ماذا يحدث للجسم أثناء الحمل، في كل مرحلة: الثلث الثالث
الحمل فترة تغيرات مستمرة في الجسم والنفسية. من المتبع تقسيم الحمل إلى ثلاثة مراحل (أثلاث)، ولكل منها تغيرات فريدة. في هذه المقالة، سنفصل الإجراءات الطبية، الفحوصات المهمة والطرق التي يمكنك من خلالها الحفاظ على نمط حياة صحي لك ولجنينك خلال الثلث الثالث من الحمل (الأسابيع 28-42).
يلفت انتباهك: هناك أعراض وعلامات، مثل حرقة المعدة أو صعوبة النوم، والتي سترافقك من الثلث الأول والثاني من الحمل. يُنصح بالاطلاع على المقالات المتعلقة بالثلثين السابقين من الحمل. حتى في الثلث الأخير من الحمل، عليكِ الحرص على تعديل قائمة غذائك، تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية الموصى بها، والبقاء ضمن نطاق زيادة الوزن الموصى به، والحصول على التطعيمات إذا لزم الأمر، ومراقبة حركات الجنين.
خلال فترة الحمل، عليكِ حضور مواعيد متابعة الحمل لدى طبيب أو طبيبة النساء الخاصة بك. بالإضافة إليهم، يوجد طاقم طبي يمكنه الإجابة على الأسئلة وقد يشمل: ممرضات مرافقة الحمل، ممرضات طيبوت حالاف والقابلات. ينصح بمراجعة الصندوق المؤمن لك حول الخيارات المتاحة لك.
متابعة الحمل
سيقوم الفريق الطبي بمراجعة نتائج فحوصات الدم، الأولتراساوند والبول التي أجريتها حتى الآن، وإذا لزم الأمر، فسيتم إحالتك لمتابعة حمل عالي الخطورة أو لإجراء فحوصات إضافية.
التطعيمات أثناء الحمل
- تطعيم السعال الديكي: يوصى بتلقي التطعيم بين الأسابيع 28-36 من الحمل، لحماية الطفل أو الطفلة من مرض السعال الديكي بعد الولادة. حتى لو لم يتم تطعيمك حتى أسبوع 36، فلا يزال يوصى ومن الممكن تلقي التطعيم في أقرب وقت ممكن قبل الولادة، وحتى مباشرة بعدها.
- تطعيم مضاد D: إذا كانت فصيلة دمك Rh سالبة، وكانت فصيلة دم الأب موجبة أو غير معروفة، يوصى بتلقي تطعيم مضاد D في الأسبوع 28 من الحمل. هذه أجسام مضادة تساعد على منع حدوث مضاعفات نادرة لدى الطفل في الحمل الحالي وفي جميع حالات الحمل اللاحقة، عندما يكون هناك عدم توافق بين فصيلة دمك وفصيلة دم الجنين.
إذا كنت قد تلقيت بالفعل مضاد D خلال هذا الحمل، فسيفحص الطبيب أو الطبيبة مما إذا كانت هناك حاجة إلى جرعة إضافية ومتى يجب إعطاؤها.
لمعلومات إضافية حول التطعيمات في الحمل
تغيرات جسدية
في الثلث الثالث من الحمل، يصل الإجهاد البدني إلى ذروته؛ حيث يضغط الرحم الكبير على الأعضاء الداخلية ويسبب أعراضًا مثل ضيق تنفس خفيف، وذمات، حرقة معدة وكثرة التبول. إلى جانب ذلك، قد تظهر صعوبة في النوم وآلام في الحوض وأصل الفخذ (انفصال الارتفاق العاني).
يؤدي ازدياد التعب وحركات الجنين الأكثر قوة إلى زيادة الشعور بالثقل، وفي بعض الأحيان يحد من النشاط اليومي.
ربما تكون هذه أصعب مرحلة من مراحل الحمل، ولكن لا بأس، أنتِ في المرحلة الأخيرة.
بالإضافة إلى ذلك، قد تستمر بعض الأعراض الشائعة من الثلث الأول والثاني من الحمل في مصاحبتك حتى الثلث الأخير من الحمل. قد تزداد بعض الأعراض، مثل التعب الشديد وتغيرات المزاج، مع نمو الجنين. إذا شعرت أن أعراضك لا تتحسن أو أنها تصعب أدائك اليومي، استمري في استخدام الحلول الغذائية وتشاوري مع الطاقم المعالج بشأن الاستجابة الدوائية الآمنة.
الأعراض الشائعة
انفصال الارتفاق العاني
يُعدّ الألم شائعًا في الثلث الأخير من الحمل. وينتج عن التوسع الطبيعي للحوض استعدادًا للولادة. ستشعرين بالألم بالأخص في منطقة أصل الفخذ، وأحيانًا سيزداد سوءًا أثناء المشي، صعود الدرج أو تغيير الوضعية. إنه ألم يصعب تحمله وليس له حلول طبية، ولكن من المهم أن تعرفي أنه ليس خطير عليكِ أو على الجنين.
من المهم مشاركة ألمك مع طبيبك أو طبيبة النساء الخاص بك. في بعض الأحيان يمكن تخفيف ذلك من خلال ارشاد في إيجاد وضعيات أسهل وتمارين علاج طبيعي التي يتم ملائمتها لك.
تغيرات في الثديين
يستمر ثدياكِ في النمو وقد تعانين أيضًا من حساسية في الحلمات. يلفت انتباهك: إذا كنتِ تفكرين في الرضاعة الطبيعية أو كنتِ مترددة بشأنها، حان الوقت الآن لمعرفة المزيد عن هذا الموضوع.
يمكنك القراءة عنها بتوسع: مزايا الرضاعة الطبيعية وحليب الأم - الوالدية والوالدين - وزارة الصحة
وذمات
يُعد ظهور الوذمات، وخاصة في الساقين، ظاهرة شائعة في الثلثين الثاني والثالث من الحمل. تحدث الوذمة نتيجة لتراكم السوائل وضغط الرحم على الأوعية الدموية. لتخفيف التورم، يُنصح برفع ساقيك أثناء الراحة، وإذا لزم الأمر، التشاور مع طبيبك المعالج بشأن استخدام الجوارب الضاغطة.
يلفت انتباهك
يلفت انتباهك
إذا تطورت الوذمة بسرعة غير عادية، أو إذا ظهر تورم مفاجئ وكبير في الساقين، اليدين أو الوجه، فقد يكون ذلك علامة مبكرة على تسمم حمل. لذلك، من المهم التوجه إلى طبيب أو طبيبة النساء أو قسم طوارئ الولادة في أسرع وقت ممكن للتشخيص والعلاج الطبي الفوري.
فحوصات طبية
- حتى نهاية الأسبوع 28 من الحمل: تعداد الدم وتحمل الجلوكوز لتشخيص فقر الدم والاشتباه بسكري الحمل (إذا لم يتم إجراؤه في الثلث الثاني من الحمل).
-
فحوصات الدم: بناءً على حالتك الطبية ونتائج الفحوصات السابقة، قد يتم إحالتك لإجراء بضع فحوصات دم إضافية.
-
فحص GBS: يتم إجراء الفحص في الأسبوع 36-37 من الحمل (ويمكن لاحقًا إذا فاتك). يتم من قبل طبيب أو طبيبة أو بشكل مستقل من قبلك، باستخدام عينة مسحة من المهبل والشرج. الفحص مخصص لتحديد ما إذا كنتِ تحملين بكتيريا GBS من أجل تحديد ما إذا كان هناك حاجة لعلاج بالمضادات الحيوية أثناء الولادة.
-
تقييم وزن الجنين: فحص الاولتراساوند مخصص لقياس حجم الجنين، وبالتالي حساب وزنه التقديري.
-
إذا كانت نتيجة اختبار RH لديك سلبية: فسيتم إحالتك لإجراء فحص COOMBS مرة أخرى.
يُنصح بالمشاركة في دورة تحضيرية للولادة، والتي ستساعدك على فهم ما يحدث أثناء الولادة. حتى لو كنتِ قد أنجبتِ من قبل، يُنصح بالتفكير في دورة تنشيطية، بسبب النسيان من ولادة إلى أخرى.
متى يجب التوجه فورًا لتلقي مساعدة طبية
هناك حالات ينصح التوجه فيها لطلب فحص طبي في أسرع وقت ممكن:
- نزيف أغزر من دم الحيض.
- آلام شديدة في البطن.
- التقيؤ المستمر.
- فقدان وعي أو الإغماء.
- انقباضات أو ضغوط منتظمة التي تظهر قبل أسبوع 37.
- انخفاض في حركات الجنين.
- اشتباه في اندفاع المياه.
- إصابة مباشرة في البطن أو حادث طرق.
- شعور غير عادي بالضيق الجسدي.
تغيرات عاطفية
إن اقتراب موعد الولادة يثير أحيانًا إلى مزيج من الترقب، الإثارة والخوف، إلى جانب نفاد الصبر وعدّ الأيام حتى نهاية الحمل. تظهر الأفكار المتعلقة بالولادة، التعافي والانتقال إلى الوالدية بوتيرة أكبر، كما أنها تؤثر على علاقة الزوجين، الشعور بالتحكم ومستوى القلق. إذا استمرت هذه المشاعر لأكثر من أسبوعين - من المهم التوجه لطلب مساعدة. إن التوجه في الوقت المناسب قد يسهل عليك ويحميك أنت وطفلك.
يُنصح بالمشاركة في دورة التحضير للولادة
يُنصح بالمشاركة في دورة التحضير للولادة
الدورة ستساعدك على فهم ما يحدث خلالها. حتى لو ولدت في الماضي، يُنصح بالنظر في دورة تجديد، لأن الأمور تُنسى من ولادة لأخرى.
لمعلومات إضافية حول دورات التحضير للولادة
طريقة الولادة
يوصى بالتناقش حول موعد، مكان وطريقة الولادة مع طبيبك أو طبيبتك، وذلك بناءً على رغباتك وحالتك الصحية وبيانات حملك. توصي وزارة الصحة بالولادة في المستشفى، حيث يتواجد طاقم مدرب لعلاج الحالات النادرة التي قد تحدث. إذا كنتِ مهتمة بالولادة الطبيعية، من المهم أن تعرفي أن جميع المستشفيات في البلاد تقدم خيار الولادة الطبيعية بدون تدخل طبي، كما أن العديد من غرف الولادة توفر مركزًا للولادة الطبيعية أو الولادة في الماء في إطار المستشفى، وأحيانًا على أساس توفر مكان.
إذا كنتِ ترغبين في الولادة في المنزل، من المهم التأكد من أن حالتك الصحية، مسار حملك، والمكان الذي اخترتِه للولادة مناسب لمثل هذه الولادة. يمكنك الاطلاع على الشروط الموصى بها لهذا الأمر على موقع وزارة الصحة. بالإضافة إلى ذلك، من المهم أن يكون معك طبيب أو طبيبة أو قابلة منزلية معتمدة لمرافقتك أثناء الولادة. يمكن أن تقدم لكِ الدولا (مدربة ولادة طبيعية) الدعم، لكنها غير مؤهلة لمرافقة الولادة من الناحية المهنية.
الحمل المديد: أسابيع 40 - 42
المرحلة التي تبدأ من أسبوع 40، بعد الموعد المتوقع للولادة، تسمى الحمل المديد. خلال هذه الأسابيع من الحمل، يُنصح بحضور لقاءات متابعة للحمل المديد مرتين في الأسبوع. تتم المتابعة في عيادة أو مركز صحة المرأة، وذلك وفقًا لصندوق المرضى الخاص بك.
تشمل متابعة الحمل في هذه المرحلة:
- فحص أولتراساوند يهدف إلى تقييم مجيء الجنين، حيويته وكمية السائل الأمنيوسي.
- جهاز مراقبة الجنين لقياس نبض الجنين والانقباضات.
- فحص مؤشرات ضغط الدم والنبض (للأم).
متابعة وذمات في الوجه واليدين (إن وجدت). - إحالة لإجراء فحوصات مخبرية إضافية، مثل البروتين وكريات الدم البيضاء في البول.
- بناءً على نتائج المؤشرات والمراقبة التي سيفحصها الطبيب أو الطبيبة، سيتم تحديد موعد المتابعة التالي، أو ستتلقين إحالة لتحفيز المخاض إذا لزم الأمر.