العنف الأسري: الكشف وتلقي المساعدة
العنف الأسري ظاهرة خطيرة تؤثر على العديد من الأسر، من مختلف شرائح المجتمع في دولة إسرائيل، ومن المهم إدراك أن الأطفال يتعرضون للأذى حتى وإن لم يكونوا ضحايا مباشرين.
تشير بيانات الحكومة إلى أن حوالي 200 ألف امرأة و500 ألف طفل يقعون ضحية العنف. وهذا يعني أن واحدًا من كل عشرة أزواج في إسرائيل ومئات الآلاف من الأطفال يعانون من الصدمات النفسية يوميًا
المعطيات الرسمية لسنة 2023 تتحدث عن نفسها:
- تم تسجيل حوالي 70 ألف ضحية للعنف في ملفات الشرطة - نسبة كبيرة منهم آباء لأطفال.
- تلقى 1177 طفلاً العلاج في مراكز علاج العنف الأسري.
من المهم أن نتذكر أن للعنف أشكالاً متعددة، وأنه قد يحدث في أي أسرة. الأطفال الذين يتعرضون للعنف الأسري أو يشهدونه، تبقى آثاره معهم مدى الحياة – إلّا إذا تلقوا المساعدة في الوقت المناسب. في هذه المقالة، سنحاول مساعدتكم على فهم كيفية التعرف على علامات العنف الأسري، ما هي عواقبه على الأطفال، كيفية التصرف في مثل هذه المواقف، وأين يمكن الحصول على المساعدة المهنية.
ما هو العنف الأسري وكيف يعاني منه الأطفال
يُعرَّف العنف الأسري بأنه أذى جسدي، جنسي، لفظي، اقتصادي أو نفسي - وكل منها يضر الأطفال بطريقة مختلفة.
غالباً ما يكون العنف الموجه مباشرةً ضد الأطفال واضحاً للعيان. ومع ذلك، من المعروف أيضاً أن الأطفال الذين يشهدون العنف في أسرهم (العنف بين الوالدين، أو ضد أحد أفراد الأسرة الآخرين)، حتى وإن لم يكن موجهاً إليهم مباشرةً، يتعرضون لأذى لا يقلّ حدةً، بل وأحياناً يكون أشدّ، من مجرد الشعور بالعجز وفقدان السيطرة.
ملاحظة
ملاحظة
الأطفال يشاهدون، يسمعون ويشعرون بكل شيء، حتى لو كانوا في غرفتهم خلف باب مغلق، أو في المقعد الخلفي للسيارة وهم يضعون سماعات الرأس، أو عندما يتحدث آباؤهم بلغة لا يفهمونها. في الواقع، إنهم يتعرفون على نبرة الصوت ولغة الجسد ويدركون ما يحدث.
أنواع العنف الأسري الشائعة
علامات تحذيرية للعنف لدى الأطفال
غالباً لن يُبلغ الأطفال عن تعرضهم للإيذاء بأنفسهم، لكنهم عادةً ما يُظهرون التعرض لضائقة من خلال سلوكيات مختلفة. وكلما ازداد إدراكنا لهذه العلامات التحذيرية، كلما تمكنّا من اتخاذ إجراءات لوقف الأذى وتوفير العلاج المناسب.
-
العلامات السلوكية والعاطفية
- الانطواء على النفس أو الخوف، خاصة إذا لم يكن الطفل يتصرف بهذه الطريقة من قبل.
- ميول نحو العدائية، العنف والغضب تجاه الآخرين ونوبات غضب مفاجئة.
- التراجع والعودة إلى سلوكيات ملائمة لسن أصغر، على سبيل المثال: التبول اللاإرادي.
- النفور من أحد الوالدين أو مقدمي الرعاية.
- تدهور الأداء الأكاديمي، انخفاض حاد في التحصيل الدراسي، صعوبة التركيز وعدم الانتظام في الحضور إلى المدرسة.
- سلوك جنسي غير مناسب للعمر.
- مشاكل في النوم، كوابيس، خوف من الذهاب إلى النوم والتردد على سرير الوالدين.
- الانعزال الاجتماعي، والذي يتجلى في عدم الرغبة في مقابلة الأصدقاء أو دعوتهم إلى المنزل.
- الملابس غير المناسبة، على سبيل المثال: الأكمام الطويلة في الشتاء، والملابس الفضفاضة التي تخفي الجسم والإصابات.
-
العلامات الجسدية
- كدمات ونزيف غير مبرر.
- الإصابات التي تتكرر بشكل متكرر.
- تغيرات مفاجئة في الشهية والوزن، على سبيل المثال: السمنة أو فقدان كبير للوزن ، اضطرابات الأكل.
- إهمال النظافة الشخصية.
التأثيرات طويلة المدى للعنف تجاه الأطفال
يتضرر الأطفال المعرضون للعنف الأسري حتى وإن لم يكونوا هم الضحايا المباشرين. فبتعرضهم للعنف، سواء كضحايا أو كشهود، قد يعانون من آثار مختلفة على المدى القريب والبعيد.
على المدى القريب
- اضطرابات القلق والاكتئاب.
- اضطرابات الأكل.
- صعوبات في عملية الفطام.
- اضطرابات النوم.
- العزلة الاجتماعية التي تتجلى في صعوبة تكوين علاقات مع الأطفال الآخرين.
- صعوبات التعلم.
- السلوك العنيف.
على المدى البعيد
- تكرار أنماط العنف في العلاقات في مرحلة البلوغ.
- اضطراب ما بعد الصدمة.
- صعوبة في بناء أسرة سليمة والحفاظ عليها.
- أنواع مختلفة من الإدمان.
- ميول انتحارية.
- الوقوع في دوامة العنف المتوارث بين الأجيال.
لكن هناك أيضًا مجال للأمل: فمن خلال الكشف المبكر، العلاج المناسب والدعم، من الممكن إيقاف الضرر أو تقليله والسماح للأطفال بالتأقلم ومعالجة تجربة الأذى وعيش حياة صحية، ناجحة وسعيدة.
ما العمل؟ إرشادات عملية بناءً على الحالة
الالتزام بالإبلاغ – ما هو المهم أن يعرفه الآباء والأمهات
وفقًا لقانون العقوبات، فإن كل شخص ملزم بإبلاغ الشرطة أو قسم الخدمات الاجتماعية عن أي حادثة عنف تُرتكب ضد قاصر أو شخص عاجز (شخص غير قادر، بسبب السن أو المرض أو الإعاقة الجسدية أو العقلية، على الاهتمام باحتياجاته، صحته أو سلامته).
ماذا يعني ذلك على أرض الواقع؟
متى يجب الإبلاغ:
- عند وجود اشتباه منطقي في إساءة معاملة الأطفال.
- عند تعرض الطفل لإهمال جسيم.
- عندما يكون الطفل شاهدًا على عنف شديد بين الوالدين.
- عندما يتكلم الطفل عن تعرضه لاعتداء جنسي.
كيفية الإبلاغ:
- حالات الطوارئ: الاتصال بالشرطة على الرقم 100.
- الإبلاغ العادي: الاتصال بمركز المعلومات والمساعدة التابع لوزارة الرعاية الاجتماعية والضمان الاجتماعي على الرقم 118 أو عبر رسالة واتساب على الرقم: 2270118-050.
- في المدرسة: التواصل مع الكادر التعليمي.
من المهم أن نتذكر
من المهم أن نتذكر
أن الهدف من التقرير هو مساعدة الطفل والأسرة، وليس إيذائهم.
أطر علاجية للعنف الأسري
هواتف ضرورية
|
لمن يجب التوجه |
رقم الهاتف |
متى ولماذا |
|---|---|---|
|
الشرطة |
حالة طارئة - خطر مباشر على الطفل أو الأسرة |
|
|
خط الطوارئ القطري التابع لوزارة الرعاية الاجتماعية + واتساب (يمكن إرسال رسالة إلى الرقم 2270118-050) |
الإبلاغ عن العنف، الاستشارة، الإحالة للعلاج |
|
|
بيوت لين |
مساعدة فورية للأطفال والشباب ضحايا الاعتداء الجنسي والجسدي |
|
|
قسم الخدمات الإجتماعية في السلطة المحلية |
الإبلاغ عن الأطفال الذين يعانون من ضائقة، وطلب المساعدة |
|
|
إيلي (جمعية حماية الأطفال) |
الإبلاغ عن الأطفال الذين يعانون من ضائقة، وطلب المساعدة |
|
|
عيران |
الدعم النفسي لجميع أفراد الأسرة، بما في ذلك الأطفال |
|
|
مراكز ألوما |
مراكز طوارئ تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع 24/7 لعلاج العنف الأسري |
|
|
مساعدة ضحايا الاعتداءات الجنسية |
في حالات الاعتداءات الجنسية على الأطفال |
لا تواجهوا العنف الأسري بمفردكم
من المهم التذكر دائمًا:
- الأطفال أقوياء للغاية: بالعلاج المناسب، يمكنهم التأقلم بفعالية والتعافي.
- طلب المساعدة ليس فشلاً، بل هو الأمر الأكثر مسرولية الذي يمكنك فعله من أجل أطفالك.
- حتى في أصعب الظروف، يوجد حل: آلاف العائلات تتحرر من دوامة العنف وتبني حياة جديدة.
أطفالك يتذكرون كل شيء - الجيد والسيئ. سيتذكرون كيف تصرفت بشجاعة وتحملت المسؤولية. سيتذكرون أنك قمت بحمايتهم. والأهم من ذلك - سيتعلمون منك أن هناك سلوكيات سلبية غير مقبولة، وأنه يمكنك دائمًا طلب المساعدة.
من المهم أن تتذكر أنك لست وحدك. العنف الأسري ظاهرة خطيرة ومُهددة للحياة، لكن يمكن علاجها. نظام الرعاية الاجتماعية والنظام الصحي موجودان لمساعدتك على تجاوز هذه المحنة. هناك متخصصون خبراء في هذا المجال يمكنهم مساعدتك في أي تحدٍّ تواجهه.