المسبح والنظافة: كل ما يجب أن تعرفه
يُعد قضاء الوقت في المسبح من أكثر متع فصل الصيف، سواء للأطفال أو للوالدين. نحن نعرف بالفعل أهمية الالتزام بقواعد السلامة في الماء واستخدام واقي الشمس، لكن ماذا عن النظافة؟ تُعد التهابات العين، والإسهال، وتهيّجات الجلد من المشكلات الشائعة المرتبطة بالسباحة في المسابح، إلا أن معظمها يمكن الوقاية منه، ليس بفضل المسبح نفسه، وإنما بفضل الإجراءات التي نتخذها قبل دخول الماء وأثناء السباحة. جمعنا لكم هنا مجموعة من التوصيات المهمة: كيف تختارون مسبحًا مناسبًا، وما الذي يُنصح بفعله قبل السباحة وبعدها، ومتى يكون من الأفضل الامتناع عن دخول المسبح.
اختيار المسبح
احرصوا على السباحة فقط في المسابح الحاصلة على رخصة تشغيل، فهذه الرخصة تدل على أن المسبح يخضع لرقابة وزارة الصحة ويلتزم بمتطلبات الصحة العامة التي تفرضها.
ماذا يجب أن تفعلوا؟
يجب أن تكون رخصة التشغيل معروضة على لوحة عند مدخل المسبح. وإذا لم تكن ظاهرة، يمكنكم طلب الاطلاع عليها من مشغّلي المسبح.
الكلور
قد يبدو الأمر مفاجئًا، لكن المسبح النظيف فعلًا لا تكون له رائحة كلور قوية. هذه فكرة شائعة لكنها غير صحيحة. فرائحة الكلور النفاذة، التي تُميّز خصوصًا المسابح المغطاة (والتي قد تسبب حرقة في العينين(, لا تنتج عن الكلور نفسه، وإنما عن نواتج ثانوية لعملية التعقيم بالكلور. وتُعرف هذه المركبات باسم الكلورامينات (Chloramines)، وهي مواد كيميائية تتكوّن عندما يتفاعل الكلور مع مركبات النيتروجين الموجودة أساسًا في البول والعرق اللذين يفرزهما السباحون.
ماذا ينبغي أن تفعلوا؟
- يُستحسن الاستحمام السريع بالماء النظيف قبل دخول المسبح. فدقيقة واحدة تحت الماء تكفي لإزالة العرق والأوساخ وبقايا واقي الشمس التي قد تؤثر في فعالية التعقيم بالكلور.
- يُنصح باستخدام نظارات السباحة لتقليل ملامسة الماء المباشرة للعينين والوقاية من الشعور بالحرقة.
- بعد السباحة: من المهم الاستحمام جيدًا بالماء والصابون لإزالة بقايا الكلور عن الجلد.
الطفيليات
يمكن لبعض طفيليات الأمعاء (مثل الكريبتوسبوريديوم – Cryptosporidium) أن تبقى حية في مياه المسبح المعقمة بالكلور، بل وقد تستمر لعدة أيام. فالكلور يُسهم في تعقيم المياه، لكنه لا يقضي على جميع أنواع الطفيليات.
في مسابح الأطفال الصغار والمسابح العلاجية الخاضعة لإشراف وزارة الصحة، توجد أنظمة ترشيح تُقلّل ما يصل إلى 99٪ من طفيليات الأمعاء، أو تُستخدم فيها أنظمة معالجة إضافية، مثل الأشعة فوق البنفسجية (UV) أو الأوزنة (Ozonation).
ماذا ينبغي أن تفعلوا؟
إذا كنتم تشعرون بتوعك، أو كان الطفل أو الطفلة يعاني من الإسهال، فالقاعدة بسيطة: لا تدخلوا إلى المسبح. انتظروا أسبوعين على الأقل بعد زوال الأعراض تمامًا قبل العودة إلى السباحة في مسبح عام. فهذا تصرف مسؤول يساهم في حماية صحة جميع الأطفال.
شرب ماء المسبح
يتعلم الأطفال السباحة والغوص، وخلال ذلك قد يبتلعون كمية من الماء. والمشكلة أن ماء المسبح غير مخصص للشرب، إذ قد يحتوي على كل ما ذُكر سابقًا، من الكلور إلى الجراثيم.
ماذا ينبغي أن تفعلوا؟
زوّدوا الأطفال بزجاجة مياه شخصية باردة خارج المسبح، لأنهم عندما يشعرون بالعطش يميلون إلى ابتلاع كمية أكبر من ماء المسبح أثناء السباحة. ومن المهم أن تشرحوا لهم ذلك بكلمات بسيطة، مثل: "ماء المسبح مخصص للعب، أما الماء الموجود في الزجاجة فهو مخصص للشرب."
الأطفال الصغار وحفاضات السباحة
من المهم التحدث مع الطفل أو الطفلة وشرح أن التبول يكون في المرحاض فقط. صحيح أن هناك حفاضات سباحة مخصصة للأطفال الصغار، وهي وسيلة مفيدة، لكن من المهم فهم وظيفتها: فهي مصممة لاحتجاز الفضلات الصلبة فقط، ولا تمنع تسرب البول.
ماذا ينبغي أن تفعلوا؟
لا تعتمدوا على حفاضة السباحة وحدها. اصطحبوا الطفل أو الطفلة إلى استراحة لاستخدام المرحاض كل 30 دقيقة إلى ساعة.
إذا كان الطفل أو الطفلة رضيعًا/ رضيعةً، فتحققوا من الحفاض بشكل متكرر (وليس بالقرب من حافة المسبح)، وذلك لتجنب أي تسرب غير مرغوب فيه.
الأمراض والمسبح
إفرازات الجسم
يُعتبر البراز والدم والقيء من مصادر تلوث مياه المسابح، لأنها قد تنقل الأمراض عبر الماء. إذا شككتم بوجود تلوث من هذا النوع في المسبح، اخرجوا من الماء فورًا وأبلغوا مسؤول أو مشغّل المسبح ليتم التعامل مع الحالة بشكل فوري من خلال تنظيف وتعقيم المسبح. وحتى الانتهاء من عملية التنظيف والتعقيم، يُمنع دخول الماء.
ماذا يُنصح بوضعه في حقيبة المسبح؟
لكي لا تجدوا أنفسكم مضطرين للارتجال أو نسيتم شيئًا مهمًا، إليكم قائمة بالمستلزمات التي ستساعدكم في الحفاظ على النظافة والصحة:
-
زجاجات مياه شخصية
-
صابون استحمام وشامبو
-
حفاضات سباحة إضافية
-
مناديل مبللة وأكياس نفايات
-
نظارات سباحة
-
واقي شمس مقاوم للماء
-
شبشب (نعال سباحة)
- زجاجات مياه شخصية: لمنع الأطفال من شرب ماء المسبح عند الشعور بالعطش.
- صابون استحمام وشامبو: للاستحمام الجيد بعد السباحة وإزالة بقايا الكلور عن الجسم.
- حفاضات سباحة إضافية: من الأفضل دائمًا إحضار عدد من حفاضات السباحة أكثر مما تعتقدون أنكم ستحتاجون إليه.
- مناديل مبللة وأكياس نفايات: لتغيير الحفاضات بطريقة صحية بعيدًا عن حافة المسبح.
- نظارات سباحة: لتقليل ملامسة الماء المباشرة للعينين والوقاية من الشعور بالحرقة.
- واقي شمس مقاوم للماء: يُوضع قبل الدخول إلى الماء بـ 20 دقيقة على الأقل حتى يُمتص من قبل الجلد، وليس أن يختلط بالكلور.
- شبشب (نعال سباحة): للوقاية من الفطريات والتهابات الجلد في الأماكن العامة وغرف الاستحمام.