الولادة المبكرة: التشخيص، الوقاية والعلاج
تُعدّ الولادة المبكرة من أكبر المخاوف خلال فترة الحمل، فهي السبب الرئيسي للوفيات والأمراض لدى حديثي الولادة، والسبب الأكثر شيوعًا لدخول المستشفى قبل الولادة. مع التعامل السليم، والأدوات الطبية المُثبتة، والحصول على المساعدة في الوقت المناسب، يُمكن تقليل المخاطر لكِ ولطفلكِ بشكلٍ كبير. في هذه المقالة، سنشرح كيفية تشخيص الولادة المبكرة، ما هو علاجها، وكيفية تقليل خطر حدوثها.
معلومات بشأن احتمال الولادة المبكرة
إذا لم تكوني حاملاً بعد أو في المراحل الأولى من الحمل، فمن المهم خلال زيارتك الأولى للطبيب أن تسأليه عما يجب عليكِ فعله في حال وجود أي مخاوف أو أعراض تدل على الولادة المبكرة. لكل صندوق تأمين صحي خياراته الخاصة: طبيب نسائي، مركز استعلامات وقسم طوارئ.
اطلبي من طبيبك شرحاً مفصلاً حول عملية تلقي المساعدة في جميع ساعات الليل والنهار، وخاصة في حالة المخاض المبكر.
تشخيص الولادة المبكرة
يُعد الكشف المبكر أمراً بالغ الأهمية، لأنه يسمح للفريق الطبي بالتدخل في الوقت المناسب، وفي بعض الأحيان حتى تأخير الولادة وتحسين فرص بقاء الطفل على قيد الحياة. يعتمد تشخيص المخاض المبكر على تقلصات الرحم المصحوبة بتغيرات في عنق الرحم أثناء الحمل قبل الأسبوع السابع والثلاثين.
إذا كنتِ في هذه المرحلة وتعانين من انقباضات منتظمة (كل 5 إلى 10 دقائق)، فيجب عليكِ الاتصال بالمركز الطبي التابع لصندوق التأمين الصحي الخاص بكِ أو التواصل مع طبيبكِ وإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية. إذا أظهرت نتائج الفحص قصرًا أو اتساعًا في عنق الرحم، فهذا مؤشر مبدئي على احتمال الولادة المبكرة.
نؤكد على أهمية عدم تجاهل الأمر - لأن التدخل في الوقت المناسب يمكن أن يساعد في تأجيل الولادة.
الوقاية من الولادة المبكرة
لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ ولادة مبكرة قبل الأسبوع السابع والثلاثين، سواءً كانت ولادة تلقائية أو بعد تمزق الأغشية، يُنظر في استخدام أدوية البروجسترون أثناء الحمل. وفي الحالات التي يُشتبه فيها بوجود مشاكل في عنق الرحم، قد يُنظر في إجراء خياطة لعنق الرحم.
انتبهي
انتبهي
لم يثبت أن الراحة وشرب السوائل والامتناع عن ممارسة الجنس فعالة، ولذلك لا يُنصح بها كعلاج أساسي للوقاية من الولادة المبكرة. سيتم النظر في العلاج الدوائي بناءً على التقييم الطبي.
التنبؤ بالولادة المبكرة
لا تؤدي كل حالة يُشتبه في أنها مخاض مبكر إلى ولادة فورية. أقل من 10% من النساء اللاتي تم تشخيص إصابتهن سريريًا بالمخاض المبكر يلدن خلال أسبوع من التشخيص. هناك أداتان رئيسيتان للتنبؤ تساعدان في تحديد ما إذا كان ينبغي تقديم العلاج:
- اختبار الفيبرونيكتين الجنيني (fFN): اختبار يُجرى عن طريق مسحة مهبلية، يُستخدم للتنبؤ باحتمالية حدوث الولادة خلال أسبوع. إذا كانت النتيجة إيجابية، فهناك احتمال لحدوث ولادة مبكرة، أما إذا كانت سلبية، فإن الاحتمال ضئيل للغاية.
- طول عنق الرحم في التصوير بالموجات فوق الصوتية المهبلية: إذا كان طول عنق الرحم أقل من 25 ملم، فهناك احتمال للولادة المبكرة. أما إذا كان طول عنق الرحم أكثر من 25-30 ملم وكانت نتيجة اختبار الفيبرونيكتين سلبية، فإن خطر الولادة خلال أسبوع يكون منخفضًا.
من المهم معرفة ما يلي: يتم إجراء هذه الاختبارات للنساء المصابات بالمخاض المبكر، وخاصة قبل الأسبوع 34.
التعامل مع الولاد المبكرة - في المستشفى
عند وصولك إلى المستشفى لطلب المساعدة، وفي حال الاشتباه بالولادة المبكرة، سيقوم الفريق الطبي بإجراء تقييم يشمل ما يلي:
-
فحص العلامات الحيوية
ضغط الدم، النبض، درجة الحرارة، لاستبعاد وجود عدوى أو ضائقة.
-
مراقبة الجنين والرحم
مراقبة معدل ضربات قلب الجنين والتقلصات، لمعرفة ما إذا كان الجنين بخير وما إذا كانت التقلصات حقيقية.
-
التقييم بالموجات فوق الصوتية
فحص طول عنق الرحم، التوسع، موقع المشيمة، كمية السائل الأمنيوسي ووزن الجنين.
-
الفحوصات المخبرية والزراعات
مثل زراعة البول.
ملاحظة
ملاحظة
يُنصح بتناول وجبة خفيفة قبل إجراء الاختبارات. من المهم إحضار اختبارات متابعة الحمل التي أجريتها إلى غرفة الولادة
العلاج الدوائي للوقاية من الولادة المبكرة
يُطلق على هذا العلاج الدوائي اسم العلاج المُثبِّط للتقلصات، ويتم باستخدام أدوية لإرخاء الرحم، إيقاف التقلصات، وتأخير الولادة لمدة 48 ساعة. من المهم معرفة أن 48 ساعة هي فترة كافية لإعطاء أدوية (ستيرويدات) لتحفيز نضوج رئتي الجنين، مما يُساعده على البقاء على قيد الحياة.
من الجيد قراءة المزيد
محتوى هذه الصفحة قيد التطوير.
إذا كان هناك أي شيء قد يثير اهتمامك في الموضوع، نود أن نعرفه!