الوقاية من الإختناق خلال الأكل
منذ اللحظة التي يبدأ فيها الطفل بالرضاعة الطبيعية وتناول الطعام، من المهم جدًا الحفاظ على السلامة من عدة جوانب: نوع وكمية التغذية، طريقة التغذية، طريقة جلوس الطفل وأنواع الطعام التي لا ينبغي إطعامها حتى سن معينة.
يُعدّ الاختناق ثالثَ سببٍ للوفاة بين الأطفال، ومعظم حالات الاختناق ناتجة عن الطعام. ويعود ذلك إلى أن القصبة الهوائية لدى الرضع والأطفال الصغار أضيق من قصبة البالغين. إضافةً إلى ذلك، فإن منعكس السعال لديهم غير متطور بما يكفي، لذا لا يستطيعون إخراج الطعام الذي استنشقوه عن طريق الخطأ إلى القصبة الهوائية. هذا الطعام يسدّ مجرى الهواء وقد يؤدي سريعًا إلى الاختناق. اتباع ممارسات تغذية آمنة لدى الأطفال يُمكن أن يمنع الاختناق وينقذ الأرواح.
التغذية منذ الولادة ولغاية عمر ستة أشهر
تعتمد تغذية الرضع على حليب الأم أو الحليب الصناعي أو مزيج بين الاثنين.
الجلوس
لا داعي للانتظار حتى يبدأ الطفل بالجلوس بشكل مستقل - يمكن إجلاسه في كرسي طعام، مع ضمان الدعم المناسب للقدمين والجسم حسب الحاجة.
التغذية أثناء الاستلقاء
لا ينبغي إرضاع الأطفال بالزجاجة وهم مستلقون بشكل كامل.
التغذية بانتباه
عند إطعام الأطفال بالزجاجة، من المهم دائمًا حملهم بين الذراعين والحفاظ على التواصل البصري معهم طوال وقت الرضاعة. يوصى بقراءة المزيد حول التغذية بانتباه من الزجاجة.
التغذية من عمر ستة أشهر
في عمر ستة أشهر تقريبًا، يكون الأطفال عادةً مستعدين للبدء بتجربة الأطعمة التكميلية. ولكن مهلًا، تُسمى هذه الأطعمة عادةً "أطعمة صلبة"، فلماذا نقول "أطعمة تكميلية"؟ لأن الأطعمة التي نبدأ بتقديمها للأطفال في عمر ستة أشهر تُكمّل الرضاعة الطبيعية أو الحليب الصناعي.
متى يجب أن نبدأ بتقديم الأطعمة التكميلية للأطفال الرضع؟ عندما نرى علامات الاستعداد:
-
الجلوس
القدرة على الجلوس مع توفر الدعم.
-
الوضعية
عندما يكون بمقدروهم الحفاظ على ثبات الرأس.
-
الرغبة في تناول الطعام
عندما يُبدون اهتمامًا ورغبةً في تناول الطعام عند تقريبه إلى أفواههم.
-
يضعون أيديهم في أفواههم
عندما يتمكنون من تحريك الطعام من جانب إلى آخر في أفواههم، ويستطيعون تقريب أيديهم وأشياء مختلفة من أفواههم.
التغذية من عمر 9 أشهر
في هذه المرحلة، يمكن الانتقال إلى الأطعمة التي تؤكل بالأصابع.
-
الفواكه والخضار الصلبة
يجب تقطيعها إلى قطع صغيرة، هرسها، برشها أو طحنها.
-
الفواكه التي تحتوي على نوى والزيتون
يجب نزع النواة ورميها في سلة المهملات، بعيداً عن متناول الطفل، الذي قد يضعها في فمه.
-
الخضار، الفواكه والأطعمة المستديرة
مثل العنب، الزيتون، الطماطم الكرزية، الجزر، الخيار، حتى عمر 5 سنوات يُنصح بتقطيع أي فاكهة أو خضار مستديرة الشكل، بشكل طولي ثم إلى شرائح أو قطع صغيرة. قد يؤدي تقطيع الأطعمة إلى حلقات إلى انسداد القصبة الهوائية.
-
قطع اللحم والدجاج، الأجبان الصلبة
يجب تقطيعها إلى قطع صغيرة، بما يتلاءم مع القدرة على تناول الطعام.
الأطعمة التي تُشكّل خطر الاختناق
- الفواكه المجففة: حتى سن 5 سنوات، يجب إزالة بذورها وتقطيعها إلى قطع صغيرة، لأنها قد تلتصق بالقصبة الهوائية بسبب قوامها.
- الأطعمة التي لا ينبغي إعطاؤها للأطفال دون سن الخامسة: المكسرات، الجوز، اللوز، الفول السوداني والبذور، الفشار، المصاصات، العلكة، المارشميلو، التوفي، الحلويات المصنوعة من الجيلي. قد تؤدي هذه الأطعمة إلى انسداد القصبة الهوائية، وبالتالي فهي خطيرة. لا يُنصح بتناول المصاصات، العلكة، المارشميلو، التوفي والحلويات المصنوعة من الجيلي من الناحية الصحية، سواءً في سن الخامسة أو في مراحل لاحقة من العمر.
قواعد التغذية الآمنة
حتى يتمكن الطفل من الاستمتاع بتناول الطعام ونحافظ على سلامته وصحته، علينا الالتزام بالقواعد التالية:
-
1طريقة التغذية
يجب إجلاس الطفل في كرسي آمن ومريح مع توفير الدعم. من المهم التأكد من ثبات رأسه جيدًا، دعم قدميه، وقدرته على الجلوس بوضع مستقيم ليسهل عليه البلع بسهولة وحرية. عند استخدام كرسي طعام مرتفع، من الضروري جدًا التأكد من ارتدائه حزام أمان مناسب للكرسي. ممنوع أبدًا ترك الأطفال في الكراسي المرتفعة، أو أي نوع آخر منها، دون إشراف.
-
2تواجد الوالدين
يجب أن يكون الطفل دائمًا تحت إشراف كامل من أحد الوالدين أو شخص بالغ مسؤول لضمان سلامته، ولكن لوجود الوالدين قيمة إضافية لأن وقت الرضاعة فرصة جيدة للتواصل مع الطفل والتحدث إليه وتعلم كيفية التعرف على علامات الشبع، وغير ذلك. لذا، من المهم أثناء التغذية التركيز فقط على الطفل وعدم الانشغال بأي نشاط آخر.
-
3طريقة آمنة لتناول الطعام
عندما يبدأ الطفل بتجربة الأطعمة الصلبة، يُنصح بالسماح له بتجربة تناول الطعام بمفرده باستخدام أصابعه أو ملعقة صغيرة. من المهم تجنب استخدام أدوات الطعام الحادة مثل الشوك والسكاكين.
- الانكشاف: خلال الفترة التي يبدأ فيها إدخال الأطعمة التكميلية للأطفال، يتعلمون تناول الأطعمة الجديدة، ونتيجة لذلك يعتادون تدريجياً على التغيرات في حركات الفم: الحاجة إلى القيام بحركات مختلفة باللسان، وتزامن البلع وغير ذلك. في المقابل، فإن تناول الطعام باستخدام اللهاية أو الشبكة أو الكيس ذي السدادة يزيد من خطر تسوس الأسنان، ويضر بآلية الجوع والشبع، ويثبت حركة المص، ولا يسمح بتجربة الانتقال إلى تناول الطعام بشكل طبيعي.
- قوام الطعام: عند الانتقال إلى الأطعمة التكميلية في عمر 6 أشهر تقريبًا، من المستحسن أولاً طحن أي نوع من الطعام الذي يتم تقديمه للطفل جيدًا، بما في ذلك الفواكه، الخضروات، الدجاج وما إلى ذلك. عندما تتطور قدرات الطفل على المضغ والبلع، يمكن الانتقال تدريجيًا إلى الطعام ذي القوام الأكثر صلابة.
من المفيد قراءة المزيد عن الانتقال إلى الأطعمة التكميلية - متى نعرف أن الأطفال مستعدون وكيفية القيام بذلك.
تمت كتابة المقالة بمساعدة منظمة بطيرم – المركز الوطني لسلامة وصحة الأطفال