إلتهاب الأذنين
آلام الأذن هي من أكثر الأسباب شيوعاً للتوجه إلى طبيب أو طبيبة أطفال. ولكن على الرغم من تشابه الأعراض، ليس كل ألم يدل على نفس المشكلة. هناك عدة أنواع من الالتهابات والفرق بينها مهم، لأن العلاج يختلف أيضاً، وبالإضافة إلى ذلك هناك أعراض إضافية أخرى.
في هذا المقال سنتعرف على الحالات الشائعة التي تسبب ألم الأذن لمساعدتكم على فهم ما يجري، وما هي العلاجات المتعارف عليها. في كل الأحوال، من المهم تجنب التشخيص الذاتي. فقط طبيب أو طبيبة مؤهلان للتشخيص وإعطاء الأدوية الموصوفة المناسبة، وذلك بعد الفحص الجسدي.
مهم أن تعلم
مهم أن تعلم
على عكس الاعتقاد السائد، ليس كل التهاب يستوجب العلاج بالمضادات الحيوية. في بعض الحالات يتغلب الجسم بنفسه، ولذلك أحياناً يوصي الطبيب فقط بعلاج الألم والمتابعة.
إذا كان الطفل أو الطفلة يشكوان من الألم، يمكن إعطاء مسكنات الألم بالجرعة المناسبة للعمر والوزن، حتى الوصول إلى الطبيب. قطرات الأذن تُعطى فقط بعد الفحص الطبي.
كيف نتعرف على التهاب الأذن عند الرضع الذين لا يتكلمون
إذا كان الرضيع أو الرضيعة يعانيان من حمى شديدة أو يصرخان بدون سبب، فيجب أخذهما للفحص الطبي. سيقوم الطبيب بتشخيص ما إذا كان لديهم التهاب في الأذن أو أن البكاء والحمى ناتجان عن سبب آخر من خلال الفحص الأولي.
لماذا يعاني الأطفال تحديداً من التهابات الأذن بشكل متكرر
قناة استاكيوس التي تربط الأذن بالبلعوم الفموي أقصر وأكثر أفقية عند الأطفال، لذلك تتراكم فيها السوائل والبكتيريا بسهولة. من الطبيعي أن تقلق عندما يشكو طفلك أو طفلتك من ألم الأذن، لكن في معظم الحالات يتعلق الأمر بحالة يمكن علاجها بنجاح.
هناك أطفال يعانون من التهابات متكررة، وفي مثل هذه الحالات قد يُحيل الطبيب أو الطبيبة إلى فحص أطباء الأنف والأذن والحنجرة والنظر في خيارات علاجية إضافية.
ما هو شمع الأذن
شمع الأذن (Cerumen) يؤدي دوراً مهماً في حماية قناة الأذن والجلد المحيط بها. لذلك، يُنصح بتجنب استخدام أعواد القطن أو أي أداة أخرى لتنظيف الشمع. استخدام هذه الوسائل قد يزيد في الواقع من خطر تطور التهاب في قناة الأذن.
عندما يكون الشمع داخل قناة الأذن، لا حاجة لإزالته. إذا خرج إلى الجزء الخارجي من الأذن، يمكن مسحه بلطف بقطعة قماش نظيفة أو قطن (دون استخدام أي مواد).
هناك حالات نادرة تتراكم فيها كمية كبيرة من الشمع حتى تؤثر على السمع. إذا شخّص الطبيب أو الطبيبة بعد الفحص مثل هذه الحالة، فسيقترحان علاجاً مناسباً، مثل قطرات الأوكسجين أو قطرات مخصصة لإذابة الشمع أو تنظيف الأذن بشكل احترافي.
أنواع التهابات الأذن
التهاب قناة الأذن (Otitis Externa)
ما المقصود بذلك: التهاب قناة الأذن هو التهاب في قناة السمع الخارجية (القناة التي تمتد من الأذن الخارجية إلى طبلة الأذن). يحدث هذا الالتهاب في الغالب، وليس دائماً، بسبب البكتيريا. العرض الرئيسي هو ألم في الأذن، وقد يكون ألماً شديداً.
ماذا تفعل؟ يشمل العلاج المتعارف عليه أدوية لتسكين الألم، كالإيبوبروفين، وكذلك قطرات الأذن التي تحتوي على مضادات حيوية وستيرويدات وتُعطى عادةً لمدة أسبوع تقريباً.
من الجدير معرفته: عند وجود التهاب في قناة الأذن، خلال فترة العلاج وأيضاً للوقاية، يُنصح بتجنب دخول الماء إلى الأذن لمدة أسبوع تقريباً. في حالة الالتهابات المتكررة، قد يوصي الطبيب باستخدام سدادات الأذن أثناء السباحة.
التهاب الأذن الوسطى (Otitis Media)
ما المقصود بذلك: التهاب الأذن الوسطى هو عدوى تتطور في تجويف الأذن خلف طبلة الأذن. في معظم الحالات يتطور الالتهاب بعد نزلة برد أو عدوى في الجهاز التنفسي العلوي، ويمكن أن يحدث بسبب البكتيريا وأحياناً أيضاً بسبب الفيروسات. الالتهاب نفسه ليس معدياً، لكن الفيروس أو نزلة البرد التي تسببت فيه يمكن أن تكون كذلك.
ماذا تفعل؟ يُحدَّد العلاج وفقاً لعمر الطفل أو الطفلة وشدة الحالة، ويمكن أن يشمل المتابعة وعلاج الألم فقط أو العلاج بالمضادات الحيوية عن طريق الفم.
السوائل في الأذن (Serous Otitis)
بعد أن يزول التهاب الأذن الوسطى، أحياناً تبقى سوائل خلف طبلة الأذن. في معظم الحالات يتمكن الجسم من تصريف السوائل بنفسه في غضون بضعة أسابيع، ولا حاجة لعلاج خاص.
عندما تبقى السوائل لفترة طويلة، قد تتسبب في ضعف السمع. لذلك، إذا استمر وجود السوائل لأكثر من 3 أشهر، قد يُحيل الطبيب أو الطبيبة الطفل أو الطفلة لإجراء فحص سمع.
إذا أظهر الفحص وجود ضعف في السمع، أو إذا لم تتصرف السوائل بشكل طبيعي وأثر وجودها على سمع الطفل، يمكن إحالته إلى طبيب أو طبيبة أنف وأذن وحنجرة. وفقاً للنتائج، قد يُوصى بإجراء عملية تركيب أنابيب تهوية (بكرات).
عملية تركيب أنابيب التهوية (البكرات)
ما هي أنابيب التهوية (البكرات)
أنابيب التهوية هي في الواقع أنابيب صغيرة تُدخَل في طبلة الأذن بهدف موازنة الضغط خلف طبلة الأذن وخارجها. تتيح دخول الهواء إلى الأذن الوسطى وتصريف السوائل، وبذلك تساعد على تهوية الأذن وتحسين السمع.
كيف تتم عملية تركيب أنابيب التهوية
هذه عملية قصيرة تُجرى تحت التخدير العام، وعادةً دون المبيت في المستشفى. يقوم طبيب أو طبيبة أنف وأذن وحنجرة بإحداث فتحة صغيرة في طبلة الأذن وإدخال الأنبوب (البكرة) فيها. في معظم الحالات تبقى البكرة في الأذن من سنة إلى سنتين ثم تسقط من تلقاء نفسها. إذا لم تسقط، سيقرر الطبيب أو الطبيبة ما إذا كان هناك حاجة لإزالتها.
ثقب في طبلة الأذن
ما المقصود بذلك: قد يتكون ثقب في طبلة الأذن لأسباب مختلفة. من أكثرها شيوعاً التهاب حاد في الأذن الوسطى، حيث يخلق السائل المتراكم خلف طبلة الأذن ضغطاً حتى يتمزق. سبب آخر يمكن أن يكون التعرض لضوضاء شديدة.
ماذا تفعل؟ في معظم الحالات يُغلق الثقب من تلقاء نفسه في غضون شهر إلى شهرين. إذا لم يُغلق، سيقترح الطبيب أو الطبيبة علاجاً وسيدرسان إجراء عملية جراحية.
من المفيد معرفته: طالما يوجد ثقب في طبلة الأذن، من المهم منع دخول الماء إلى الأذن، خشية تطور عدوى في الأذن الوسطى.
متى يجب التوجه للفحص الطبي
توجهوا للفحص إذا:
- الألم في الأذن شديد جداً، على الرغم من مسكنات الألم، ويستمر أكثر من 48 ساعة.
- توجد حمى شديدة لمدة 48 ساعة متواصلة.
- يخرج إفراز من الأذن لأكثر من 24 ساعة.
- يعاني الطفل أو الطفلة من صعوبة في السمع بعد تعافيهما.
هل يُسمح بالذهاب إلى الروضة والمدرسة
إذا كانت الحالة العامة جيدة ولا توجد حمى شديدة، في معظم الحالات يمكن العودة إلى الروضة والمدرسة وفقاً لتوصية الطبيب أو الطبيبة. إذا كان الألم شديداً أو توجد حمى مرتفعة، يُنصح بالبقاء في المنزل حتى يتحسن الوضع.
هل يمكن السفر بالطائرة
السفر بالطائرة أثناء التهاب الأذن قد يزيد من الألم بسبب تغيرات ضغط الهواء. إذا كانت هناك رحلة مخططة والطفل أو الطفلة يعانيان من التهاب أو ألم في الأذن، يُنصح بالتشاور مع طبيبكم قبل الرحلة حول كيفية التعامل مع الوضع وما يجب فعله، مثل أخذ حبة مسكن للألم أو قطرات الأذن.