أعراض وأمراض الأطفال
المكورات السحائية (Neisseria meningitidis) هي بكتيريا قد تسبّب التهاب السحايا )التهاب أغشية الدماغ والحبل الشوكي( , عدوى في الدم، والتهابات أخرى. ويُعدّ المرض نادرًا، ولكن في الحالات التي تدخل فيها البكتيريا إلى مجرى الدم أو إلى السائل المحيط بالدماغ والحبل الشوكي، قد تتفاقم الحالة خلال ساعات قليلة وتشكّل خطرًا على الحياة.
يمكن أن توجد هذه البكتيريا في أنف وحلق أشخاص أصحّاء دون أن تسبّب لهم المرض. وتُسمّى هذه الحالة "حمل البكتيريا". يمكن أن يظهر المرض في أي عمر، إلا أن الرضّع والأطفال الصغار)خصوصًا دون سنّ السنتين ( والمراهقين يُعدّون أكثر عرضة للإصابة به.
علامات تستدعي التوجّه الفوري لتلقّي الرعاية الطبية
قد يتفاقم مرض المكورات السحائية بسرعة، ولذلك من المهم التعرّف على العلامات التحذيرية في أقرب وقت ممكن.
ليس من الضروري أن تظهر جميع الأعراض معًا. فظهور علامة خطيرة واحدة، أو مجموعة من الأعراض التي تثير الشك بالإصابة بالمرض، يستدعي التوجّه فورًا لتلقّي الرعاية الطبية.
فيما يلي العلامات التي من المهم الانتباه إليها بشكل خاص:
من المهم أن نتذكّر
من المهم أن نتذكّر
قد يتفاقم مرض المكورات السحائية بسرعة، ولذلك من المهم التعرّف على العلامات التحذيرية في أقرب وقت ممكن. ليس من الضروري أن تظهر جميع الأعراض معًا. فظهور علامة خطيرة واحدة، أو مجموعة من الأعراض التي تثير الشك بالإصابة بالمرض، يستدعي التوجّه فورًا لتلقّي الرعاية الطبية.
الأعراض
في المراحل الأولى من المرض، قد تظهر أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا أو أمراض الطفولة الشائعة الأخرى، إلا أن الحالة قد تتفاقم خلال ساعات قليلة. وتختلف الأعراض بحسب العمر ونوع العدوى التي تطوّرت:
-
لدى الرضّع والأطفال الصغار
- ارتفاع درجة الحرارة.
- انخفاض الشهية أو صعوبات في الرضاعة والتغذية.
- التقيؤ.
- العصبية، التململ وعدم الهدوء أو البكاء غير المعتاد.
- انخفاض مستوى النشاط.
-
لدى الأطفال الأكبر سنًّا
- ارتفاع درجة الحرارة، وأحيانًا بشكل مفاجئ.
الصداع.
الغثيان والتقيؤ.
آلام العضلات والمفاصل.
الحساسية للضوء (الانبهار بسهولة من الضوء الموجود في الغرفة، وإغلاق العينين وعدم الرغبة في فتحهما إلا عند تعتيم الغرفة).
- ارتفاع درجة الحرارة، وأحيانًا بشكل مفاجئ.
عند تطوّر عدوى في الدم، قد تظهر أيضًا الأعراض التالية:
- القشعريرة.
- برودة اليدين والقدمين.
- آلام شديدة في الجسم.
- التنفّس السريع.
- طفح جلدي.
ليس بالضرورة أن تظهر الأعراض معًا أو بترتيب ثابت. إذا ظهرت العلامات التحذيرية المذكورة في بداية المقال، أو حدث تدهور سريع في حالة الطفل أو الطفلة، يجب التوجّه فورًا لتلقّي الرعاية الطبية.
يرجى الانتباه
يرجى الانتباه
لدى الرضّع حتى عمر شهرين، فإن ارتفاع درجة الحرارة إلى أكثر من 38 درجة مئوية يستدعي إجراء فحص طبي فوري، حتى في حال عدم ظهور أعراض إضافية.
مسبّب المرض والمجموعات المختلفة من البكتيريا
توجد عدة مجموعات من بكتيريا المكورات السحائية، وتختلف فيما بينها من حيث تركيب غلافها الخارجي. والمجموعات الرئيسية المسبّبة للمرض حول العالم هي X, W, C, B, A و-Y. في إسرائيل، تُعدّ المجموعة B الأكثر شيوعًا، بينما تُعدّ المجموعات W, C, A و-Y أقل شيوعًا.
ويُعدّ التمييز بين هذه المجموعات مهمًّا، لأن اللقاحات المتوفّرة توفّر الحماية من مجموعات مختلفة من البكتيريا.
طرق انتقال العدوى
تنتقل بكتيريا المكورات السحائية من شخص إلى آخر عن طريق إفرازات الأنف والحلق لدى الأشخاص المصابين بالمرض أو حاملي البكتيريا.
تحدث العدوى بشكل رئيسي نتيجة المخالطة الوثيقة أو المطوّلة، مثل المخالطة بين أفراد الأسرة الذين يعيشون في المنزل نفسه، أو التلامس المباشر مع اللعاب، كما يحدث عند التقبيل أو مشاركة أدوات الشرب.
لا تنتقل البكتيريا بسهولة عن طريق المخالطة العابرة والقصيرة. لذلك، فإن الوجود في الغرفة نفسها مع شخص مصاب لا يُعدّ دائمًا تعرّضًا للعدوى يستدعي تلقّي علاج وقائي.
تبلغ فترة الحضانة، أي المدة الفاصلة بين انتقال العدوى وظهور الأعراض، عادةً من 3 إلى 4 أيام، لكنها قد تمتد إلى 10 أيام.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
يمكن أن يظهر المرض في أي عمر، إلا أن هناك فئات أكثر عرضة للإصابة به:
- الرضّع والأطفال الصغار: وخاصةً الرضّع دون سنّ السنة.
- المراهقون والشباب.
- الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية معيّنة: مثل الأشخاص الذين ليس لديهم طحال أو الذين لا يعمل الطحال لديهم بشكل سليم، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات معيّنة في جهاز المناعة، أو الذين يتلقّون أدوية تُضعف آليات معيّنة في جهاز المناعة.
- الأشخاص الذين تعرّضوا لشخص مصاب: وخاصةً من خلال المخالطة الوثيقة أو المطوّلة.
- الأشخاص الذين يقيمون في أماكن يرتفع فيها خطر الإصابة بالمرض: مثل بعض أماكن السكن المكتظّة أو المناطق في العالم التي تشهد معدّلات مرتفعة من الإصابة بالمرض، كالمناطق الواقعة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
ماذا نفعل بعد التعرّض لشخص مصاب؟
عند اكتشاف حالة إصابة بمرض المكورات السحائية الغازي، من المهم تحديد الأشخاص الذين خالطوا المصاب، بهدف منع حدوث حالات عدوى إضافية. في إسرائيل، يُجري مكتب الصحة تحقيقًا وبائيًا ويحدّد الأشخاص الذين يحتاجون إلى تلقّي علاج وقائي بالمضادات الحيوية.
فيما يلي مراحل الإجراءات المتّبعة بعد التعرّض لشخص مصاب:
إذا علمتم بوجود حالة إصابة بالمكورات السحائية في المؤسسة التعليمية ولم تتلقّوا أي تعليمات، يمكنكم التوجّه إلى صندوق المرضى أو مكتب الصحة للاستفسار. وفي حال ظهور علامات تحذيرية، يجب عدم الانتظار حتى استكمال التحقيق الوبائي.
التشخيص
عند الاشتباه بالإصابة بمرض المكورات السحائية، يجب إجراء فحص طبي عاجل. ولتشخيص المرض، قد يحيل الطبيب أو الطبيبة المريض إلى عدة فحوصات:
- فحوصات الدم: للكشف عن البكتيريا وتقييم شدة العدوى.
- البزل القطني: فحص تُؤخذ خلاله عيّنة من السائل المحيط بالدماغ والحبل الشوكي، للتحقّق من وجود التهاب السحايا.
- فحوصات مخبرية إضافية: مثل الفحوصات الجزيئية للكشف عن البكتيريا.
عند وجود اشتباه قوي بالإصابة بمرض المكورات السحائية، يبدأ العلاج بالمضادات الحيوية في أقرب وقت ممكن، دون انتظار نتائج الفحوصات.
العلاج والمضاعفات المحتملة
يُعالج مرض المكورات السحائية الغازي في المستشفى، ويشمل العلاج إعطاء المضادات الحيوية، عادةً عن طريق الوريد. وبحسب شدة المرض، قد تكون هناك حاجة أيضًا إلى إعطاء السوائل، وتقديم الدعم التنفسي، والإدخال إلى وحدة العناية المركزة.
على الرغم من إمكانية العلاج بالمضادات الحيوية، فقد يشكّل المرض خطرًا على الحياة. وحتى مع تلقّي العلاج المناسب، تتراوح نسبة الوفيات بين 5%-10% من المصابين.
كما قد تظهر مضاعفات طويلة الأمد حتى بعد التعافي، من بينها ضعف السمع، وتضرّر الجهاز العصبي، وتأخّر النمو والتطوّر، وصعوبات الحركة، وأحيانًا تضرّر الأطراف.
الوقاية: اللقاحات ضد المكورات السحائية
التطعيمات هي أحد الوسائل الرئيسية للحد من خطر الإصابة بالمرض المكوري السحائي. من المهم معرفة أن هناك عدة مجموعات من البكتيريا، وأن التطعيمات المختلفة توفر الحماية ضد مجموعات مختلفة.
-
لقاح بيكسيرو – المكورات السحائية من المجموعة B
يوفّر لقاح بيكسيرو (Bexsero) الحماية من معظم سلالات المكورات السحائية من المجموعة B، وهي المجموعة الأكثر شيوعًا في إسرائيل. يُوصى بإعطاء اللقاح للرضّع والأطفال الصغار ابتداءً من عمر شهرين. ولا يُدرج هذا اللقاح ضمن برنامج التطعيمات الروتينية، كما أنه لا يُعطى في مراكز رعاية الأم والطفل )تيبات حلاف).يمكن الحصول عليه في صندوق المرضى، بموجب إحالة طبية. ويُنصح بالتحقّق من إمكانية الحصول على دعم مالي لتكلفة اللقاح من خلال التأمين الصحي التكميلي.
يعتمد عدد الجرعات ومواعيد تلقّيها على العمر الذي يبدأ فيه الطفل بتلقّي اللقاح.
-
لقاح MenACWY - المجموعات W,C , AوY-
يوفّر هذا اللقاح الحماية من أربع مجموعات إضافية من بكتيريا المكورات السحائية، لكنه لا يوفّر الحماية من المجموعة B. في إسرائيل، لا يُعدّ هذا اللقاح جزءًا من برنامج التطعيمات الروتينية للرضّع. وقد يُوصى به للأشخاص الذين ينتمون إلى فئات معيّنة معرضة لخطر طبي متزايد، وللمسافرين إلى وجهات تشهد ارتفاعًا في معدّلات الإصابة بالمرض أو تشترط تلقّي اللقاح. تُحدَّد الحاجة إلى تلقّي اللقاح ومواعيد إعطائه وفقًا للعمر والحالة الطبية ووجهة السفر.
معلومات حول تطعيمات المسافرين إلى خارج البلاد على موقع وزارة الصحة
طرق إضافية للحدّ من خطر انتقال العدوى
بالإضافة إلى اللقاحات، هناك بعض الإجراءات اليومية التي يمكن أن تساعد في تقليل خطر انتقال البكتيريا:
-
تجنّب مشاركة أدوات الشرب وفرش الأسنان
-
الحرص على غسل اليدين
-
تجنّب المخالطة الوثيقة للأشخاص المرضى
إذا كان هناك تعرّض معروف لشخص مصاب، فمن المهم اتّباع تعليمات مكتب الصحة.