نمط حياة صحي استعداداً للحمل
لا يحدث الحمل تلقائيًا للجميع، ولا تتاح للجميع فرصة التخطيط له، ولكن إذا كنتِ في وضع يسمح لكِ بالتخطيط، فهذه المقالة موجهة إليكِ. قبل البدء بمحاولة الحمل، من المهم أن تعرفي: يبدأ الاستعداد للحمل حتى قبل ظهور نتيجة اختبار الحمل الإيجابية، وهو مصمم لضمان أن تكوني أنتِ وشريككِ في أفضل وضع ممكن.
نمط حياة متوازن، وإجراء الفحوصات الأولية، وزيارة الطبيب قبل الحمل، من شأنها أن تقلل من المخاطر وتزيد من فرص الحمل الصحي. في هذه المقالة، سوف نناقش الخطوات الموصى بها قبل الحمل: تعديل نظامك الغذائي ونمط حياتك، الفيتامينات والمكملات الغذائية، التطعيمات التي يجب عليكِ الحصول عليها، أهمية زيارة ما قبل الحمل، الفحوصات الجينية وفحوصات الدم الأولية التي سوف تساعدكِ على الحمل وأنتِ في أفضل حالاتكِ الصحية.
زيارة ما قبل الحمل
تُظهر التجارب أن زيارة ما قبل الحمل تُحسّن نتائج الحمل، وتُقلل القلق، وتُتيح الكشف المبكر عن عوامل الخطر. يُنصح باستشارة طبيب أو طبيبة نسائية قبل الحمل بحوالي 3 إلى 6 أشهر. ماذا تتوقعين في هذه الزيارة؟
-
1مراجعة تاريخكِ الطبي
- تاريخكِ الطبي: سوف يتم سؤالكِ عن الأمراض، والعمليات الجراحية، والأدوية أو المكملات الغذائية التي تتناولينها. إذا كان هناك أي شيء يتطلب مزيدًا من الفحص، فقد يتم تحويلكِ إلى طبيب متخصص.
-
خلفية الحالة النفسية: سوف يتم سؤالكِ عن حالتكِ النفسية. هذا أيضًا وقت مناسب للتحدث عن تجاربكِ من حالات الحمل أو الولادة السابقة، وعن أي مخاوف أو مشاعر لديكِ تتعلق بالحمل الحالي.
-
وضعك العائلي: سوف يسألك الطبيب عما إذا كنت تشعرين بالأمان في المنزل، وما إذا كنت قد مررتِ بتجارب صعبة سابقًا كالعنف أو الصدمات النفسية، وما إذا كنتِ تواجهين صعوبة في الفحوصات النسائية.
إذا كنتِ أمًا عزباء، أو أمًا بديلة، أو فردًا من عائلة من مجتمع مثلي: من المهم إخبار طبيبك أو طبيبتك بذلك، حتى تتمكني من الحصول على دعم مُخصّص لكِ ولعائلتك، بما في ذلك المساعدة في ممارسة حقوقك والإرشاد بشأن مسائل مثل الرضاعة الطبيعية أو التربية المشتركة، لجميع المشاركين في تربية الطفل، بغض النظر عن جنسهم.
-
2الإحالة لإجراء فحوصات جينية
يهدف الفحص الجيني إلى الكشف المبكر عن الأمراض التي قد تنتقل إلى الجنين. من المهم إبلاغ طبيبك أو طبيبتك إذا كان هناك أي أمراض وراثية أو عيوب خلقية في العائلة، لمعرفة ما إذا كانت هناك حاجة إلى استشارة جينية مُحدّدة.
هل سبق لكِ إجراء فحوصات جينية؟ ملاحظة: ابتداءً من عام 2024، سوف يتم إجراء مسح جيني موحد وشامل في إسرائيل لجميع السكان. لذا، حتى لو كنت قد أجريتَ فحوصات جينية سابقًا، يُنصح بإجراء الفحوصات الجديدة.
معلومة هامة: الفحص الجيني مُخصّص للوالدين البيولوجيين المقصودين، سواءً كانا رجلًا أو امرأة. في حال التخطيط للحمل عن طريق التبرع بالحيوانات المنوية أو البويضات، يُمكنك الحضور للفحص بمفردك.
- الإحالة للفحوصات الطبية والتطعيمات: سوف تتلقى إحالات بناءً على تاريخك الطبي، وسوف يتم توضيح التفاصيل لاحقًا في المقال.
- إرشادات نمط الحياة: سوف يُقدّم لك الفريق الطبي إرشادات حول الحفاظ على وزن صحي، وتوصيات بشأن التغذية والنشاط البدني، وغير ذلك.
-
3نمط الحياة المُوصى به أثناء الحمل
- الوزن: يُعدّ الحفاظ على وزن صحي قبل الحمل أمرًا أساسيًا للحفاظ على صحتك وصحة الجنين: فالنحافة أو السمنة تزيد من المخاطر. إذا لزم الأمر، قومي باستشارة أخصائي تغذية.
- النشاط البدني: يُنصح بممارسة نشاط بدني مُعتدل (المشي، السباحة، اليوغا) من 3 إلى 5 مرات أسبوعيًا، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم (8 ساعات) والحدّ من التوتر.
- تجنب الكحول: يجب عليكِ تجنب الكحول تمامًا طوال فترة الحمل، لأن حتى الكميات الصغيرة منه قد تُلحق الضرر بالجنين.
- الإقلاع عن التدخين: سوف تتلقين معلومات حول الإقلاع عن التدخين، وسوف تحصلين على مساعدة متخصصة عند الحاجة.
- حمض الفوليك: من المهم أن تبدئي بتناول حمض الفوليك بانتظام. يُنصح بتناول جرعة 400 ميكروغرام يوميًا لكل امرأة في سن الإنجاب، للوقاية من عيوب الأنبوب العصبي لدى الجنين.
ملاحظة: إذا كنتِ تخططين للسفر إلى الخارج، فمن المهم معرفة الأماكن التي يجب تجنب السفر إليها أثناء الحمل، مثل المناطق التي قد تنتشر فيها أمراض تُهدد الحمل، كفيروس زيكا على سبيل المثال.
فحوصات ما قبل الحمل
خلال زيارتكِ لعيادة ما قبل الحمل، ستتلقين طلبًا لإجراء عدة فحوصات، ولا تقلقي، سوف نشرح لكِ كل فحص بالتفصيل:
- قياس الوزن وضغط الدم: بيانات مهمة يجب مراقبتها طوال فترة الحمل، لذا يُنصح بفحصها مُسبقًا.
-
تعداد الدم: للتأكد من عدم إصابتك بفقر الدم، واستبعاد حملك لمرض الثلاسيميا (مرض دم وراثي) من عدم إصابتك بفقر الدم، واستبعاد حملك لمرض الثلاسيميا (مرض دم وراثي).
-
فصيلة الدم والأجسام المضادة: من المهم معرفة فصيلة دمك وما إذا كنتِ تحملين أجسامًا مضادة. في حال وجود اختلاف بين فصيلة دمكِ (الأم) وفصيلة دم الجنين، قد يلزم إجراء مراقبة خاصة أو علاج أثناء الحمل.
-
اختبارات الأجسام المضادة للأمراض المعدية: للتحقق مما إذا كنتِ قد أُصبتِ سابقًا بأمراض مثل فيروس نقص المناعة البشرية HIV، أو الزهري، أو التهاب الكبد. في حال الإصابة، قد تخضعين لمراقبة طبية مختلفة، أو علاج مُخصّص أثناء الحمل والولادة.
-
وظائف الغدة الدرقية (TSH): للتحقق من سلامة عمل الغدة، لأن أي خلل في وظيفتها قد يؤثر على الخصوبة وسير الحمل.
فحص سكر الدم: يتم إجراء هذا الفحص بعد الصيام، ويهدف إلى الكشف عن علامات مرض السكري، مثل عدم انتظام مستويات السكر في الدم. يُعدّ مرض السكري حالة مرضية قد تُشكّل خطرًا أثناء الحمل. -
فحص زراعة البول: فحص للكشف عن التهاب المسالك البولية، حتى في حال عدم وجود أعراض. قد تزيد هذه الالتهابات من خطر الإجهاض إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.
نلفت انتباهِك
نلفت انتباهِك
ملاحظة: بعد إجراء الفحوصات، من المهم مراجعة الطبيب أو طبيبة النساء والتوليد للحصول على توصيات مُخصصة بناءً على النتائج.
فحص الأسنان
قد يُفاجئكِ هذا، لكن صحة الفم تلعب دورًا هامًا في الحمل. قد يرتبط عدم العناية باللثة والتهابات الفم بزيادة خطر حدوث مضاعفات الحمل، مثل الولادة المبكرة أو الإجهاض. لذلك، يُنصح بزيارة الطبيب أو طبيب الأسنان بمجرد التخطيط للحمل، وتنظيف الأسنان، والحفاظ على نظافة الفم الجيدة خلال فترة الحمل، بما في ذلك تنظيف الأسنان بالفرشاة يوميًا والحفاظ على صحة اللثة.
التطعيمات قبل الحمل
بعد الولادة، سوف تأتين مع طفلكِ إلى مركز رعاية الأمومة والطفولة (طيبات حلاف) لتلقي التطعيمات، ولكن قبل ذلك بفترة طويلة، خلال مرحلة التخطيط، يُنصح بالتأكد من حصولكِ على التطعيمات اللازمة:
- التطعيمات الروتينية: هذا هو الوقت المناسب للبحث عن سجل التطعيمات أو إجراء فحص الأجسام المضادة للتأكد من حصولكِ على التطعيمات ضد الحصبة الألمانية، والتهاب الكبد، والسعال الديكي، وغيرها. إذا لم تكوني قد حصلتِ على التطعيمات، فمن المهم الحصول عليها قبل الحمل.
- خلال فصل الشتاء، يُنصح بالحصول على التطعيم ضد الإنفلونزا. من الأفضل الحصول على التطعيم الآن، ويمكن أيضًا الحصول عليه في أي أسبوع من الحمل.
- التطعيم ضد فيروس كورونا: يُنصح به للنساء الحوامل اللاتي ينتمين إلى فئة معرضة للخطر.