التعرّض للشاشات في مرحلة المراهقة
في مرحلة المراهقة، تأخذ الشاشات دورًا مختلفًا؛ فهي لم تعد مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل أصبحت مساحة اجتماعية يتم من خلالها تنظيم اللقاءات، والتحدث مع الأصدقاء، ومشاركة الصور، ومعرفة ما يحدث في الصف، أو المجموعة، أو العالم، أو في حياة الآخرين.
وهذا ما يجعل الموضوع أكثر تعقيدًا. فمن جهة، يمكن لاستخدام الشاشات أن يساهم في التعلم، والإبداع، وتعزيز الشعور بالانتماء، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية. ومن جهة أخرى، فإن الاستخدام غير المتوازن قد يؤثر سلبًا في النوم، والحالة المزاجية، والتحصيل الدراسي، والنشاط البدني، والعلاقات الاجتماعية خارج الشاشة.
الوقت الموصى به لاستخدام الشاشات في مرحلة المراهقة
ابتداءً من سن 13 عامًا، لا توجد توصية رسمية تحدد الحد الأقصى لساعات استخدام الشاشات يوميًا. ومع ذلك، فقد أظهرت الدراسات أن استخدام الشاشات لأكثر من أربع ساعات يوميًا في أوقات الفراغ (وليس لأغراض الدراسة) يرتبط بزيادة أعراض الاكتئاب أو القلق، وقلة النشاط البدني، والإفراط في تناول الطعام .كما وجدت الأبحاث أن تقليل وقت استخدام الشاشات وتأخير البدء باستخدامها يرتبطان بصحة أفضل.
ومن المهم التمييز بين استخدام الشاشات لأغراض الدراسة وبين استخدامها في أوقات الفراغ. وحتى إذا كان جزء كبير من التعلم يتم عبر الحاسوب أو الهاتف، فمن المهم الانتباه إلى إجمالي الوقت الذي يقضيه المراهق أمام الشاشات خلال اليوم.
بدلًا من عدّ الدقائق والساعات التي يقضيها المراهق أمام الشاشات، يُنصح بطرح الأسئلة التالية:
- هل يحصل المراهق أو المراهقة على قسط كافٍ من النوم؟
- هل يتضمن برنامجهم اليومي نشاطًا بدنيًا أو خروجًا من المنزل؟
- هل يلتقون بالأصدقاء وجهًا لوجه، وليس فقط عبر الإنترنت؟
- هل تؤثر الشاشات سلبًا في الدراسة، على التركيز، على الاستعداد في الصباح أو النوم؟
- هل توجد خلال اليوم فترات يكونون فيها بعيدين عن الإشعارات وعن متابعة ما يحدث على الإنترنت؟
إذا كانت الإجابة عن عدة من هذه الأسئلة تثير القلق، فقد يكون من المناسب التفكير في تغيير بعض عادات استخدام الشاشات.
وسائل التواصل الاجتماعي – ما الذي يجب الحذر منه؟
قد تمنح وسائل التواصل الاجتماعي شعورًا بالانتماء والتواصل مع الآخرين، لكنها قد تزيد أيضًا من الضغط الاجتماعي والمقارنة بالآخرين. ففي مرحلة لا تزال فيها الصورة الذاتية في طور التكوين، قد يؤثر التعرض المستمر للصور، التعليقات، الإعجابات (Likes) والمحتوى المعدّل أو المنقح، في الطريقة التي يرى بها المراهقون أنفسهم.
ومن المهم الانتباه بشكل خاص إلى الحالات التي يؤدي فيها استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن يشعر ابنك أو ابنتك :بعدم الرضا عن أنفسهم, بالخوف من فوات شيء (FOMO), بمقارنة أجسادهم أو حياتهم بحياة الآخرين أو بأنهم مضطرون للبقاء متصلين ومتوافرين طوال الوقت.
وتشير دراسات مختلفة إلى أن مرحلة المراهقة المبكرة (من 11 - 14 عامًا) تُعد فترة حاسمة لبناء المرونة النفسية والجسدية.
لذلك توصي الإرشادات بما يلي:
تأجيل الاستخدام المستقل لوسائل التواصل الاجتماعي
تأجيل الاستخدام المستقل لوسائل التواصل الاجتماعي )مثل تيك توك وإنستغرام) لأغراض الترفيه أو مشاركة المحتوى العام حتى سن 15 عامًا على الأقل.
استخدام التواصل الخاص - وفقاً للنضج
بالنسبة إلى منصات التواصل الخاصة (مثل واتساب( يمكن التفكير في استخدامها ابتداءً من سن 13 عامًا، وذلك وفقًا لمدى نضج المراهق، ومستوى مسؤوليته، وقدرته على الالتزام بالقواعد.
أهمية المرافقة الوالدية والحوار المستمر
وحتى بعد البدء باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، من المهم الاستمرار في الحديث مع المراهقين حول: حماية الخصوصية، مشاركة الصور والمعلومات الشخصية، التعامل مع التعليقات المسيئة, كيفية الحظر والإبلاغ, التواصل مع أشخاص غير معروفين والمحتوى الذي قد يؤثر في الحالة النفسية أو في صورة الجسد.
من المهم أن نتذكر
في مرحلة المراهقة، يكون الحوار المفتوح عادةً أكثر فاعلية من المراقبة السرية.
ومن المهم أن تكون الرسالة واضحة: حتى مع وجود الخصوصية، لا ينبغي للمراهق أن يواجه وحده أي أمر يثير الخوف أو الإحراج أو القلق أو يسبب له الأذى.
الهاتف الذكي الأول والاستخدام المستقل
إذا لم يكن لدى ابنك أو ابنتك هاتف ذكي حتى الآن، فمن المستحسن تأجيل الحصول على أول هاتف ذكي حتى سن 13 عامًا على الأقل. وعند اتخاذ قرار البدء باستخدامه، يُفضل أن يكون ذلك بشكل تدريجي: عدم تثبيت جميع التطبيقات منذ اليوم الأول, عدم منح جميع الصلاحيات دفعة واحدة وعدم البدء باستخدام الهاتف قبل إجراء حوار واضح حول القواعد والضوابط.
لا تعتمد جاهزية الطفل على العمر وحده، بل من المفيد أن تطرح على نفسك الأسئلة التالية:
- هل يمكن الوثوق بابني أو ابنتي في الالتزام بالقواعد الأساسية؟
- هل يعرفون كيف يطلبون المساعدة إذا تعرضوا لشيء مزعج أو غير مريح على الإنترنت؟
- هل يدركون أن ليس كل ما يُنشر أو يُشاهد على الإنترنت موثوقًا أو يعكس الواقع؟
- هل يستطيعون وضع الهاتف جانبًا في الأوقات التي تم الاتفاق عليها؟
- هل توجد بينكم علاقة تواصل تسمح لهم بالتحدث عن أخطائهم دون خوف من العقاب الفوري؟
في مرحلة المراهقة، تُعد الاستقلالية حاجة حقيقية. ولهذا السبب تحديدًا، من الأفضل أن تكون القواعد مفسَّرة ومفهومة، لا مجرد أوامر تُفرض عليهم. فعندما يفهم المراهقون الأسباب الكامنة وراء هذه القواعد، تزداد احتمالية أن يلتزموا بها ويطبقوها حتى في غياب الوالدين.
النوم والشاشات: المجال الذي ينبغي الإصرار عليه
في مرحلة المراهقة، تكون ساعات النوم ذات أهمية خاصة، لكن في هذه المرحلة تحديدًا قد تمتد الشاشات إلى ساعات متأخرة من الليل، بسبب الرسائل، ومقاطع الفيديو، الألعاب، المسلسلات، وسائل التواصل الاجتماعي والإشعارات التي لا تنتهي.
لذلك، يُنصح بتجنب استخدام الشاشات خلال ساعات الليل، وخاصة المحتوى التفاعلي، مثل الألعاب، أو التصفح اللانهائي، أو المحادثات عبر واتساب، قبل النوم .فهذا النوع من المحتوى يتطلب التفاعل والاستجابة، ويزيد من الاستثارة العاطفية، مما يجعل الانفصال عن الشاشة أكثر صعوبة. وحتى لو بدا الأمر وكأنه "مجرد الرد على رسالة"، فقد تتحول رسالة واحدة إلى نصف ساعة إضافية من التصفح أو الدردشة أو تبادل الرسائل.
ما الذي يمكن أن يساعد؟
- تحديد ساعة تُكتم فيها جميع الإشعارات.
- شحن الهاتف بعيدًا عن السرير، ويفضل خارج غرفة النوم.
- الاتفاق مسبقًا على كيفية التعامل مع الضغط الاجتماعي الذي يدفع إلى البقاء متاحين حتى خلال الليل.
- اقتراح بديل قبل النوم، مثل الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو القراءة، أو الاستحمام، أو الكتابة، أو أي عادة أخرى تساعد على الاسترخاء وتهدئة الجسم.
- تجنب استخدام الشاشات والهواتف الذكية خلال الساعة التي تسبق النوم.
قد لا يكون الالتزام بهذه الإرشادات سهلًا دائمًا، لكن النوم هو أحد الجوانب التي يستحق الأمر فيها وضع حدود واضحة والالتزام بها، لأن آثار قلة النوم تظهر بسرعة على الحالة المزاجية، والتركيز، والتحصيل الدراسي، واللياقة البدنية، والعلاقات داخل المنزل وفي المدرسة.
كيف نتحدث عن الشاشات دون أن تتحول كل محادثة إلى شجار؟
في مرحلة المراهقة، قد يبدو الحديث عن الشاشات وكأنه دخول إلى حقل ألغام. ففي كثير من الأحيان، يكون الوالدان قلقين، بينما يشعر المراهقون أن والديهم لا يثقون بهم .لذلك، من الأفضل أن يكون الحوار أقل اتهامًا وأكثر فضولًا ورغبةً في الفهم.
يمكن طرح أسئلة مثل:
- ما الذي يعجبك في هذا التطبيق أو هذه اللعبة؟
- هل هناك أيضًا أشياء تزعجك أو تضايقك فيها؟
- هل سبق أن شاهدت شيئًا أثّر في حالتك المزاجية؟
- ما الذي يساعدك على التوقف عن استخدام الشاشة عندما تشعر بالاكتفاء، لكن تجد صعوبة في الانفصال عنها؟
- برأيك، ما هي القاعدة المناسبة لاستخدام الشاشات خلال ساعات الليل؟
ليس من الضروري الاتفاق على كل شيء. فالهدف هو بناء نمط حياة صحي داخل الأسرة، يشمل المراهقين وجميع أفراد العائلة. ومن المهم الإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة، حتى إذا تعرض أبناؤكم أو بناتكم للإساءة، أو التنمر، أو لمحتوى غير مناسب، أو لتواصل مزعج عبر الإنترنت، يعرفوا أنهم يستطيعون اللجوء إليكم وطلب المساعدة.
علامات تدل على وجود استخدام غير صحي للشاشات
-
صعوبة مستمرة في التوقف عن استخدام الشاشات،
-
تكرار الخلافات حول الشاشات
-
تأثر النوم
-
تراجع الأداء الدراسي
-
الابتعاد عن الأنشطة
-
الشعور بالعصبية
-
الانعزال لفترات طويلة داخل الغرفة
-
تغير العادات الغذائية
-
تراجع الحالة المزاجية
إذا كان استخدام الشاشات يؤدي إلى تأثير ملحوظ في الأداء اليومي، أو النوم، أو الدراسة، أو الحالة المزاجية، أو العلاقات الاجتماعية، فمن المستحسن استشارة مختص .في بعض الأحيان، لا يكون استخدام الشاشات هو المشكلة الأساسية، بل يكون وسيلة للتعامل مع صعوبة أخرى تحتاج إلى التعرف عليها ومعالجتها.
تقليل استخدام الشاشات دون صراعات أو صراع على السلطة
في مرحلة المراهقة، يصعب جدًا تحقيق نتائج من خلال المنع أو الحظر الأحادي فقط. وعادةً ما يكون من الأفضل التوصل إلى اتفاقات واضحة، الالتزام بها باستمرار وإشراك المراهق أو المراهقة في إيجاد الحلول.
يمكن البدء ببعض الخطوات البسيطة، مثل:
- اختيار وقت واحد يوميًا يكون خاليًا من الشاشات، مثل وقت تناول الطعام أو قبل النوم.
- الاتفاق على التطبيقات التي تبقى إشعاراتها مفعلة، والتطبيقات التي لا حاجة لإشعاراتها طوال اليوم.
- الاطلاع معًا على مدة استخدام كل تطبيق، دون انتقاد أو لوم، وإنما بهدف التعرف إلى الصورة الكاملة.
- الاتفاق مسبقًا على ما سيحدث إذا لم يتم الالتزام بالقواعد.
- اختيار نشاط واحد خارج الشاشات يكون له مكان ثابت في البرنامج الأسبوعي.
ومن المهم أن يُقال للمراهقين بوضوح إن حتى البالغين يجدون صعوبة في التوقف عن استخدام الشاشات، لأن التطبيقات، والألعاب، ووسائل التواصل الاجتماعي مصممة أصلًا لزيادة تفاعل المستخدمين وإبقائهم متصلين لأطول وقت ممكن .عندما يكون الحوار مع المراهق أو المراهقة خاليًا من الاتهام، مثل قول: "أنتم لا تعرفون كيف تسيطرون على أنفسكم"، فإنهم سيكونون أكثر استعدادًا للاستماع والتعاون.
تقليل استخدام الشاشات دون صراعات أو صراع على السلطة
في مرحلة المراهقة، يصعب جدًا تحقيق نتائج من خلال المنع أو الحظر الأحادي فقط. وعادةً ما يكون من الأفضل التوصل إلى اتفاقات واضحة، الالتزام بها باستمرار وإشراك المراهق أو المراهقة في إيجاد الحلول.
يمكن البدء ببعض الخطوات البسيطة، مثل:
-
1
اختيار وقت واحد يوميًا يكون خاليًا من الشاشات، مثل وقت تناول الطعام أو قبل النوم.
-
2
الاتفاق على التطبيقات التي تبقى إشعاراتها مفعلة، والتطبيقات التي لا حاجة لإشعاراتها طوال اليوم.
-
3
الاطلاع معًا على مدة استخدام كل تطبيق، دون انتقاد أو لوم، وإنما بهدف التعرف إلى الصورة الكاملة.
-
4
الاتفاق مسبقًا على ما سيحدث إذا لم يتم الالتزام بالقواعد.
-
5
اختيار نشاط واحد خارج الشاشات يكون له مكان ثابت في البرنامج الأسبوعي.
ومن المهم أن يُقال للمراهقين بوضوح: إن حتى البالغين يجدون صعوبة في التوقف عن استخدام الشاشات، لأن التطبيقات، والألعاب، ووسائل التواصل الاجتماعي مصممة أصلًا لزيادة تفاعل المستخدمين وإبقائهم متصلين لأطول وقت ممكن .عندما يكون الحوار مع المراهق أو المراهقة خاليًا من الاتهام، مثل قول: "أنتم لا تعرفون كيف تسيطرون على أنفسكم"، فإنهم سيكونون أكثر استعدادًا للاستماع والتعاون..
أوقات ثابتة للتواصل
في سن أصغر، يكون من السهل وضع قواعد مثل: "لا تشاهد الشاشة وحدك" أو "استخدام الشاشات في غرفة الجلوس فقط". أما في مرحلة المراهقة، فيصبح ذلك أكثر صعوبة بسبب حاجة المراهقين إلى الخصوصية .لذلك، من الأفضل التفكير ليس فقط في مكان استخدام الشاشات، بل أيضًا في تخصيص أوقات ثابتة يوميًا للتواصل والتفاعل بين أفراد الأسرة:
- تناول وجبة واحدة يوميًا يضع فيها الجميع هواتفهم جانبًا.
- أثناء رحلة قصيرة بالسيارة، يزيل الجميع سماعات الأذن.
- تخصيص وقت قصير في المساء للحديث، حتى لو لم يكن الحديث عميقًا.
فالهدف ليس إنشاء منزل خالٍ من الشاشات، بل الحفاظ على لحظات يكون فيها تواصل بصري، وحديث، وحضور حقيقي بين أفراد الأسرة . وحتى لو لم يُظهر المراهقون ذلك دائمًا، فإنهم لا يزالون بحاجة إلى الشعور بوجود شخص بالغ يراهم ويهتم بهم.
صحة الجسم والعينين
إن الاستخدام المطول للشاشات، وخاصة عند التنقل بين الحاسوب للدراسة، والهاتف، والألعاب، ومشاهدة المسلسلات، قد يسبب إجهادًا للجسم والعينين .وقد لا يلاحظ المراهقون هذه الآثار في البداية، لكنهم قد يعانون من: الصداع, جفاف العينين, تشوش الرؤية, الإرهاق والتعب وآلام الرقبة والظهر.
من المفيد تشجيع المراهقين على تبني عادات صحية يمكنهم تطبيقها بأنفسهم:
- التوقف بين الحين والآخر والنظر إلى مسافة بعيدة لإراحة العينين.
- الوقوف من الكرسي، والتمدد، وتحريك الجسم.
- لحفاظ على مسافة مناسبة من الشاشة، وتجنب استخدام الهاتف لفترات طويلة وهو قريب جدًا من الوجه.
- الخروج إلى الخارج والتعرض لضوء النهار، حتى ولو لفترة قصيرة.
- الانتباه إلى سطوع الشاشة، خاصة في ساعات المساء والليل، حيث يُنصح بخفض مستوى السطوع. فالنظر إلى شاشة شديدة السطوع في غرفة مظلمة يؤدي إلى إجهاد العينين، يسبب الإبهار ويؤثر سلبًا في جودة النوم.
وبدلًا من تقديم هذه الإرشادات على أنها قواعد جديدة يفرضها الوالدان، يمكن ربطها بما يشعر به المراهقون أنفسهم، مثل :تقليل الصداع, الشعور بإرهاق أقل, تحسين التركيز وتسهيل النوم.
الإشعاع الصادر عن الهواتف المحمولة
يرافق الهاتف المحمول المراهقين لساعات طويلة خلال اليوم. ونظرًا لتراكم التعرض للإشعاع على مدى سنوات الحياة، فإن التوصية هي توخي الحذر وتقليل التعرض قدر الإمكان.
يمكن القيام بذلك بطرق بسيطة، منها:
- استخدام سماعات سلكية أو مكبر الصوت أثناء المكالمات.
- تجنب إبقاء الهاتف ملاصقًا للجسم لفترات طويلة.
- عدم النوم والهاتف قريب من الرأس.
- تقليل استخدام الهاتف في الأماكن التي تكون فيها التغطية أو الإشارة ضعيفة، إن أمكن (مثل المصاعد)، لأن الهاتف قد يزيد من قوة الإرسال في مثل هذه الحالات.
للمزيد من المعلومات حول الإشعاع الصادر عن الهواتف المحمولة
دور الوالدين في مرحلة المراهقة
حتى عندما يكبر الأبناء، لا ينتهي دور الوالدين، بل يتغير. فبدلًا من الجلوس بجانبهم واختيار المحتوى لهم، يصبح الدور الأساسي هو مساعدتهم على تنمية القدرة على اتخاذ القرارات السليمة، والتعرف إلى المواقف غير الصحية، ومعرفة متى ينبغي طلب المساعدة.
تبقى القدوة الشخصية ذات أهمية كبيرة. فعندما يضع الوالدان الهاتف جانبًا أثناء الحديث، أو يوقفان الإشعارات خلال الوقت العائلي، أو يقولان بصوتٍ مسموع: "لاحظت أنني أتصفح الهاتف أكثر من اللازم، لذلك سأضعه جانبًا"، فإن هذه التصرفات توصل رسالة أقوى بكثير من كثرة النصائح والكلام.
ومن المهم أن نتذكر
ومن المهم أن نتذكر
أن المراهقين يحتاجون إلى الخصوصية، لكن الخصوصية لا تعني أن يواجهوا كل شيء بمفردهم. ينبغي أن يشعروا بأن لديهم مساحتهم الخاصة، وفي الوقت نفسه أن يعرفوا أن هناك شخصًا بالغًا يمكنهم اللجوء إليه إذا واجهوا مشكلة أو موقفًا صعبًا على الإنترنت.
متى ينبغي طلب المساعدة؟
يُنصح بطلب استشارة من مختص إذا كان استخدام الشاشات مصحوبًا بـضائقة أو معاناة نفسية واضحة, تأثر النوم بشكل ملحوظ, تراجع كبير في التحصيل الدراسي, الانعزال والانطواء, الابتعاد عن الأصدقاء, تغير واضح في الحالة المزاجية, التعرض للإساءة أو الأذى عبر الإنترنت أو إذا شعر أفراد الأسرة بأنهم لم يعودوا قادرين على التعامل مع هذه المشكلة بمفردهم.
في حالات التعرض للإساءة، الابتزاز، التهديد، التنمر أو أي تواصل مزعج عبر الإنترنت، من المهم طلب المساعدة. ويمكن التوجه إلى خط المساعدة 105، التابع للهيئة الوطنية لحماية الأطفال على الإنترنت.
في مرحلة المراهقة، تُعد الشاشات جزءًا من الحياة، لكنها لا ينبغي أن تتحكم بها. فالتربية في هذه المرحلة تتطلب توازنًا دقيقًا بين احترام حاجة المراهق إلى الاستقلالية والخصوصية، وبين وضع حدود تحمي نومه، صحته، دراسته وعلاقاته الاجتماعية. قد لا يكون هناك اتفاق دائم بين الوالدين وأبنائهم، وهذا أمر طبيعي. ومع ذلك، فإن الحوار المفتوح، القدوة الحسنة، وضع قواعد واضحة والحضور الأبوي المستمر والداعم، يمكن أن تساعد المراهقين على تطوير استخدام أكثر وعيًا وصحة للشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي.