علاج الحمى والألم أثناء الحمل
الحمى والألم أثناء الحمل ليسا أمراً ينبغي ببساطة تحمله - تحتاج النساء الحوامل أيضًا إلى الرعاية والراحة، ومن المهم أيضًا بالنسبة للجنين في الرحم أن تشعر الأم بحالة جيدة. تتساءل العديد من النساء الحوامل عما إذا كان مسموحًا لهن بتناول الدواء وأحيانًا تتنازلن عن ذلك تجنبًا للمخاطرة - حتى لو كان الثمن هو الشعور بعدم الارتياح والإضرار بجودة حياتهن.
في المقال التالي، سنحاول الإجابة على السؤال الذي يقلق العديد من النساء وتقديم إرشادات دقيقة لكل مرحلة من مراحل الحمل.
التغيرات التي يمر بها جسمك طوال على مدار فترة الحمل
آلية العمل
كيف يعمل الدواء في جسمكِ وكيف يؤثر على الجنين.
أسبوع الحمل
في الثلث الأول من الحمل، يكون الجنين في مرحلة مهمة تنمو فيها جميع أعضائه. أما في الثلثين الثاني والثالث، فالوضع مختلف - فبالإضافة إلى استمرار تغيرات جسمكِ، تحدث تغيرات في امتصاص الأدوية وكيفية انتقالها عبر المشيمة إلى الجنين.
نتائج الأبحاث
أدلة تشير إلى أن بعض الأدوية لا ترتبط بظهور عيوب خلقية أو مشاكل في نمو الجنين في مرحلة معينة من الحمل.
كل هذه الجوانب تؤثر على الإرشادات المتعلقة بالأدوية أثناء الحمل وتجعلها مختلفة في جميع مراحل الحمل.
إرشادات بالنسبة للأدوية الشائعة التي تُصرف بدون وصفة طبية
الاستخدام الذكي للأدوية
-
تناول أقل جرعة فعالة
-
تناول الدواء لأقصر وقت ممكن
-
التحقق من نشرة الدواء لمعرفة كيفية تناوله
-
التأكد من عدم وجود تفاعل (تداخل دوائي) مع دواء آخر، مكمل غذائي أو طعام
من المهم معرفة كيفية استخدام هذه الأدوية بشكل صحيح وآمن:
- تناول أقل جرعة فعالة: من الأفضل عدم اختيار الجرعة القصوى بشكل مباشر، بل يفضل تناول أقل جرعة تؤدي المهمة، أي - تقليل الحمى أو تخفيف الألم.
- تناول الدواء لأقصر وقت ممكن: هل زالت الحمى؟ هل اختفى الألم؟ لا تستمري في تناول الدواء فقط تحسبًا. من الأفضل تناول الدواء لأقصر وقت ممكن.
- التحقق من نشرة الدواء لمعرفة كيفية تناوله: قبل تناول الدواء، من المهم التحقق من نشرة الدواء لمعرفة طريقة الاستخدام الموصى بها. لكل دواء خصائص مختلفة، فمثلا: يجب تناول بعض الأدوية مع الطعام أو بعده (حتى لا يهيج المعدة).
- التأكد من عدم وجود تفاعل (تداخل دوائي) مع دواء آخر، مكمل غذائي أو طعام: قبل تناول أي دواء أثناء الحمل، من المهم مراجعة الصيدلي أو سؤال الطبيب عما إذا كان هناك أي تعليمات خاصة حول هذا الموضوع. فمثلاً هناك أدوية لا ينصح بتناولها معاً، أو يجب مراعاة فاصل زمني بينهما، لأن أحدها قد يؤثر على امتصاص الآخر أو فعاليته.
في جميع الأحوال، إذا كنتِ غير متأكدة من شيء يتعلق بالدواء، فمن المهم أن تسأل متخصصًا ولا تتخذي قرارًا بمفردكِ.
الأدوية الموصوفة من الطبيب
إذا كنت تتناول أدوية موصوفة طبيًا، على سبيل المثال: لخفض ضغط الدم، لمنع تجلط الدم، لعلاج مرض السكري، أو أي حاجة أخرى - فالسؤال الطبيعي هو: "هل يمكنني الاستمرار في تناول أدويتي المعتادة أثناء الحمل أم يجب أن أتوقف؟"
تعتقد العديد من النساء أنه من الأكثر أمانًا إيقاف جميع الأدوية المنتظمة، ولكن في معظم الحالات العكس هو الصحيح. هناك العديد من الأدوية التي يكون التوقف عن تناولها أكثر خطورة على المرأة من خطر تناولها أثناء الحمل. على سبيل المثال: لدى المرأة التي تتناول دواء لخفض ضغط الدم بانتظام وتقرر إيقافه دون توجيه طبي، يمكن أن يحدث ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم مما قد يسبب الضرر لها وللجنين؛ عند المرأة التي تتناول أحد مضادات الاكتئاب وتقرر التوقف عن تناوله خلال فترة الحمل، قد يحدث تدهور في الحالة النفسية مما سيكون له أيضًا تأثير سلبي على الجنين في الرحم.
من المهم ألا تتخذي مثل هذه القرارات بنفسك، بل عليكِ استشارة الطبيب الذي وصف لكِ الدواء، والذي يعرف تاريخكِ الطبي ويمكنه أن يقدم لكِ توصية بشأن كيفية التصرف بالطريقة الأنسب لحالتكِ.
التوجه لاستشارة الطبيب
إذا كان هناك شيء يزعجك أو إذا لم تكوني متأكدة بشأن تناول دواء معين أثناء الحمل، فمن المهم استشارة أحد المتخصصين. بالإضافة إلى ذلك، هناك عدة حالات من المهم أن تكوني على دراية بها، وفي حال ظهورها ينصح بالتوجه للفحص والاستشارة الطبية:
- حمى لا تزول: إذا تناولت دواء لخفض الحمى، ورغم ذلك استمرت الحمى لأكثر من 3 أيام.
- ألم لا يزول: في حالة تناولتِ مسكنات للألم، لكن الألم لم يختفي خلال 5 أيام.
- الآثار الجانبية: إذا واجهت آثارًا جانبية خطيرة أو غير متوقعة بعد تناول الدواء (على سبيل المثال: الغثيان الشديد أو الدوخة أو أي ظاهرة غير عادية) هذا لا يشير دائمًا إلى أن الدواء ليس جيدًا لك أو خطيرًا - ولكن يجب التحقق من الأمر.
- الشك في حدوث رد فعل تحسسي: إذا كانت لديك حساسية تجاه دواء معين، أو إذا واجهت رد فعل غير متوقع بعد تناول الدواء، على سبيل المثال: الحكة، مشاكل في التنفس.
- أي شك: في أي موقف تواجهين فيه حيرة حول الدواء وليس لديك إجابة واضحة، على سبيل المثال - أنتِ غير متأكدة في أي مرحلة من الحمل أنتِ وما هو المسموح لك، أو لا تتذكرين ما هو الدواء الذي تناولته في الماضي.
وأخيرًا، من المهم أن تتذكري أنكِ تستحقين الحصول على إجابة على كل سؤال يتعلق بالأدوية أثناء الحمل - فأنتِ لستِ وحدكِ في هذا، وهناك العديد من الأماكن التي يمكنكِ اللجوء إليها للحصول على رد متخصص:
- المركز القطري للاستشارات في طب التشوهات الخلقية: هاتف: 5082825-02
- الصيدلي: يمكنه المساعدة بمعلومات حول الاستخدام الصحيح للأدوية، الجرعات الدوائية، الآثار الجانبية والتفاعلات مع الأدوية، المكملات الغذائية والأغذية.
- طبيبك: فهو يعرفك ويعرف تاريخك الطبي أفضل من أي شخص آخر.
- مركز الاستعلامات صوت الصحة: الهاتف: 5400*