزمات قد تحدث فجأة، إلا أن هناك ظروفًا مُعرّضة للكوارث يمكن التنبؤ بها مسبقًا. لذا، من المهم بذل جهد لوضع "خطة للتأقلم" يشارك فيها الأشخاص الذين يعانون من الاضطراب، أفراد أسرهم وأحيانًا الفريق الطبي المُختص بالعلاج. تتضمن الخطة التطرق إلى الإجراءات الضرورية التي يجب اتباعها أثناء الأزمة، والجهات التي يمكن اللجوء إليها. إن وضع هذه الخطة والتحضير لها في وقت هادئ يزيد من احتمالية موافقة جميع الأطراف عليها، وإمكانية تنفيذها والمضي قدمًا. إضافةً إلى ذلك، من المهم الإشارة إلى أن وجود هذا النوع من الخطط يُوفر شعورًا بالثقة والأمان لجميع أفراد الأسرة.

  • 3
    الحفاظ على التواصل المفتوح

    : من المرجح أن ينطوي التأقلم لفترة طويلة على تقلبات وأزمات. ومن أهم طرق التعامل مع هذه المواقف الحفاظ على التواصل المفتوح داخل الأسرة، بما في ذلك تنمية القدرة على الإصغاء إلى بعضنا البعض دون إصدار أحكام أو توجيه اتهامات متبادلة، والقدرة على مشاركة المشاعر والأحاسيس بصدق، إلى جانب قدر كبير من التعاطف.

  • 4
    الرعاية الذاتية في ظلّ واقع الأسرة

    : هذا صراعٌ طويل الأمد، ولذا من المطلوب إدراك ضرورة احترام احتياجات جميع أفراد الأسرة. إضافةً إلى ذلك، من المهم مراعاة القيود العاطفية، المالية وغيرها، والحدود التي يفرضها واقع الأسرة. الهدف الأساسي هو السعي لتحقيق التوازن: فإذا قامت الأسرة بتقديم تضحيات فقط دون التفكير في العواقب والحفاظ على نفسها، فهناك خطرٌ كبيرٌ من أن تقع هي نفسها في ضائقةٍ وإرهاقٍ متسارع، لدرجةٍ تعجز معها عن مساعدة الشخص المصاب باضطراب الشخصية.

  • 5
    الحفاظ على نمط حياة صحي

    من المُحبذ للغاية أن تحافظ الأسرة التي تواجه صعوبات على مدى فترة طويلة، قدر الإمكان، على مسار حياتها وروتينها اليومي، مثل: العمل، الدراسة، الدورات، العلاقات الاجتماعية، الهوايات، بالإضافة إلى الإجازات لتجديد النشاط. هذه الأنشطة قيّمة في حد ذاتها، كما أنها تُعدّ مصدرًا للراحة وتجديد الطاقة لمواصلة التأقلم.

  • 6
    الدعم والمساعدة من المختصين

    قد تُصاحب الأسرة مشاعر الخجل أو الخوف من النقد أو الرفض مما يؤدي إلى الانطواء والعزلة، بالتالي تجنُّب الدعم الضروري. من المهم جدًا محاولة إزالة حواجز الخجل، الذنب والوصم، والنظر في إمكانية مشاركة الصعوبات مع أحد المقربين. وكما يلجأ المرء إلى طلب المساعدة الطبية عند التعرض لأي مشكلة صحية أخرى، فمن المهم أيضًا في حالة الضيق النفسي طلب الإرشاد من الأخصائيين، بل وحتى العلاج النفسي أو الدوائي. إن الاستعداد لطلب المساعدة ليست خطوة مشروعة لك كفرد من أفراد الأسرة فحسب، بل هي أيضًا وسيلة لمساعدة الشخص الذي يُعاني من اضطراب الشخصية، وذلك من خلال تقديم مثال يُحتذى به في إدراك الصعوبة والتعامل معها بفعالية.