متى يحتاج الأطفال إلى علاج نفسي، وإلى من ينبغي التوجه
يُعدّ علم النفس مجالًا واسعًا يضم طيفًا متنوعًا من الظواهر، معظمها طبيعي، بينما يُعدّ بعضها مرضيًا ويستدعي العلاج. وتتوزع الظواهر النفسية وفق التوزيع الطبيعي، لذلك قد يكون من الصعب أحيانًا التمييز بين ما يُعد جزءًا من الطبيعي وبين ما يشكل علامة تحذيرية تستوجب التوجه إلى تقييم مهني. فعلى سبيل المثال، قد يشعر الطفل بالحزن بعد تعرضه لفقدان شخص أو أمر مهم، ويُعد ذلك رد فعل طبيعيًا على ما مرّ به. لكن إذا استمر المزاج المنخفض وتراجع الأداء الوظيفي لأكثر من أسبوعين، فقد تكون هناك حاجة إلى علاج نفسي.
أعراض الاضطرابات النفسية لدى الأطفال
قد تكون أعراض الاضطرابات النفسية جزءًا من مشاعر أو سلوكيات طبيعية، لكن عندما تظهر بشدة كبيرة أو عندما يتزامن ظهور عدة أعراض معًا، فإنها تستدعي الانتباه والتقييم.
فعلى سبيل المثال: يُعدّ التململ أو فرط الحركة أمرًا شائعًا لدى الأطفال، مثلًا قبل عيد ميلادهم، كما أن ردود الفعل الاندفاعية أو عدم الإصغاء للوالدين أو للطواقم التربوية تُعد أيضًا سلوكيات طبيعية شائعة في مرحلة الطفولة. ولكن إذا استمر التململ، التشتت أو الاندفاعية لفترة طويلة، لا تقل عن أسبوعين، أو أصبحت هذه السلوكيات سمة ثابتة في شخصية الطفل، فمن المرجح أن تكون هناك حاجة إلى تدخل مهني.
أنواع الصعوبات والاضطرابات النفسية لدى الأطفال
-
اضطرابات الأكل
-
إيذاء النفس والانتحار
-
اضطراب ما بعد الصدمة واضطراب ما بعد الصدمة المعقد
-
اضطرابات المزاج
-
اضطرابات القلق والسلوك التجنّبي
-
اضطراب الوسواس القهري
-
اضطرابات التواصل واضطراب طيف التوحّد
-
الإعاقة الذهنية النمائية
-
إساءة استخدام المواد
-
الفُصام (Schizophrenia)
-
اضطرابات اللَّزَمات (التشنجات اللاإرادية)
-
سمات اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)
-
سمات اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)
- إضطرابات الأكل: حالة تستدعي تدخلاً عاجلًا من فريق متعدد التخصصات، يضم أخصائي/ة تغذية، ومعالجًا نفسيًا يقدم أيضًا إرشادًا للوالدين، وطبيبًا نفسيًا، وطبيب أطفال. ومن المهم التأكيد على أن علاج هذه الاضطرابات يجب أن يتم على يد مختصين ذوي خبرة وتدريب في هذا المجال، لضمان علاج مهني وفعّال وموثوق.
- إيذاء النفس والانتحار: يُعدّ من أشد مظاهر الضائقة النفسية ويدل على حالة طارئة. وفي حال وجود خطر انتحاري، يجب إجراء تقييم عاجل في قسم الطوارئ.
- اضطراب ما بعد الصدمة واضطراب ما بعد الصدمة المعقد.
- اضطرابات المزاج، بما في ذلك الاكتئاب، والهوس (ارتفاع غير طبيعي في المزاج، وزيادة النشاط، والشعور المبالغ فيه بقيمة الذات).
- اضطرابات القلق والسلوك التجنّبي.
- اضطراب الوسواس القهري.
- اضطرابات التواصل واضطراب طيف التوحد.
- الإعاقة الذهنية النمائية.
- إساءة استخدام المواد.
- الفصام.
- اضطرابات اللزمات (التشنجات اللاإرادية).
- سمات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، مثل فرط الحركة، والاندفاعية، والتشتت. وهي حالة شائعة وغير خطيرة في حد ذاتها، لكنها قد تؤثر في التحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية.
- تراجع الأداء الوظيفي والانقطاع عن الإطار التعليمي بسبب صعوبات نفسية: يُعدّ مظهرًا غير نوعي قد يظهر في العديد من الاضطرابات النفسية، ويشير إلى درجة عالية من الخطورة بسبب تأثيره السلبي في مسار النمو والتطور.
من المهم أن تعرفوا
من المهم أن تعرفوا
الاضطراب النفسي هو حالة من الصعوبة النفسية تستوفي المعايير المحددة لتشخيص اضطراب معين. وقد يختلف ظهور الاضطراب النفسي من طفل إلى آخر، كما أن الأعراض المختلفة قد تكون تعبيرًا عن صعوبة نفسية.
علامات تحذيرية تدل على وجود صعوبة نفسية تستدعي العلاج
متى يُنصح بالتوجه للحصول على علاج نفسي للأطفال؟
إذا كنتِ أو كنتَ تشعران بالقلق بسبب أفكار عبّر عنها طفلكما أو بسبب سلوكيات معينة لاحظتماها لديه، فمن المستحسن التوجه إلى طبيب الأسرة أو طبيب الأطفال واستشارتهما. وبشكل عام، في حال وجود أي شك، يُنصح بأخذ الطفل إلى مختص لإجراء تقييم مهني والاطمئنان على حالته.
أعراض تستدعي تقييمًا فوريًا
אם מופיע אחד או יותר מהתסמינים הבאים, צריך לטפל בהם באופן מיידי וללא דיחוי:
- علامات تدل على وجود خطر انتحاري، مثل ترك رسالة وداع، أو البحث عبر الإنترنت عن طرق للانتحار، أو إخبار صديق أو صديقة بوجود خطة للانتحار.
سلوكيات خطرة، وعلى رأسها تجهيز وسائل للانتحار، مثل جمع الأدوية أو الحصول على حبل. ومن المهم معرفة أن أي سلوك أو محاولة انتحارية، حتى وإن لم تكن هناك نية حقيقية للانتحار، قد تؤدي إلى الوفاة.
سلوكيات ذات طابع جنسي غير ملائمة لدى الأطفال الصغار.
الانقطاع عن الإطار التعليمي وتراجع الأداء الدراسي أو الاجتماعي (أو كليهما)، وهي حالات تستدعي التقييم، وإن لم يكن بالضرورة بشكل فوري.
الانعزال وغياب التواصل مع الأصدقاء أو مع البالغين المسؤولين.
قضاء وقت طويل بشكل غير اعتيادي أمام الشاشات مقارنة بعادات الطفل السابقة.
انتبهوا: في حالات الطوارئ، يجب دائمًا التوجه إلى قسم الطوارئ دون أي تأخير!
تقييم الصعوبات النفسية
إذا ظهرت لدى الطفل أو الطفلة صعوبة نفسية، فمن المهم التوجه لإجراء تقييم لدى أحد المختصين الذين تتوفر لديهم إمكانية استقبال بشكل مناسب، في أحد المجالات التالية: علم النفس، أو الطب النفسي، أو طب الأطفال، أو الإرشاد المدرسي. ويُفترض بهؤلاء المختصين توجيه الوالدين إلى الأخصائي أو الأخصائية الأنسب لتقديم العلاج المناسب للطفل.
إرشاد الوالدين
يُنصح بإرشاد الوالدين لكل طفل يخضع للعلاج، بهدف إشراكهما في العملية العلاجية، وشرح طبيعة المشكلة، وتزويدهما بالأدوات المناسبة للتعامل معها، وتعزيز النتائج الإيجابية التي تحققت خلال العلاج. وكلما كان الطفل أصغر سنًا، ازدادت أهمية إرشاد الوالدين، وقد يكون في بعض الحالات بديلًا عن العلاج المباشر للطفل نفسه.
أي مختص يحتاج طفلي؟
يمكن اعتماد قاعدة عامة: يكون العلاج النفسي مناسبًا عادةً للمشكلات الأقل تعقيدًا والتي تؤدي إلى تراجع جزئي في الأداء الوظيفي. أما المشكلات الأكثر تعقيدًا، والتي تسبب أعراضها تراجعًا شديدًا في الأداء، فقد تتطلب تدخلًا من طبيب نفسي. وفي كثير من الحالات، وربما في معظمها، تكون أفضل النتائج من خلال دمج العلاج لدى الأخصائي النفسي والطبيب النفسي.
ومن المهم أيضًا معرفة أن العلاج النفسي للأطفال يمكن أن يقدمه الأخصائيون النفسيون، والأخصائيون الاجتماعيون، والمعالجون بالفنون الحاصلون على درجة الماجستير والذين تلقوا تدريبًا مهنيًا مناسبًا.
يمكن الاستعانة بمختصين مختلفين وفقًا لعمر الطفل أو الطفلة:
من المهم أن تعرفوا
من المهم أن تعرفوا
توجد أنواع مختلفة من العلاج النفسي (العلاج بالحديث)، ويمكنكم الاطلاع عليها هنا، إلا أن أحد أهم العوامل المشتركة في جميع هذه العلاجات هو العلاقة بين المعالج والمتعالج. فعندما تتكوّن علاقة علاجية جيدة، يكون العلاج أكثر فاعلية.
متى يُنصح بالتوجه للحصول على علاج نفسي للأطفال؟
إذا كنتِ أو كنتَ تشعران بالقلق بسبب أفكار عبّر عنها طفلكما أو بسبب سلوكيات معينة لاحظتماها لديه، فمن المستحسن التوجه إلى طبيب الأسرة أو طبيب الأطفال واستشارتهما. وبشكل عام، في حال وجود أي شك، يُنصح بأخذ الطفل إلى مختص لإجراء تقييم مهني والاطمئنان على حالته.